قصيدة
صبا من شاب مفرقه تصابي
العنوان هو المطلع.
ابن الرومي · قافيتها غير موسومة · 174 بيتاً
- صِبا من شاب مَفْرِقُهُ تَصابيوإن طلب الصِّبا والقلبُ صَابي
- أعاذِلُ راضني لك شيب رأسيولو لا ذاك أعياكِ اقتضابي
- فلُومي سامعاً لكِ أو أَفيقيفقد حان اتِّئابُكَ واتِّئابي
- وقد أغناكِ شيبي عن ملاميكما أغنى العيونَ عن ارتقابي
- غضضتُ من الجفون فلست أَرميولا أُرمى بطرفٍ مسترابِ
- وكيف تعرُّضي للصيد أَنَّىوقد رِيشتْ قِداحي باللُّغابِ
- كفى بالشيب من ناهٍ مُطاعٍعلى كُرهٍ ومن داعٍ مُجابِ
- حططتُ إلى النُّهى رحلي وكلَّتْمطيّةُ باطلي بعد الهِبابِ
- وقلت مُسلِّماً للشيب أهلاًبهادي المخطئين إلى الصوابِ
- ألستَ مُبشِّري في كلّ يومٍبوشكِ ترحُّلي إثرَ الشبابِ
- لقد بشّرتني بلحاقِ ماضٍأحبَّ إليَّ من بَرْدِ الشرابِ
- فلستُ مسمِّياً بُشراك نَعْياًوإِن أوعدتَ نفسي بالذَّهابِ
- لك البشرى وما بشراك عنديسوى ترقيع وَهْيك بالخضابِ
- وأنت وإن فتكت بحبِّ نفسيوصاحبِ لذتي دون الصِّحابِ
- فقد أعتبتني وأمتَّ حقديبِحَثِّك خَلْفَه عَجِلاً ركابي
- إذا ألحَقتني بشقيق عَيْشِيفقد وَفَّيتني فيه ثوابي
- وحسبي من ثوابي فيه أنيوإيّاهُ نؤوب إلى مآبِ
- لعمرُك ما الحياةُ لكلّ حيٍّإذا ولَّي بأسهُمِها الصُّيابِ
- سقى عهدَ الشبيةِ كلُّ غيثٍأغرَّ مُجلجلٍ داني الرَّبابِ
- ليالي لم أقلْ سَقْياً لعهدٍولم أَرغَبْ إلى سُقيا سَحابِ
- ولم أتنفس الصُّعداءَ لَهفاًعلى عيشٍ تداعَى بانقضابِ
- أطالعُ ما أمامي بابتهاجٍولا أقفو المُولِّي باكتئابِ
- أَجِدَّ الغانيات قَلَيْنَ وصليوتَطْبيني إليهنَّ الطَّوابي
- صددن بأعيُنٍ عني نَوابٍولسن عن المَقاتل بالنوابي
- ولم يصدُدنَ من خَفَرٍ ودَلٍّولكن من بِعادٍ واجتنابِ
- وقلنَ كفاكَ بالشيبِ امتهاناًوبالصَّرمِ المُعَجَّلِ من عِقابِ
- وما أنصفنَ إذ يَصرِمْنَ حَبليبذنبٍ ليس مني باكتسابِ
- وكُنَّ إذا اعتدَدْنَ الشيبَ ذنباًعلى رجلٍ فليس بمُستتابِ
- ومَا لَكَ عند من يعتدُّ ظلماًعليك بذنب غيرِك من مَتابِ
- يذكِّرني الشبابَ صَدىً طويلٌإلى بَرَدِ الثنايا والرُّضابِ
- وشُحَّ الغانِياتِ عليهِ إلّاعن ابن شَبيبةٍ جَوْنِ الغُرابِ
- فإن سقَّينَني صَرَّدْن شُربيولم يكُ عن هوىً بل عن خلابِ
- يُذكِّرني الشبابَ هوانُ عَتبيوصدُّ الغانيات لدى عتابي
- ولو عَتْبُ الشَّباب ظهيرُ عَتْبيرَجَعْنَ إليَّ بالعُتبى جوابي
- وأصغى المُعرضاتُ إلى عتابٍيُحَطُّ به الوُعُول من الهِضابِ
- وأَقلقَ مضجعَ الحسناء سُخطيفأرضَتني على رَغمِ الغِضاب
- وبتُّ وبين شخصينا عَفافٌسِخابُ عِناقِها دون السِّخابِ
- ولو أني أطعتُ هناك جهليلكنتُ حِقابها دون الحِقابِ
- يُذكّرني الشبابَ سهامُ حَتْفٍيُصبنَ مقاتلي دون الإهابِ
- رمتْ قلبي بهنّ فأقصدتْهُطُلوعَ النَّبْلِ من خَلَل النِّقابِ
- فراحتْ وهْي في بالٍ رَخيٍّورحتُ بلوعةٍ مثْل الشّهابِ
- وكلُّ مبارزٍ بالشيب قِرْناًفمَسْبيٌّ لعمرُك غيرُ سابي
- ولو شهد الشبابُ إذاً لراحتْوإن بها وعيشك ضِعْفَ مابي
- فيا غَوثاً هناك بقَيْدِ ثأريإذا ما الثأرُ فات يدَ الطِّلابِ
- فكم ثأرٍ تلاقتْ لي يداهُولو من بين أطرافِ الحرابِ
- يُذكرني الشبابَ جِنانُ عَدْنعلى جنبات أنهارٍ عذابِ
- تُفَيِّئُ ظلَّها نفحاتُ ريحٍتهزُّ متونَ أغصانٍ رِضابِ
