قصيدة
لا افتخار إلا لمن لا يضام
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها م · 43 بيتاً
- لا اِفتِخارٌ إِلّا لِمَن لا يُضامُمُدرِكٍ أَو مُحارِبٍ لا يَنامُ
- لَيسَ عَزماً ما مَرَّضَ المَرءُ فيهِلَيسَ هَمّاً ما عاقَ عَنهُ الظَلامُ
- وَاِحتِمالُ الأَذى وَرُؤيَةُ جانيــهِ غِذاءٌ تَضوى بِهِ الأَجسامُ
- ذَلَّ مَن يَغبِطُ الذَليلَ بِعَيشٍرُبَّ عَيشٍ أَخَفُّ مِنهُ الحِمامُ
- كُلُّ حِلمٍ أَتى بِغَيرِ اِقتِدارٍحُجَّةٌ لاجِئٌ إِلَيها اللِئامُ
- مَن يَهُن يَسهُلِ الهَوانُ عَلَيهِما لِجُرحٍ بِمَيِّتٍ إيلامُ
- ضاقَ ذَرعاً بِأَن أَضيقَ بِهِ ذَرعاً زَماني وَاِستَكرَمَتني الكِرامُ
- واقِفاً تَحتَ أَخمَصَي قَدرِ نَفسيواقِفاً تَحتَ أَخمَصَيَّ الأَنامُ
- أَقَراراً أَلَذَّ فَوقَ شَرارٍوَمَراماً أَبغي وَظُلمي يُرامُ
- دونَ أَن يَشرَقُ الحِجازُ وَنَجدٌوَالعِراقانِ بِالقَنا وَالشَآمُ
- شَرَقَ الجَوِّ بِالغُبارِ إِذا سارَ عَلِيُّ اِبنُ أَحمَدَ القَمقامُ
- الأَديبُ المُهَذَّبُ الأَصيَدُ الضَربُ الذَكِيُّ الجَعدُ السَرِيُّ الهُمامُ
- وَالَّذي رَيبُ دَهرِهِ مِن أُساراهُ وَمِن حاسِدي يَدَيهِ الغَمامُ
- يَتَداوى مِن كَثرَةِ المالِ بِالإِقــلالِ جوداً كَأَنَّ مالاً سَقامُ
- حَسَنٌ في عُيونِ أَعدائِهِ أَقــبَحُ مِن ضَيفِهِ رَأَتهُ السَوامُ
- لَو حَمى سَيِّداً مِنَ المَوتِ حامٍلَحَماكَ الإِجلالُ وَالإِعظامُ
- وَعَوارٍ لَوامِعٌ دينُها الحِلــلُ وَلَكِنَّ زِيَّها الإِحرامُ
- كُتِبَت في صَحائِفِ المَجدِ بِسمٌثُمَّ قَيسٌ وَبَعدَ قَيسِ السَلامُ
- إِنَّما مُرَّةُ اِبنُ عَوفِ اِبنِ سَعدٍجَمَراتٌ لا تَشتَهيها النِعامُ
- لَيلُها صُبحُها مِنَ النارِ وَالإِصــباحُ لَيلٌ مِنَ الدُخانِ تَمامُ
- هِمَمٌ بَلَّغَتكُمُ رُتَباتٍقَصُرَت عَن بُلوغِها الأَوهامُ
- وَنُفوسٌ إِذا اِنبَرَت لِقِتالٍنَفِدَت قَبلَ يَنفَدُ الإِقدامُ
- وَقُلوبٌ مُوَطَّناتٌ عَلى الرَوعِ كَأَنَّ اِقتِحامَها اِستِسلامُ
- قائِدو كُلِّ شَطبَةٍ وَحِصانٍقَد بَراها الإِسراجُ وَالإِلجامُ
- يَتَعَثَّرنَ بِالرُؤوسِ كَما مَررَ بِتاءاتِ نُطقِهِ التَمتامُ
- طالَ غِشيانُكَ الكَرائِهَ حَتّىقالَ فيكَ الَّذي أَقولُ الحُسامُ
- وَكَفَتكَ الصَفائِحُ الناسَ حَتّىقَد كَفَتكَ الصَفائِحَ الأَقلامُ
- وَكَفَتكَ التَجارِبُ الفِكرَ حَتّىقَد كَفاكَ التَجارِبَ الإِلهامُ
- فارِسٌ يَشتَري بِرازَكَ لِلفَخــرِ بِقَتلٍ مُعَجَّلٍ لا يُلامُ
- نائِلٌ مِنكَ نَظرَةً ساقَهُ الفَقــرُ عَلَيهِ لِفَقرِهِ إِنعامُ
- خَيرُ أَعضائِنا الرُؤوسُ وَلَكِنفَضَلَتها بِقَصدِكَ الأَقدامُ
- قَد لَعَمري أَقصَرتُ عَنكَ وَلِلوَفــدِ اِزدِحامٌ وَلِلعَطايا اِزدِحامُ
- خِفتُ إِن صِرتُ في يَمينِكَ أَن تَأخُذَني في هِباتِكَ الأَقوامُ
- وَمِنَ الرُشدِ لَم أَزُركَ عَلى القُربِ عَلى البُعدِ يُعرَفُ الإِلمامُ
- وَمِنَ الخَيرِ بُطءُ سَيبِكَ عَنّيأَسرَعُ السُحبِ في المَسيرِ الجَهامُ
- قُل فَكَم مِن جَواهِرٍ بِنِظامٍوُدُّها أَنَّها بِفيكَ كَلامُ
- هابَكَ اللَيلُ وَالنَهارُ فَلَو تَنــهاهُما لَم تَجُز بِكَ الأَيّامُ
- حَسبُكَ اللَهُ ما تَضِلُّ عَنِ الحَقــقِ وَما يَهتَدي إِلَيكَ أَثامُ
- لِمَ لا تَحذَرُ العَواقِبَ في غَيــرِ الدَنايا أَما عَلَيكَ حَرامُ
- كَم حَبيبٍ لا عُذرَ في اللَومِ فيهِلَكَ فيهِ مِنَ التُقى لُوّامُ
- رَفَعَت قَدرَكَ النَزاهَةُ عَنهُوَثَنَت قَلبُكَ المَساعي الجِسامُ
- إِنَّ بَعضاً مِنَ القَريضِ هُذاءٌلَيسَ شَيئاً وَبَعضَهُ أَحكامُ
- مِنهُ ما يَجلُبُ البَراعَةُ وَالفَضــلُ وَمِنهُ ما يَجلُبُ البِرسامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.