قصيدة
وهب يا واهب الهبات اللواتي
العنوان هو المطلع.
ابن الرومي · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- وهبُ يا واهبَ الهباتِ اللواتيقَصُرَتْ دونها الهباتُ الرِّغابُ
- هَبْ لراجيكَ ما عليه فإِنَّ اســمَك وهبٌ ووَسْمك والوهّابُ
- أنت بحرٌ ومن له تَجتبي الأمــوالَ بحرٌ لجانبيه عُبابُ
- فارغبا عن مِداد شِعْبي فليستفيه إلا صُبَابةٌ بل سرابُ
- وارثيا لامرئٍ ألَحَّ عليهللزمان الصَّؤول ظُفْرٌ ونابُ
- سلَبته الخطوب ما في يديهوله من تَجمُّلٍ أثوابُ
- وإذا الصبر والتجمل داماللفتى الحر هانت الأسلابُ
- إن بحراً يُمِدُّ بحراً بشعْبٍفيه أدنى صُبابةٍ لَعُجابُ
- فلكَ الحُجَّةُ الصحيحة إن قلــتَ كذا تُحلِبُ البحورَ الشِّعابُ
- ومن المِرَّةِ الضعيفةِ فالمِررَة تُلوَى فتُحكم الأسبابُ
- غير أنْ ليس في خراجي وحديما بإِغلاقِه يسوغ الشرابُ
- لك في مُكثري الرعيّةِ دونيحَلَبٌ كيف شئت بل أحلابُ
- ومتى رام رائمٌ كخصوصيقلتُ ما كلُّ دعوة تُستجابُ
- بل لقومٍ وسائلٌ يستحقّونَ إذا ما دَعوا بها أن يجابوا
- ومفاتيحُ للخصوص وكانتبالمفاتيح تُفتح الأبوابُ
- منهمُ معشرٌ ومنهمْ أناسٌفَضَّلَتهُمْ بفضلها الألبابُ
- وأديبٌ له ثناءٌ بما يُسْــدَى إليه وللثناء ثوابُ
- ولبعض الرجال فضلٌ على بعــضٍ بما نفَّلَتْهُمُ الآدابُ
- ـولقد جاء في الرواية والآثار أنَّا على العقول نُثابُ
- وأحاشيك أن أفهِّمَك الحجــجةَ أنَّى يُفَهَّمُ الكُتَّابُ
- سيما الكاتبُ المُبِرُّ على الناس بما لا يعُدُّهُ الحُسَّابُ
- لا تُحلني على سواك فما أصــبح للطالبين غيرَك بابُ
- أنت في العَدْل بالمكارم أَوْلىمن وُلاةٍ دُعاتُهم لا تجابُ
- يقصدُ القاصدون منهم لئاماًما لهم من وجوههم حُجَّابُ
- مستهينين للهجاء فما منهمْ له خائفٌ ولا هَيَّابُ
- كلهم حين يُسألُ العَرَضَ الأدنى جَمودُ البنانِ لا يُستذابُ
- يتلقَّى مسائلَ الناس منهُعَرَضٌ سالمٌ وعِرْضٌ مُصابُ
- مُستخفِّين بالمديح وهل كانت تُثيب العبادةَ الأنصابُ
- لهفَ نفسي إن اجتبيتَ خَراجيوحَوَتْهُ عُفاتُك الخُيِّابُ
- أنا جارٌ قريبُ دارٍ وتَجْبيــني ويَجْبيك نازحٌ مُنتابُ
- أَلِشُكرٍ فعنديَ الشكر والحمــدُ الذي لم يزل له خُطَّابُ
- لا تُضِعْني فإن شكريَ كنزٌيتهادَى تُراثَهُ الأعقابُ
- واستجِدَّ اليدَ التي سلفتْ منك على أنّها فتاةٌ كَعابُ
- لك عندي صَنيعةٌ ما سقاهاغيرُ وَسْميِّك القديمِ سحابُ
- فاسقِها من وَليِّك الجَودِ واربُبْها تَهَدَّلْ لها ثمارٌ عذابُ
- وهي الشكرُ والمحامد تَنْثوها أقاويليَ الرِّصانُ الصُّيابُ
- مِدَحٌ من بناتِ فكريَ أبكارٌ حِسانٌ كواعبٌ أترابُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.