قصيدة
أرى الصبر محمودا وعنه مذاهب
العنوان هو المطلع.
ابن الرومي · قافيتها ب · 18 بيتاً
- أرى الصبر محموداً وعنه مذاهبٌفكيف إذا ما لم يكن عنهُ مذهبُ
- هناك يَحِقُّ الصبرُ والصبرُ واجبٌوما كان منه كالضرورة أوجبُ
- فشدَّ أمرؤٌ بالصبر كفّاً فإنهُله عِصمةٌ أسبابُها لا تُقضَّبُ
- هو المَهْربُ المُنجِي لمن أحدَقتْ بهِمكارِهُ دهرٍ ليس منهنّ مَهْربُ
- أَعُدُّ خِلالاً فيه ليس لعاقلمن الناس إِن أُنصفنَ عنهنّ مرغبُ
- لَبُوسُ جَمَالٍ جُنَّةٌ من شماتةٍشِفاءُ أسىً يُثنَى به ويُثَوَّبُ
- فيا عجباً للشيء هذي خلالهُوتاركُ ما فيه من الحظّ أعجبُ
- وقد يَتظنَّى الناسُ أنّ أَساهُمُوصبرَهُمُ فيهم طِباعٌ مركَّبُ
- وأنهما ليسا كشيءٍ مُصَرَّفٍيُصرِّفُهُ ذو نكبةٍ حين يُنكبُ
- فإن شاء أن يأسَى أطاع له الأسىوإن شاء صبراً جاءهُ الصبرُ يُجلَبُ
- ولكن ضروريان كالشيء يُبتلىبه المرءُ مَغْلوباً وكالشيء يذهبُ
- وليسا كما ظنوهما بل كلاهمالكل لبيبٍ مستطاعٌ مُسبَّبُ
- يُصرِّفه المختارُ منا فتارةًيُرادُ فيأتي أو يُذادُ فيذْهبُ
- إذا احتج محتجٌ على النفس لم تكدعلى قَدَرٍ يُمنَى لها تتعتّبُ
- وساعَدَهَا الصبرُ الجميلُ فأقبلتْإليها له طوعاً جَنائبُ تُجنَبُ
- وإنْ هو منَّاها الأباطيل لم تزلتُقاتل بالعَتْبِ القضاءَ وتُغلَبُ
- فَتُضحي جزوعاً إن أصابتْ مصيبةٌوتُمسي هلوعاً إن تَعذَّرَ مَطلبُ
- فلا يَعذِرنَّ التاركُ الصبرَ نفسَهُبأن قيلَ إنَّ الصبرَ لا يُتكسَّبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.