قصيدة
أوه بديل من قولتي واها
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- أَوهِ بَديلٌ مِن قَولَتي واهاًلِمَن نَأَت وَالبَديلُ ذِكراها
- أَوهِ لِمَن لا أَرى مَحاسِنَهاوَأَصلُ واهاً وَأَوهِ مَرآها
- شامِيَّةٌ طالَما خَلَوتُ بِهاتُبصِرُ في ناظِري مُحَيّاها
- فَقَبَّلَت ناظِري تُغالِطُنيوَإِنَّما قَبَّلَت بِهِ فاها
- فَلَيتَها لا تَزالُ آوِيَةًوَلَيتَهُ لا يَزالُ مَأواها
- كُلُّ جَريحٍ تُرجى سَلامَتُهُإِلّا فُؤاداً دَهَتهُ عَيناها
- تَبُلُّ خَدَّيَّ كُلَّما اِبتَسَمَتمِن مَطَرٍ بَرقُهُ ثَناياها
- ما نَفَضَت في يَدي غَدائِرُهاجَعَلَتهُ في المُدامِ أَفواها
- في بَلَدٍ تُضرَبُ الحِجالُ بِهِعَلى حِسانٍ وَلَسنَ أَشباها
- لَقِينَنا وَالحُمولُ ساتِرَةٌوَهُنَّ دُرٌّ فَذُبنَ أَمواها
- كُلُّ مَهاةٍ كَأَنَّ مُقلَتَهاتَقولُ إِيّاكُمُ وَإِيّاها
- فيهِنَّ مَن تَقطُرُ السُيوفُ دَماًإِذا لِسانُ المُحِبِّ سَمّاها
- أُحِبُّ حِمصاً إِلى خُناصِرَةٍوَكُلُّ نَفسٍ تُحِبُّ مَحياها
- حَيثُ اِلتَقى خَدُّها وَتُفّاحَ لُبنانَ وَثَغري عَلى حُمَيّاها
- وَصِفتُ فيها مَصيفَ بادِيَةٍشَتَوتُ بِالصَحصَحانِ مَشتاها
- إِن أَعشَبَت رَوضَةٌ رَعَيناهاأَو ذُكِرَت حِلَّةٌ غَزَوناها
- أَو عَرَضَت عانَةٌ مُقَزَّعَةٌصِدنا بِأُشرى الجِيادِ أولاها
- أَو عَبَرَت هَجمَةٌ بِنا تُرِكَتتَكوسُ بَينَ الشُروبِ عَقراها
- وَالخَيلُ مَطرودَةٌ وَطارِدَةٌتَجُرُّ طولى القَنا وَقُصراها
- يُعجِبُها قَتلُها الكُماةُ وَلايُنظِرُها الدَهرُ بَعدَ قَتلاها
- وَقَد رَأَيتُ المُلوكَ قاطِبَةًوَسِرتُ حَتّى رَأَيتُ مَولاها
- وَمَن مَناياهُمُ بِراحَتِهِيَأمُرُها فيهِمِ وَيَنهاها
- أَبا شُجاعٍ بِفارِسٍ عَضُدَ الدَولَةِ فَنّاخُسرو شَهَنشاها
- أَسامِياً لَم تَزِدهُ مَعرِفَةًوَإِنَّما لَذَّةً ذَكَرناها
- تَقودُ مُستَحسَنَ الكَلامِ لَناكَما تَقودُ السَحابَ عُظماها
- هُوَ النَفيسُ الَّذي مَواهِبُهُأَنفَسُ أَموالِهِ وَأَسناها
- لَو فَطِنَت خَيلُهُ لِنائِلِهِلَم يُرضِها أَن تَراهُ يَرضاها
- لا تَجِدُ الخَمرَ في مَكارِمِهِإِذا اِنتَشى خَلَّةً تَلافاها
- تُصاحِبُ الراحُ أَريَحِيَّتَهُفَتَسقُطُ الراحُ دونَ أَدناها
- تَسُرُّ طَرباتُهُ كَرائِنَهُثُمَّ تُزيلُ السُرورَ عُقباها
- بِكُلِّ مَوهوبَةٍ مُوَلوَلَةٍقاطِعَةٍ زيرَها وَمَثناها
- تَعومُ عَومَ القَذاةِ في زَبَدٍمِن جودِ كَفِّ الأَميرِ يَغشاها
- تُشرِقُ تيجانُهُ بِغُرَّتِهِإِشراقَ أَلفاظِهِ بِمَعناها
- دانَ لَهُ شَرقُها وَمَغرِبُهاوَنَفسُهُ تَستَقِلُّ دُنياها
- تَجَمَّعَت في فُؤادِهِ هِمَمٌمِلءُ فُؤادِ الزَمانِ إِحداها
- فَإِن أَتى حَظُّها بِأَزمِنَةٍأَوسَعَ مِن ذا الزَمانِ أَبداها
- وَصارَتِ الفَيلَقانِ واحِدَةٌتَعثُرُ أَحياؤُها بِمَوتاها
- وَدارَتِ النَيِّراتُ في فَلَكٍتَسجُدُ أَقمارُها لِأَبهاها
- الفارِسُ المُتَّقى السِلاحُ بِهِ المُثني عَلَيهِ الوَغى وَخَيلاها
- لَو أَنكَرَت مِن حَيائِها يَدُهُفي الحَربِ آثارُها عَرَفناها
- وَكَيفَ تَخفى الَّتي زِيادَتُهاوَناقِعُ المَوتِ بَعضُ سيماها
- الواسِعُ العُذرِ أَن يَتيهَ عَلى الدُنيا وَأَبنائِها وَماتاها
- لَو كَفَرَ العالَمونَ نِعمَتُهُلَما عَدَت نَفسُهُ سَجاياها
- كَالشَمسِ لا تَبتَغي بِما صَنَعَتمَنفَعَةً عِندَهُم وَلا جاها
- وَلِّ السَلاطينَ مَن تَوَلّاهاوَاِلجَأ إِلَيهِ تَكُن حُدَيّاها
- وَلا تَغُرَّنَّكَ الإِمارَةُ فيغَيرِ أَميرٍ وَإِن بِها باهى
- فَإِنَّما المَلكُ رَبُّ مَملَكَةٍقَد فَغَمَ الخافِقَينَ سَرَيّاها
- مُبتَسِمٌ وَالوُجوهُ عابِسَةٌسِلمُ العِدى عِندَهُ كَهَيجاها
- الناسُ كَالعابِدينَ آلِهَةًوَعَبدُهُ كَالمُوَحِّدُ اللَهَ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.