قصيدة
أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها م · 36 بيتاً
- أَنا لائِمي إِن كُنتُ وَقتَ اللَوائِمِعَلِمتُ بِما بي بَينَ تِلكَ المَعالِمِ
- وَلَكِنَّني مِمّا شُدِهتُ مُتَيَّمٌكَسالٍ وَقَلبي بائِحٌ مِثلُ كاتِمِ
- وَقَفنا كَأَنّا كُلُّ وَجدِ قُلوبِناتَمَكَّنَ مِن أَذوادِنا في القَوائِمِ
- وَدُسنا بِأَخفافِ المَطِيِّ تُرابَهافَلا زِلتُ أَستَشفي بِلَثمِ المَناسِمِ
- دِيارُ اللَواتي دارُهُنَّ عَزيزَةٌبِطولِ القَنا يُحفَظنَ لا بِالتَمائِمِ
- حِسانُ التَثَنّي يَنقُشُ الوَشيُ مِثلَهُإِذا مِسنَ في أَجسامِهِنَّ النَواعِمِ
- وَيَبسِمنَ عَن دُرٍّ تَقَلَّدنَ مِثلَهُكَأَنَّ التَراقي وُشِّحَت بِالمَباسِمِ
- فَمالي وَلِلدُنيا طِلابي نُجومُهاوَمَسعايَ مِنها في شُدوقِ الأَراقِمِ
- مِنَ الحِلمِ أَن تَستَعمِلَ الجَهلَ دونَهُإِذا اِتَّسَعَت في الحِلمِ طُرقُ المَظالِمِ
- وَأَن تَرِدَ الماءَ الَّذي شَطرُهُ دَمٌفَتُسقى إِذا لَم يُسقَ مَن لَم يُزاحِمِ
- وَمَن عَرَفَ الأَيّامَ مَعرِفَتي بِهاوَبِالناسِ رَوّى رُمحَهُ غَيرَ راحِمِ
- فَلَيسَ بِمَرحومٍ إِذا ظَفِروا بِهِوَلا في الرَدى الجاري عَلَيهِم بِآثِمِ
- إِذا صُلتُ لَم أَترُك مَصالاً لِصائِلٍوَإِن قُلتُ لَم أَترُك مَقالاً لِعالِمِ
- وَإِلّا فَخانَتني القَوافي وَعاقَنيعَنِ اِبنِ عُبَيدِ اللَهِ ضُعفُ العَزائِمِ
- عَنِ المُقتَني بَذلَ التَلادِ تِلادَهُوَمُجتَنِبِ البُخلِ اِجتِنابَ المَحارِمِ
- تَمَنّى أَعاديهِ مَحَلَّ عُفاتِهِوَتَحسُدُ كَفَّيهِ ثِقالُ الغَمائِمِ
- وَلا يَتَلَقّى الحَربَ إِلّا بِمُهجَةٍمُعَظَّمَةٍ مَذخورَةٍ لِلعَظائِمِ
- وَذي لَجَبٍ لاذو الجَناحِ أَمامَهُبِناجٍ وَلا الوَحشُ المُثارُ بِسالِمِ
- تَمُرُّ عَلَيهِ الشَمسُ وَهيَ ضَعيفَةٌتُطالِعُهُ مِن بَينِ ريشِ القَشاعِمِ
- إِذا ضَوؤُها لاقى مِنَ الطَيرِ فُرجَةًتَدَوَّرَ فَوقَ البَيضِ مِثلَ الدَراهِمِ
- وَيَخفى عَلَيكَ البَرقُ وَالرَعدُ فَوقَهُمِنَ اللَمعِ في حافاتِهِ وَالهَماهِمِ
- أَرى دونَ ما بَينَ الفُراتِ وَبَرقَةٍضِراباً يُمَشّي الخَيلَ فَوقَ الجَماجِمِ
- وَطَعنَ غَطاريفٍ كَأَنَّ أَكُفَّهُمعَرَفنَ الرُدَينِيّاتِ قَبلَ المَعاصِمِ
- حَمَتهُ عَلى الأَعداءِ مِن كُلِّ جانِبٍسُيوفُ بَني طُغجِ بنِ جُفِّ القَماقِمِ
- هُمُ المُحسِنونَ الكَرَّ في حَومَةِ الوَغىوَأَحسَنُ مِنهُ كَرُّهُم في المَكارِمِ
- وَهُم يُحسِنونَ العَفوَ عَن كُلِّ مُذنِبٍوَيَحتَمِلونَ الغُرمَ عَن كُلِّ غارِمِ
- حَيِيّونَ إِلّا أَنَّهُم في نِزالِهِمأَقَلُّ حَياءً مِن شِفارِ الصَوارِمِ
- وَلَولا اِحتِقارُ الأُسدِ شَبَّهتُها بِهِموَلَكِنَّها مَعدودَةٌ في البَهائِمِ
- سَرى النَومُ عَنّي في سُرايَ إِلى الَّذيصَنائِعُهُ تَسري إِلى كُلِّ نائِمِ
- إِلى مُطلِقِ الأَسرى وَمُختَرِمِ العِداوَمُشكي ذَوي الشَكوى وَرَغمِ المُراغِمِ
- كَريمٌ نَفَضتُ الناسَ لَمّا بَلَغتُهُكَأَنَّهُمُ ما جَفَّ مِن زادِ قادِمِ
- وَكادَ سُروري لا يَفي بِنَدامَتيعَلى تَركِهِ في عُمرِيَ المُتَقادِمِ
- وَفارَقتُ شَرَّ الأَرضِ أَهلاً وَتُربَةًبِها عَلَوِيٌّ جَدُّهُ غَيرُ هاشِمِ
- بَلى اللَهُ حُسّادَ الأَميرِ بِحِلمِهِوَأَجلَسَهُ مِنهُم مَكانَ العَمائِمِ
- فَإِنَّ لَهُم في سُرعَةِ المَوتِ راحَةًوَإِنَّ لَهُم في العَيشِ حَزَّ الغَلاصِمِ
- كَأَنَّكَ ما جاوَدتَ مَن بانَ جودُهُعَلَيكَ وَلا قاتَلتَ مَن لَم تُقاوِمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.