قصيدة
طربت إلى ريحانة الأنف والقلب
العنوان هو المطلع.
ابن الرومي · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- طَربتُ إلى رَيْحانةِ الأنفِ والقلبِوأعمالها بين العوازف والشَّرْبِ
- ولا عيشَ إلا بين أكوابِ قهوةٍتَوَارَثَها عَقْبٌ من الفرس عن عقبِ
- من الكُمْت قبل المزج صهباءُ بعدَهُسليلةُ جُونٍ غير كُمْتٍ ولا صُهبِ
- سُلالة كرمٍ شارفٍ غير أنهاعُلالةُ عود من دِنان القُرى ثِلْبِ
- تأتَّتْ أكفُّ القاطفين قِطافَهافسالت بلا عَصْرٍ ودَرَّت بلا عَصْبِ
- أطافت بها الأيامُ حتى كأنهاحُشاشةُ نفس شارفَتْ منقضى نحبِ
- لها منظرٌ في العين يشهدُ حسنُهُعلى مَخْبِرٍ يُهدي السرورَ إلى القلبِ
- تردُّ صفاء العيش مثلَ صفائهاوتكشفُ عن ذي الكرب غاشية الكربِ
- جلاها من الأطباع طولُ ثَوائهاوإمرارُها الأحقابَ حِقباً إلى حقبِ
- فلو رُفعتْ في رأس علياءَ لاهتدىبكوكبها السارونَ في الشرق والغربِ
- غَنِيٌّ عن الريحان مجلسُ شَرْبهابنشرٍ كنشر المسك في مُحتوىً نهبِ
- ولم ترَ موموقاً إلى النفس مثلهاتُشَمُّ فتُلقى بالعبوس وبالقَطْبِ
- يناضل عنها الماء حين يَشُجُّهانفِيٌّ لها مثلُ الدَّبا لجَّ في الوَثْبِ
- لها مَكْرعٌ سهلٌ يخبِّر أنهاذَلول وفيها سَورةُ الجامح الصعبِ
- سأَعصِي إليها اللَّومَ في بطنِ روضةٍكساها الحيا نَوْراً كأرديةِ العَصْبِ
- وكم مثلها من بنتِ كرمٍ جلوتُهاعلى كلِّ خِرق ماجد الجَدِّ من صحبي
- له خُلقٌ عذبُ المذاق ولن ترىمِزاج كؤوس الراح كالخُلُق العذبِ
- يسرُّك في السراء حُلوٌ نِدَامُهُوأنجَدُ في العَزَّاءِ من صارم عضبِ
- بمُونِقة الرُّواد حُوٍّ تِلاعُهاتُراعي بها الأُدمانُ آمنَةَ السَّربِ
- صففنا أَباريق اللُّجين حِيالهافمثَّلْنَ سِرباً مُشرئباً إلى سرْبِ
- تظل تُرانيها الظباءُ تخالُهاظِباءً وتدنو فهْي منا على قُربِ
- إذا نحن شئنا عَلَّلتنا صوادحٌمن الطير جمَّاتِ الأهازيج والنَّصْبِ
- فذاك نَصيبُ السَّلم عندي ولم أكنْلأنسى نصيبَ الحرب في نُوُب الحربِ
- أخي دون إخواني إذا الحربُ شمَّرتحسامٌ بحدَّيه فُلولٌ من الضربِ
- له حين يعلو قَوْنَسَ القِرن هَبَّةٌتُواصلُ ما بين الذؤابة والعَجْبِ
- إذا شيم فيه بارقُ الموت أو مَضْتبه صفحةٌ مثلُ العقيقة في الجلبِ
- ومُطَّردٌ مثل الرِّشاء تهزهكعوبٌ تدانت فيه مثلَ نوى القَسْبِ
- عليه سِنانٌ يَرْعُفُ الموتَ لهذمٌقليلُ التخفِّي بالجوانح والجنبِ
