قصيدة
عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- عُقبى اليَمينِ عَلى عُقبى الوَغى نَدَمُماذا يَزيدُكَ في إِقدامِكَ القَسَمُ
- وَفي اليَمينِ عَلى ما أَنتَ واعِدُهُما دَلَّ أَنَّكَ في الميعادِ مُتَّهَمُ
- آلى الفَتى اِبنُ شُمُشقيقٍ فَأَحنَثَهُفَتىً مِنَ الضَربِ تُنسى عِندَهُ الكَلِمُ
- وَفاعِلٌ ما اِشتَهى يُغنِهِ عَن حَلِفٍعَلى الفِعالِ حُضورُ الفِعلِ وَالكَرَمُ
- كُلُّ السُيوفِ إِذا طالَ الضِرابُ بِهايَمَسُها غَيرَ سَيفِ الدَولَةِ السَأَمُ
- لَو كَلَّتِ الخَيلُ حَتّى لا تَحَمَّلَهُتَحَمَّلَتهُ إِلى أَعدائِهِ الهِمَمُ
- أَينَ البَطاريقُ وَالحَلفُ الَّذي حَلَفوابِمَفرَقِ المَلكِ وَالزَعمُ الَّذي زَعَموا
- وَلّى صَوارِمَهُ إِكذابَ قَولِهِمِفَهُنَّ أَلسِنَةٌ أَفواهُها القِمَمُ
- نَواطِقٌ مُخيِراتٌ في جَماجِمِهِمعَنهُ بِما جَهِلوا مِنهُ وَما عَلِموا
- الراجِعُ الخَيلَ مُحفاةً مُقَوَّدَةًمِن كُلِّ مِثلِ وَباري أَهلُها إِرَمُ
- كَتَلِّ بِطريقٍ المَغرورِ ساكِنُهابِأَنَّ دارَكَ قِنَّسرينُ وَالأَجَمُ
- وَظَنِّهِم أَنَّكَ المِصباحُ في حَلَبٍإِذا قَصَدتَ سِواها عادَها الظُلَمُ
- وَالشَمسُ يَعنونَ إِلّا أَنَّهُم جَهِلواوَالمَوتَ يَدعونَ إِلّا أَنَّهُم وَهَموا
- فَلَم تُتِمَّ سَروجٌ فَتحَ ناظِرِهاإِلّا وَجَيشُكَ في جَفنَيهِ مُزدَحِمُ
- وَالنَقعُ يَأخُذُ حَرّاناً وَبَقعَتَهاوَالشَمسُ تَسفِرُ أَحياناً وَتَلتَثِمُ
- سُحبٌ تَمُرُّ بِحِصنِ الرانِ مُمسِكَةًوَما بِها البُخلُ لَولا أَنَّها نِقَمُ
- جَيشٌ كَأَنَّكَ في أَرضٍ تُطاوِلُهُفَالأَرضُ لا أُمَمٌ وَالجَيشُ لا أَمَمُ
- إِذا مَضى عَلَمُ مِنها بَدا عَلَمٌوَإِن مَضى عَلَمٌ مِنهُ بَدا عَلَمُ
- وَشُزَّبٌ أَحمَتِ الشِعرى شَكائِمَهاوَوَسَّمَتها عَلى آنافِها الحَكَمُ
- حَتّى وَرَدنَ بِسِمنينٍ بُحَيرَتِهاتَنِشُّ بِالماءِ في أَشداقِها اللُجُمُ
- وَأَصبَحَت بِقَرى هِنزيطَ جائِلَةًتَرعى الظُبى في خَصيبٍ نَبتُهُ اللِمَمُ
- فَما تَرَكنَ بِها خُلداً لَهُ بَصَرٌتَحتَ التُرابِ وَلا بازاً لَهُ قَدَمُ
- وَلا هِزَبراً لَهُ مِن دِرعِهِ لِبَدٌوَلا مَهاةً لَها مِن شِبهِها حَشَمُ
- تَرمي عَلى شَفَراتِ الباتِراتِ بِهِممَكامِنُ الأَرضِ وَالغيطانُ وَالأَكَمُ
- وَجاوَزوا أَرسَناساً مُعصِمينَ بِهِوَكَيفَ يَعصِمُهُم ما لَيسَ يَنعَصِمُ
- وَما يَصُدُّكَ عَن بَحرٍ لَهُم سَعَةٌوَما يَرُدُّكَ عَن طَودٍ لَهُم شَمَمُ
- ضَرَبتَهُ بِصُدورِ الخَيلِ حامِلَةًقَوماً إِذا تَلِفوا قُدماً فَقَد سَلِموا
