قصيدة
عجبت لقوم يقبلون مدائحي
العنوان هو المطلع.
ابن الرومي · قافيتها ب · 21 بيتاً
- عجبتُ لقومٍ يقبلون مدائحيويأبْون تثويبي وفي ذاك مَعْجبُ
- أشِعْرِي سَفسافٌ فَلِمْ يَجْتبونهوإن لا تكن هاتي فَلِمْ لا أُثوَّبُ
- حلفت بمن لو شاء سدَّ مَفاقِريبما ليَ فيه عن ذوي اللُّؤمِ مَرْغَبُ
- فَمَا آفتي شعرٌ إليهم مُبَغَّضٌولكنه منعٌ إليهم محبَّبُ
- وأعجبُ منهم معشرٌ ليس فيهمُبشعري ولا شيءٍ من الشعرِ مُعجَبُ
- بَراذينُ ألهاها قديماً شعيرُهاعن الشِّعر تستوفي القضيمَ وتُركَبُ
- من اللائي لا تنفكّ تجري سواكِناًبفرسانها تِلقاءَ نارٍ تَلهَّبُ
- تقُومُ بفرسانٍ تَحرَّكُ تحتهاأفانينُ فالركبان لا الظهرُ تتعبُ
- فوارسُ غاراتٍ مَطاعينُ بالقناقناً لا يُرى فيهن رمحٌ مُكَعَّبُ
- وليست بأيديهم تُهَزُّ رماحُهُمولكن بأحْقِيهم تُهَزّ فَتُوعَبُ
- ولا رمحَ منها بالنَّجيع مُخضَّبٌهناك ولكن بالرَّجيع مخضّبُ
- ولستَ ترى قِرناً لهم يطعنونَهُبل المَرْكَبُ المعلوُّ قِرنٌ ومركبُ
- ترى كلَّ عبدٍ منهمُ فوق ربِّهونيزَكُهُ الشِّبرِيُّ فيه مُغَيَّبُ
- وأعجَبُ منهم جاهلون تَعاقلواوكُلُّهمُ عمَّا يُتمَّمُ أنكبُ
- أغِثّاءُ ما فيهم أديبٌ علمتُهولا قابلُ التأديب حين يؤدَّبُ
- خلا أنَّ آداباً أُعيروا حُلِيَّهافأضحت بهم يُبكى عليها وتُندبُ
- وكم من مُعارٍ زينةً وكأنهإذا ما تحلَّى حَلْيَها يَتَسلَّبُ
- بحقِّهمُ أن باعدوني وقَرَّبواسِواي وتقريبُ المُباعَد أوجبُ
- رأى القومُ لي فضلاً يعاديه نقصُهُمْفمالوا إلى ذي النقص والشكلُ أقربُ
- خفافيشُ أعشاها نهارٌ بضوئهولاءَمَها قِطْعٌ من الليل غَيهبُ
- بهائمُ لا تُصغي إلى شَدْوِ مَعْبدٍوأمَّا على جافي الحُداءِ فتَطربُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.