قصيدة
صفا لك شرب العيش غير مثرب
العنوان هو المطلع.
ابن الرومي · قافيتها ب · 35 بيتاً
- صفا لك شِربُ العيشِ غيرَ مُثَرَّبِولا زلتَ تسمو بين بدرٍ وكوكَبِ
- تُدبّرُ أمرَ المُلكِ غيرَ مُعنَّفٍوتُؤثرُ أمرَ اللَّهِ غيرَ مؤنَّبِ
- وتَجبي إلى السلطان أوفى خَراجِهِوتكسبُ حمدَ الناسِ من خيرِ مكسَبِ
- أحين أَسرتُ الدهرَ بعد عُتوّهِوفلَّلتُ منه كلَّ نابٍ ومخلبِ
- فأصبحتُ مَكفيّاً همُومي مُزايلاًغمومي مُوقّىً كُلَّ سوءٍ ومَعطبِ
- ولم يبقَ لي إلا تمنِّي بقائِهِعلى الدهرِ ما أرستْ قواعدُ كبكبِ
- تهضّمُني أنثى وتَغصِبُ جَهرةًعَقارى وفي هاتيك أعجبُ مَعْجبِ
- لقد أَذكرتْني لامرىءِ القيس قولَهفإنك لم يَغْلبك مثلُ مُغلَّبِ
- وما قَهْرُ أنثى قِرنَ جِدٍّ ولم تكنلتقهر إلا قِرنَ هزل وملعبِ
- عرفنا لها غَصْبَ الغَرير حُقوقَهُفما غضبُها حقَّ الحكيم المُدرّبِ
- لها كلُّ سلطانٍ على قلبِ أمردٍولم تعطُ سلطاناً على قلب أشيبِ
- إليكم شكاتي آل وهب ولم تكنلتَصمِدَ إلا للوزير المهذَّبِ
- لعمري لقد أَعتطيتُمُ العدل حقَّهُفلا يتجاوزْهُ ولا يتعتّبِ
- له أن يَذُبَّ الليثَ عن ظلم ثعلبٍوليس له إذلالُ ليثٍ لثعلبِ
- أجِرْني وزيرَ الدين والملك إننيإليك بحقي هاربٌ كلّ مَهْربِ
- توثّبَ خصمٌ واهنُ الركن والقُوىعلى أيِّدِ الأركان لم يتَوثّبِ
- هو النُّكرُ من وجهين غَصبٌ وبدعةٌوفي النكر من وجهين موضعُ مَعْتبِ
- وكم غَضبتْ للحقّ منك سجيةٌتؤدّب بالتنكير من لم يُؤدَّبِ
- فلا تسلمَنّي للأعادي وقولهمألا من رأى صقراً فريسةَ أرنبِ
- أريد ارتجاعَ الدار لي كيف خَيَّلتْبِحُكمٍ مُمِرٍّ أو بلطفٍ مُسبَّبِ
- وإن انتزاعَ الحقّ من كفّ غاصبٍوقد نَشَبتْ أظفارُهُ كلَّ مَنْشبِ
- لَخُطَّةُ فَصلٍ من سديدٍ قضاؤُهُوخُطَّةُ فضلٍ من كريمِ المُرَكَّبِ
- وإن انتظامَ الفصلِ والفضلِ في يدٍلشيءٌ إلى السادات جِدُّ مُحبَّبِ
- فرأيك في تيسير أمري بعَزْمةٍكوقعةِ مسنونِ الغرارين مِقْضَبِ
- وتاللَّه لا أرضى بردّ ظُلامتيإلى أن أرى لي ألفَ عبدٍ ومركَبِ
- وقد ساءني أَنِّي مُحبٌّ مُقرَّبٌوأَنْ ليس لي إذنُ المحبّ المقرَّبِ
- فماليَ في قلبِ الوزير مُرتَّباًوفي داره حيرانَ غيرَ مرتّبِ
- ولا بد لي من رتبةٍ تُرغمُ العداوتسهيل إذنٍ بين أهل ومَرْحبِ
- ولو لم أؤملْ منك ذاك وضِعْفهُذهبتُ من التأميل في غير مذهَبِ
- فلا ينكرنّ المنكرون تسحّبيفلولا الجَنابُ السّهلُ لم أتسحَّبِ
- أتيتُكَ لم أقصِدْ إلى غير مَقصِدٍبأمري ولم أرغبْ إلى غير مَرغَبِ
- ولي منك آمالٌ عريضٌ مُرادُهاوواللَّهِ لا كانتْ مطامعَ أشعبِ
- فإن أنتَ صدَّقت الرجاءَ ببُغيتيفكم من رجاءٍ فيك غيرِ مكذَّبِ
- وقد صدّق اللَّهُ الرجاءَ وإنماطلبتُ مزيدَ الخيرِ من خيرِ مَطْلبِ
- وعِشْ عيشَ مغشيِّ الفِناءِ محجَّبٍجَدا كفِّه في الناس غيرُ محجَّبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.