قصيدة
لقد رأينا عجبا من العجب
العنوان هو المطلع.
ابن الرومي · قافيتها ب · 30 بيتاً
- لقد رأينا عَجَباً من العَجَبْبين جُمادى وجُمادى ورجبْ
- مِنْ ذَنَبانيٍّ تعدَّى طورَهُفاجتمع الذَّنْبُ عليه والذَّنَبْ
- عِلْجٌ ترقَّى رتبةً فَرُتْبةًولم يكن أهلاً لهاتيك الرُّتَبْ
- فزلَّ من تلك المراقي زَلّةًأصبح منها مُشفياً على العَطَبْ
- وهكذا كلُّ ارتقاءٍ في العلاقريبُ عهدٍ بارتقاء في الكُرَبْ
- خَوَّله اللّهُ فلم يشكر لهولن ترى شكراً لمدخول النسَبْ
- فسلّط اللّهُ عليه جهلَهُفكان في تدميرهِ أقوى سَبَبْ
- أقبل جيشٌ لا يريد حربَهُفارتاع روعاً يعتري أهلَ الرِّيَبْ
- وساء ظناً بوزير لم يَخُنعهداً وهل يصدأ مكنونُ الذهَبْ
- فلم يدع أمراً يقودُ حتفَهُإلّا أتاهُ جاهداً ثم اضطربْ
- كان كمن خافَ حريقاً واقعاًفزاد فيه حطباً على حَطَبْ
- أَخلِقْ بأن تغشاهُ منه قطعةٌيأتي عليه لفحُها دون اللّهَبْ
- انظرْ إليهِ وإلى تدبيرهِفإن فيه عجباً من العَجَبْ
- روَّعَ طفلاً لم يكن ترويعُهُمن المُداراة ولا أخذِ الأُهَبْ
- وأسخطَ السادة سُخطاً ساقَهُتلقاءَهُ سُخطٌ من اللّه وَجَبْ
- ثم رأى أنْ لم يُوفَّق رأيُهُفأطلقَ الطفلَ وأمسى في رَهَبْ
- فهو مقيمٌ بين خوفٍ وردىمما أتى أو بين خوف وحَرَبْ
- وهكذا الجاهلُ قِدماً لم يزلمن جهلِهِ في تَعبٍ وفي نصَبْ
- قد اشترى طولَ سهادٍ بكَرىًوقد شَرى طولَ هدوءٍ بتعَبْ
- شَبَّهْتُ دعواه القيام بالذيقُلِّد من أمرٍ بدعواه العرَبْ
- قد قلتُ إذ خُبِّرت عن تبليحهِوأنه في زفراتٍ وكُرَبْ
- بُعْداً لمن أصبح من أحوالهِفي صَعَدٍ عالٍ وأمسى في صَبَبْ
- ما فعلتْ خيلٌ له قد ضُمِّرتْأما لديها هربٌ ولا طَلَبْ
- بل جبنُهُ يمنعُها إقدامَهاوحَيْنُهُ يمنعه من الهرَبْ
- ما أقبح النَّعماءَ يُكْسَى ثوبَهاوأحسنَ النعماءَ عنه تُستَلبْ
- ما كان ما أعطِيَهُ من كسبِهِلكنهُ فارقَهُ بما اكتسبْ
- يا غامِطَ النعمة أيقِنْ أنهاقد غَضِبَ اللّه لها كلَّ الغضبْ
- ولن ترى اللّه ولياً لامرئٍعادى أبا الصقر الوزير المُنتَجَبْ
- وكلُّ من عادى مُحقّاً مقبلاًفإنه من أمره في وَكَتَبْ
- والحمد للّه العظيم شأنُهُعلى الذي أبلَى وأَوْلى وَوَهَبْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.