- تَجَفَّلُ المَوجُ عَن لَبّاتِ خَيلِهِمِكَما تَجَفَّلُ تَحتَ الغارَةِ النَعَمُ
- عَبَرتَ تَقدُمُهُم فيهِ وَفي بَلَدٍسُكّانُهُ رِمَمٌ مَسكونُها حُمَمُ
- وَفي أَكُفِّهِمِ النارُ الَّتي عُبِدَتقَبلَ المَجوسِ إِلى ذا اليَومِ تَضطَرِمُ
- هِندِيَّةٌ إِن تُصَغِّر مَعشَراً صَغُروابِحَدِّها أَو تُعَظِّم مَعشَراً عَظَموا
- قاسَمتَها تَلَّ بِطريقٍ فَكانَ لَهاأَبطالُها وَلَكَ الأَطفالُ وَالحُرَمُ
- تَلقى بِهِم زَبَدَ التَيّارِ مُقرَبَةٌعَلى جَحافِلِها مِن نَضحِهِ رَثَمُ
- دُهمٌ فَوارِسُها رُكّابُ أَبطُنِهامَكدودَةٌ بِقَومٍ لا بِها الأَلَمُ
- مِنَ الجِيادِ الَّتي كِدتَ العَدُوَّ بِهاوَما لَها خِلَقٌ مِنها وَلا شِيَمُ
- نِتاجُ رَأيِكَ في وَقتٍ عَلى عَجَلٍكَلَفظِ حَرفٍ وَعاهُ سامِعٌ فَهِمُ
- وَقَد تَمَنَّوا غَداةَ الدَربِ في لَجَبٍأَن يُبصِروكَ فَلَمّا أَبصَروكَ عَموا
- صَدَمتَهُم بِخَميسٍ أَنتَ غُرَّتُهُوَسَمهَرِيَّتُهُ في وَجهِهِ غَمَمُ
- فَكانَ أَثبَتَ ما فيهِم جُسومُهُمُيَسقُطنَ حَولَكَ وَالأَرواحُ تَنهَزِمُ
- وَالأَعوَجِيَّةُ مِلءَ الطُرقِ خَلفَهُمُوَالمَشرَفِيَّةُ مِلءَ اليَومِ فَوقَهُمُ
- إِذا تَوافَقَتِ الضَرباتُ صاعِدَةًتَوافَقَت قُلَلٌ في الجَوِّ تَصطَدِمُ
- وَأَسلَمَ اِبنُ شُمُشقيقٍ أَلِيَّتَهُأَلّا اِنثَنى فَهوَ يَنأى وَهيَ تَبتَسِمُ
- لا يَأمُلُ النَفَسَ الأَقصى لِمُهجَتِهِفَيَسرِقُ النَفَسَ الأَدنى وَيَغتَنِمُ
- تَرُدُّ عَنهُ قَنا الفُرسانِ سابِغَةٌصَوبُ الأَسِنَّةِ في أَثنائِها دِيَمُ
- تَخُطُّ فيها العَوالي لَيسَ تَنفُذُهاكَأَنَّ كُلَّ سِنانٍ فَوقَها قَلَمُ
- فَلا سَقى الغَيثُ ما واراهُ مِن شَجَرٍلَو زَلَّ عَنهُ لَوارَت شَخصَهُ الرَخَمُ
- أَلهى المَمالِكَ عَن فَخرٍ قَفَلتَ بِهِشُربُ المُدامَةِ وَالأَوتارُ وَالنَغَمُ
- مُقَلَّداً فَوقَ شُكرِ اللَهِ ذا شُطَبٍلا تُستَدامُ بِأَمضى مِنهُما النِعَمُ
- أَلقَت إِلَيكَ دِماءُ الرومِ طاعَتَهافَلَو دَعَوتَ بِلا ضَربٍ أَجابَ دَمُ
- يُسابِقُ القَتلُ فيهِم كُلَّ حادِثَةٍفَما يُصيبُهُمُ مَوتٌ وَلا هَرَمُ
- نَفَت رُقادَ عَلِيٍّ عَن مَحاجِرِهِنَفسٌ يُفَرِّجُ نَفساً غَيرَها الحُلُمُ
- القائِمُ المَلِكُ الهادي الَّذي شَهِدَتقِيامَهُ وَهُداهُ العُربُ وَالعَجَمُ
- اِبنُ المُعَفِّرِ في نَجدٍ فَوارِسَهابِسَيفِهِ وَلَهُ كوفانُ وَالحَرَمُ
- لا تَطلُبَنَّ كَريماً بَعدَ رُؤيَتِهِإِنَّ الكِرامَ بِأَسخاهُم يَداً خُتِموا
- وَلا تُبالِ بِشِعرٍ بَعدَ شاعِرِهِقَد أُفسِدَ القَولُ حَتّى أُحمِدَ الصَمَمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.