قصيدة
لهوى النفوس سريرة لا تعلم
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها م · 36 بيتاً
- لِهَوى النُفوسِ سَريرَةٌ لا تُعلَمُعَرَضاً نَظَرتُ وَخِلتُ أَنّي أَسلَمُ
- يا أُختَ مُعتَنِقِ الفَوارِسِ في الوَغىلَأَخوكِ ثَمَّ أَرَقُّ مِنكِ وَأَرحَمُ
- يَرنو إِلَيكِ مَعَ العَفافِ وَعِندَهُأَنَّ المَجوسَ تُصيبُ فيما تَحكُمُ
- راعَتكِ رائِعَةُ البَياضِ بِعارِضيوَلَوَ أَنَّها الأولى لَراعَ الأَسحَمُ
- لَو كانَ يُمكِنُني سَفَرتُ عَنِ الصِبافَالشَيبُ مِن قَبلِ الأَوانِ تَلَثُّمُ
- وَلَقَد رَأَيتُ الحادِثاتِ فَلا أَرىيَقَقاً يُميتُ وَلا سَواداً يَعصِمُ
- وَالهَمُّ يَختَرِمُ الجَسيمَ نَحافَةًوَيُشيبُ ناصِيَةَ الصَبِيِّ وَيُهرِمُ
- ذو العَقلِ يَشقى في النَعيمِ بِعَقلِهِوَأَخو الجَهالَةِ في الشَقاوَةِ يَنعَمُ
- وَالناسُ قَد نَبَذوا الحِفاظَ فَمُطلَقٌيَنسى الَّذي يولى وَعافٍ يَندَمُ
- لا يَخدَعَنَّكَ مِن عَدُوٍّ دَمعُهُوَاِرحَم شَبابَكَ مِن عَدُوٍّ تَرحَمُ
- لا يَسلَمُ الشَرَفُ الرَفيعُ مِنَ الأَذىحَتّى يُراقَ عَلى جَوانِبِهِ الدَمُ
- يُؤذي القَليلُ مِنَ اللِئامِ بِطَبعِهِمَن لا يَقِلُّ كَما يَقِلُّ وَيَلؤُمُ
- الظُلمُ مِن شِيَمِ النُفوسِ فَإِن تَجِدذا عِفَّةٍ فَلِعِلَّةٍ لا يَظلِمُ
- يَحمي اِبنَ كَيغَلَغَ الطَريقَ وَعِرسُهُما بَينَ رِجلَيها الطَريقُ الأَعظَمُ
- أَقِمِ المَسالِحَ فَوقَ شُفرِ سُكَينَةٍإِنَّ المَنِيَّ بِحَلقَتَيها خِضرِمُ
- وَاِرفُق بِنَفسِكَ إِنَّ خَلقَكَ ناقِصٌوَاِستُر أَباكَ فَإِنَّ أَصلَكَ مُظلِمُ
- وَغِناكَ مَسأَلَةٌ وَطَيشُكَ نَفخَةٌوَرِضاكَ فَيشَلَةٌ وَرَبُّكَ دِرهَمُ
- وَاِحذَر مُناواةَ الرِجالِ فَإِنَّماتَقوى عَلى كَمَرِ العَبيدِ وَتُقدِمُ
- وَمِنَ البَليَّةِ عَذلُ مَن لا يَرعَويعَن غَيِّهِ وَخِطابُ مَن لا يَفهَمُ
- يَمشي بِأَربَعَةٍ عَلى أَعقابِهِتَحتَ العُلوجِ وَمِن وَراءٍ يُلجَمُ
- وَجُفونُهُ ما تَستَقِرُّ كَأَنَّهامَطروفَةٌ أَو فُتَّ فيها حِصرِمُ
- وَإِذا أَشارَ مُحَدِّثاً فَكَأَنَّهُقِردٌ يُقَهقِهُ أَو عَجوزٌ تَلطِمُ
- يَقلي مُفارَقَةَ الأَكُفِّ قَذالُهُحَتّى يَكادَ عَلى يَدٍ يَتَعَمَّمُ
- وَتَراهُ أَصغَرَ ما تَراهُ ناطِقاًوَيَكونُ أَكذَبَ ما يَكونُ وَيُقسِمُ
- وَالذُلُّ يُظهِرُ في الذَليلِ مَوَدَّةًوَأَوَدُّ مِنهُ لِمَن يَوَدُّ الأَرقَمُ
- وَمِنَ العَداوَةِ ما يَنالُكَ نَفعُهُوَمِنَ الصَداقَةِ ما يَضُرُّ وَيُؤلِمُ
- أَرسَلتَ تَسأَلُني المَديحَ سَفاهَةًصَفراءُ أَضيَقُ مِنكَ ماذا أَزعُمُ
- أَتُرى القِيادَةَ في سِواكَ تَكَسُّباًيا اِبنَ الأُعَيِّرِ وَهيَ فيكَ تَكَرُّمُ
- فَلَشَدَّ ما جاوَزتَ قَدرَكَ صاعِداًوَلَشَدَّ ما قَرُبَت عَلَيكَ الأَنجُمُ
- وَأَرَغتَ ما لِأَبي العَشائِرِ خالِصاًإِنَّ الثَناءَ لِمَن يُزارَ فَيُنعِمُ
- وَلِمَن أَقَمتَ عَلى الهَوانِ بِبابِهِتَدنو فَيُوجأُ أَخدَعاكَ وَتُنهَمُ
- وَلِمَن يُهينُ المالَ وَهوَ مُكَرَّمٌوَلِمَن يَجُرُّ الجَيشَ وَهوَ عَرَمرَمُ
- وَلِمَن إِذا اِلتَقَتِ الكُماةُ بِمازِقٍفَنَصيبُهُ مِنها الكَمِيُّ المُعلَمُ
- وَلَرُبَّما أَطَرَ القَناةَ بِفارِسٍوَثَنى فَقَوَّمَها بِآخَرَ مِنهُمُ
- وَالوَجهُ أَزهَرُ وَالفُؤادُ مُشَيَّعٌوَالرُمحُ أَسمَرُ وَالحُسامُ مَصَمِّمُ
- أَفعالُ مَن تَلِدُ الكِرامُ كَريمَةٌوَفَعالُ مَن تَلِدُ الأَعاجِمُ أَعجَمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.