- وكلّ ابن ريحٍ يسبِقُ الطرفَ مَعْجُهتُطَوِّحُه عَطْوَى منوعاً لدى الجدبِ
- صنيعٌ مَريشٌ قوَّم القَيْنُ متنَهفجاء كما سُلَّ النخاع من الصُّلْبِ
- يُغلغلُهُ في الدرع نصلٌ كأنهلسانُ شجاع مُخرَجٌ همَّ باللَّسْبِ
- ومَوْضُونَةٌ مثل الغدير حصينةٌتفُلُّ شباةَ السيفِ ذي المضرب العضبِ
- فذاك عَتادي فوق أجردَ سابحٍيُريحُ زفيرَ الجري من منْخَرٍ رحبِ
- ذَنوبٍ يمس الأرض عند صيامهبضافٍ يواري فرجَهُ سَبِط الهُلْبِ
- له عند إيغال الطريدة في الوغىأَجاريُّ مضمونٌ لها دَرَكُ الطَّلْبِ
- يُدِلُّ على صُمِّ الصفا بحوافرمن اللائي أُعطين الأمان من النَّكبِ
- بذلك إن دارت رحَى الحرب مرةًثبتُّ ثباتَ القطب في مركز القطبِ
- إذا أُخِّرتْ سرجُ الجبان وجدتَنيأغامسها في حومة الطعن والضربِ
- متى يَلقني قِرْنِي فإنّ قُصارَهُعلى ضَربةٍ أو طعنة ثَرَّةِ الشَّخبِ
- وإني لذو حلمٍ وشَغْبٍ وراءهفحلمٌ لذي حلمٍ وشغب لذي شغبِ
- وإني لنَحَّار لدى الأَزْبِ لا يَنيقِرايَ من الكُوم المقاصيد كالهَضْبِ
- إذا حاردتْ خورُ العِشار حلبتهادماءً وقدْماً كان ذلك من حلبي
- وقد يَرْجعُ الوجناءَ سيري وعينُهامُهَوَّكةٌ مثلُ الصُّبابة في الوَقْبِ
- طويتُ حشاها طيّةَ البُرد بعدماطويتُ بها سهباً عريضاً إلى سهبِ
- أنا ابن شهابِ الحرب يونان ذي العلاولا فَخر إن الفخر فرعٌ من العُجْبِ
- وكم من أبٍ لي ماجد وابن ماجدله شرف يُرْبي على الشرف المُرْبي
- إذا مَطرتْ كفّاهُ بالبذل نَوَّرتْله الأرضُ واهتزت رُباها من الخصْب
- وإن حاول الأعداءُ يوماً بكيدِهأحلَّ بمن عاداه راغيةَ السَّقبِ
- وحُرٍّ من الفتيان ليس بقُعْدُدٍولا قائلٍ من فعلِ مكرمةٍ حَسْبي
- أخي ثقةٍ لو أصبح الناسُ كلهمعليَّ معاً حِزباً لأصبح من حزبي
- أنوءُ به فيما عرا وأعدُّهُلساناً وسيفاً في الخطاب وفي الخَطْبِ
- أبحتُ حمى قلبي له دون غيرهوأنزلتُهُ في السهل منه وفي الرَّحْبِ
- إذا اشتركَ الورَّادُ في الشِّرب أخلصتْله النفسُ وُدّاً غيرَ مشتركِ الشِّربِ
- وقد حاول الواشون إفساد بيننافأعيى على ذي المكرِ منهم وذي الإربِ
- سوى أنهم قد آذنونا بجفوةٍأدالت رضانا ما حَيينا من العَتْبِ
- وَشَوْا فعرَفنا للتجافي مرارةًوهبنا لها مهما أتيناه من ذنبِ
- فعُدنا وأصبحنا بحيث يسرُّنامن الوصلِ والواشون في مَزْجَر الكلبِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
57 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.