قصيدة
أبا جعفر لا زلت معطى وواهبا
العنوان هو المطلع.
ابن الرومي · قافيتها ا · 22 بيتاً
- أبا جعفرٍ لا زلت مُعطىً وواهباومُكْسِبَ أموالٍ رِغابٍ وكاسبا
- طلبتُ كساءً منكَ إذ أنت عاملٌعلى قريةِ النعمان تُعطى الرغائبا
- فأوسعتَني منعاً إخالُك نادماًعليه وفي تمحيصه الآن راغبا
- فإن حَقَّ ظني فاستقِلْني بمُتْرَصٍيقيني إذا ما القُرُّ أبدى المخالبا
- وإن كان ظني كاذباً فهْي هفوةٌوما خلتُ ظني فيْئةَ الحُرِّ كاذبا
- وما كان مَنْ آباؤك الخيرُ أصلهُولُبُّكَ مَجْناه ليمنعَ واجبا
- فعجِّل كسائي طيِّباً نحو شاكرٍسيُجنيك من حُرِّ الثناء الأطايِبا
- وسلِّم من التخسيسِ والمطلِ بُغيتيتكنْ تائباً لم يُضحِ راجيه تائبا
- أجِبْ راغباً لبّى رجاءَك إذ دعاإليك وعاصَى فيك تلك التجاربا
- ولا تَرجِعنَّ الشِعرَ أخيبَ خائبٍفما حَقُّ مَنْ رجَّاك رُجعاهُ خائبا
- ويا سَوْأتا إن أنت سوَّدتَ وجهَهُفأصبحَ معتوباً عليه وعاتبا
- يذُمُّك مظلوماً وتلحاهُ ظالماًهناك فيستعدي عليك الأقاربا
- فإنَّ احتمالَ الحُرِّ غُرماً يُطيقهلأَهونُ من تحويلِ سِلْمٍ مُحارِبا
- عجائبُ هذا الدهر عندي كثيرةفيا ابن عليٍّ لا تَزِدْني عجائبا
- وإنّ اعتذاراً منكَ تِلقاءَ حاجتيلأعجبُ من أن يصبح البحرُ ناضبا
- ودَعْنِيَ من ذكر الكساءِ فإنهحقيرٌ ودع عنك المعاذير جانبا
- نصيبيَ لا يذهب عليك مكانُهُفتَلْقى غداً نَصْباً من اللَّوم ناصبا
- رُزئنا جسيماً من لِقائك شاهداًفعوِّضْ جسيماً من حِبائك غائبا
- رأيتُ مواعيدَ الرجال مواهِباًوما حَسَنٌ أن تَسْترِدَّ المواهبا
- رجاءٌ وأَى عنك الرجاءَ فلا يكنرَخاءٌ من الأرواح تَقْرو السباسبا
- علينا بنُعماكُمْ منَ اللَّه أنعُمٌفلا تجعلوها بالجفاءِ مصائبا
- وَلاَ تَكُ أُلهوباً من البرق خُلَّباًفما زِلتَ شُؤْبوباً من الودْق صائبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.