قصيدة
نرى عظما بالبين والصد أعظم
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها م · 39 بيتاً
- نَرى عِظَماً بِالبَينِ وَالصَدُّ أَعظَمُوَنَتَّهِمُ الواشينَ وَالدَمعُ مِنهُمُ
- وَمَن لُبُّهُ مَع غَيرِهِ كَيفَ حالُهُوَمَن سِرُّهُ في جَفنِهِ كَيفَ يَكتُمُ
- وَلَمّا اِلتَقَينا وَالنَوى وَرَقيبُناغَفولانِ عَنّا ظِلتُ أَبكي وَتَبسِمُ
- فَلَم أَرَ بَدراً ضاحِكاً قَبلَ وَجهِهاوَلَم تَرَ قَبلي مَيِّتاً يَتَكَلَّمُ
- ظَلومٌ كَمَتنَيها لِصَبٍّ كَخَصرِهاضَعيفِ القُوى مِن فِعلِها يَتَظَلَّمُ
- بِفَرعٍ يُعيدُ اللَيلَ وَالصُبحُ نَيِّرٌوَوَجهٍ يُعيدُ الصُبحَ وَاللَيلُ مُظلِمُ
- فَلَو كانَ قَلبي دارَها كانَ خالِياًوَلَكِنَّ جَيشَ الشَوقِ فيهِ عَرَمرَمُ
- أَثافٍ بِها ما بِالفُؤادِ مِنَ الصَلىوَرَسمٌ كَجِسمي ناحِلٌ مُتَهَدِّمُ
- بَلَلتُ بِها رُدنَيَّ وَالغَيمُ مُسعِديوَعَبرَتُهُ صِرفٌ وَفي عَبرَتي دَمُ
- وَلَو لَم يَكُن ما اِنهَلَّ في الخَدِّ مِن دَميلَما كانَ مُحمَرّاً يَسيلُ فَأَسقَمُ
- بِنَفسي الخَيالُ الزائِري بَعدَ هَجعَةٍوَقَولَتُهُ لي بَعدَنا الغُمضَ تَطعَمُ
- سَلامٌ فَلَولا الخَوفُ وَالبُخلُ عِندَهُلَقُلتُ أَبو حَفصٍ عَلَينا المُسَلِّمُ
- مُحِبُّ النَدى الصابي إِلى بَذلِ مالِهِصُبوّاً كَما يَصبو المُحِبُّ المُتَيَّمُ
- وَأُقسِمُ لَولا أَنَّ في كُلِّ شَعرَةٍلَهُ ضَيغَماً قُلنا لَهُ أَنتَ ضَيغَمُ
- أَنَنقُصُهُ مِن حَظِّهِ وَهوَ زائِدٌوَنَبخَسُهُ وَالبَخسُ شَيءٌ مُحَرَّمُ
- يَجِلُّ عَنِ التَشبيهِ لا الكَفُّ لُجَّةٌوَلا هُوَ ضِرغامٌ وَلا الرَأيُ مِخذَمُ
- وَلا جُرحُهُ يُؤسى وَلا غَورُهُ يُرىوَلا حَدُّهُ يَنبو وَلا يَتَثَلَّمُ
- وَلا يُبرَمُ الأَمرُ الَّذي هُوَ حالِلٌوَلا يُحلَلُ الأَمرُ الَّذي هُوَ مُبرِمُ
- وَلا يَرمَحُ الأَذيالُ مِن جَبَرِيَّةٍوَلا يَخدُمُ الدُنيا وَإِيّاهُ تَخدُمُ
- وَلا يَشتَهي يَبقى وَتَفنى هِباتُهُوَلا تَسلَمُ الأَعداءُ مِنهُ وَيَسلَمُ
- أَلَذُّ مِنَ الصَهباءِ بِالماءِ ذِكرُهُوَأَحسَنُ مِن يُسرٍ تَلَقّاهُ مُعدِمُ
- وَأَغرَبُ مِن عَنقاءَ في الطَيرِ شَكلُهُوَأَعوَزُ مِن مُستَرفِدٍ مِنهُ يُجرَمُ
- وَأَكثَرُ مِن بَعدِ الأَيادي أَيادِياًمِنَ القَطرِ بَعدَ القَطرِ وَالوَبلُ مُثجِمُ
- سَنِيُّ العَطايا لَو رَأى نَومَ عَينِهِمِنَ اللُؤمِ آلى أَنَّهُ لا يُهَوِّمُ
- وَلَو قالَ هاتوا دِرهَماً لَم أَجُد بِهِعَلى سائِلٍ أَعيا عَلى الناسِ دِرهَمُ
- وَلَو ضَرَّ مَرءً قَبلَهُ ما يَسُرُّهُلاَثَّرَ فيهِ بَأسُهُ وَالتَكَرُّمُ
- يُرَوّي بِكَالفِرصادِ في كُلِّ غارَةٍيَتامى مِنَ الأَغمادِ تُنضى فَتوتِمُ
- إِلى اليَومِ ما حَطَّ الفِداءُ سُروجَهُمُذُ الغَزوُ سارٍ مُسرَجُ الخَيلِ مُلجَمُ
- يَشُقُّ بِلادَ الرومِ وَالنَقعُ أَبلَقٌبِأَسيافِهِ وَالجَوُّ بِالنَقعِ أَدهَمُ
- إِلى المَلِكِ الطاغي فَكَم مِن كَتيبَةٍتُسايِرُ مِنهُ حَتفَها وَهيَ تَعلَمُ
- وَمِن عاتِقٍ نَصرانَةٍ بَرَزَت لَهُأَسيلَةِ خَدٍّ عَن قَريبٍ سَتُلطَمُ
- صُفوفاً لِلَيثٍ في لُيوثٍ حُصونُهامُتونُ المَذاكي وَالوَشيجُ المُقَوَّمُ
- تَغيبُ المَنايا عَنهُمُ وَهوَ غائِبٌوَتَقدَمُ في ساحاتِهِم حينَ يَقدَمُ
- أَجِدَّكَ ما تَنفَكُّ عانٍ تَفُكُّهُعُمَ اِبنَ سُلَيمانَ وَمالٌ تُقَسِّمُ
- مُكافيكَ مَن أَولَيتَ دينَ رَسولِهِيَداً لا تُؤَدّي شُكرَها اليَدُ وَالفَمُ
- عَلى مَهَلٍ إِن كُنتَ لَستَ بِراحِمٍلِنَفسِكَ مِن جودٍ فَإِنَّكَ تُرحَمُ
- مَحَلُّكَ مَقصودٌ وَشانيكَ مُفحَمُوَمِثلُكَ مَفقودٌ وَنَيلُكَ خِضرِمُ
- وَزارَكَ بي دونَ المُلوكِ تَحَرُّجيإِذا عَنَّ بَحرٌ لَم يَجُز لي التَيَمُّمُ
- فَعِش لَو فَدى المَملوكُ رَبّاً بِنَفسِهِمِنَ المَوتِ لَم تُفقَد وَفي الأَرضِ مُسلِمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.