- إذا ماسَتْ ذوائبُها تداعتبواكي الطير فيها بانتحابِ
- يُذكِّرني الشبابَ رياضُ حَزْنٍترنَّم بينها زُرقُ الذُّبابِ
- إذا شمسُ الأصائلِ عارضَتهاوقد كَرَبَتْ تَوارَى بالحجابِ
- وألقتْ جُنحَ مغْربها شُعاعاًمريضاً مثل ألحاظ الكَعابِ
- يذكرني الشبابَ سَراةُ نِهْيٍنَميرِ الماءِ مُطَّرِد الحَبابِ
- قَرَتهُ مُزنةٌ بِكرٌ وأضحَىتُرقرقُهُ الصِّبا مثلَ السّرابِ
- على حَصْباءَ في أرضٍ هجانٍكأن تُرابها ذَفِرُ المَلابِ
- له حُبُكٌ إذا اطَّردتْ عليهقرأت بها سُطوراً في كتابِ
- تُذكّرني الشبابَ صباً بَليلٌرسيسُ المَسِّ لاغبةُ الرِّكابِ
- أتت من بعدِ ما انسحبتْ مَلياًعلى زهْر الرُّبى كلَّ انسحابِ
- وقد عَبِقَتْ بها ريَّا الخُزامىكَريّا المِسك ضُوِّعَ بانتهابِ
- يُذكّرني الشبابَ وميضُ برقٍوسجعُ حمامةٍ وحنينُ نابِ
- فيا أسفَا ويا جزعَا عليهويا حَزَنَا إلى يومِ الحسابِ
- أأُفجعُ بالشباب ولا أُعزَّىلقد غَفَل المُعزِّي عن مُصابي
- تَفَرَّقْنَا على كُرهٍ جميعاًولم يكُ عن قِلَى طولِ اصطحابِ
- وكانت أيكتي ليدِ اجتناءٍفعادتْ بعدَهُ ليدِ احتطابِ
- أيا بُرْدَ الشباب لكنتَ عنديمن الحَسَنَاتِ والقِسَمِ الرِّغابِ
- بَليتَ على الزمان وكلُّ بُردٍفبينَ بِلىً وبين يدِ استلابِ
- وعزَّ عليَّ أن تبْلى وأبقىولكنَّ الحوادثَ لا تُحابي
- لَبِستك برهةً لُبْسَ ابتذالٍعلى علمي بفضلك في الثيابِ
- ولو مُلِّكْتُ صَوْنَكَ فاعلمَنْهُلَصنتُكَ في الحريز من العِيابِ
- ولم أَلبَسْك إلّا يوم فخرٍويوم زيارة المَلكِ اللُّبابِ
- عبيد الله قَرْم بني زُريقٍوحسبُك باسمه فَصْلَ الخطابِ
- فتى صَرُحَتْ خلائقُهُ قديماًفليست بالسَّمارِ ولا الشهابِ
- ولم يُخْلَقنَ من أَرْيٍ جميعاًولكن هُنَّ من أرْيٍ وصَابِ
- وما مَنْ كان ذا خُلُقَين شتَّىوكانا ما جدَينِ بذي ائتشابِ
- له حلمٌ يَذُبُّ الجهلَ عنهُكذبِّ النحل عن عَسلِ اللِّصابِ
- وما جهلُ الحليمِ لَهُ بجهلٍولكنْ حدُّ أُظفورٍ ونابِ
- يلينُ مُلايناً لمُلاينيهِويَخشُنُ للمُخاشِنِ ذي الشِّغابِ
- وراء معاطِفٍ منهُ لِدانٍإباءُ مكاسرٍ منهُ صِلابِ
- كَخُوط الخيزرانِ يُريك ليناًويأبى الكسر من عطفيهِ آبِ
- يُنضنِضُ منهُ مَنْ عاداه صِلّاًمن الأصلال مَخْشيَّ الوثابِ
- إذا ما انسابَ كان لَهُ سحيفٌيَميرُ الحارشينَ من الضِّبابِ
- يُميتُ لُعابُهُ من غير نهشٍوأدنى نفثِهِ دون اللُّعاب
- وذلك منه في غير ارتقاءٍظهورَ الموبقَاتِ ولا ارتكابِ
- إليه يشار أيُّ رئابِ صدعٍإذا ما الصدعُ جلَّ عن الرئابِ
- يُضيء شهابُهُ في كلِّ ليلٍفتنجابُ الدجى أيَّ انجيابِ
- إذا ما الخُرْتُ لم يسلكْهُ خِلْفٌتَغَلْغلَ فيه ولّاجُ الثقابِ
- وليس بوالجٍ في الخُرْتِ إلّامُمِرُّ الخلقِ سُلِّكَ لانسرابِ
- غدا جبلاً جبالُ الأرضِ طُرّاًتضاءَلُ تحته مثلُ الظِّرابِ
- يُلاذُ بمعقل منه حريزٍويُرعى حوله أَثرى جَنابِ
- ثِمالاً للأَراملِ واليتامىيثوبُ الناسُ منهُ إلى مَثَابِ
- بساحتِهِ قدورٌ راسياتٌتُفارطها جِفانٌ كالجوابِ
- له نارانِ نارُ قِرىً وحربٍترى كلتيهما ذاتَ الْتهابِ
- عجبتُ ولستُ أبرحُ مِن نداهُطوال الدهرِ في أمرٍ عُجابِ
- له عزٌّ يُجيرُ على اللياليومالٌ مُستباحٌ كالنهابِ
- وأعجبُ منه أنَّ الأرض سالتْبصوبِ سمائه إلّا شِعابي
- فقولا للأميرِ وإنْ رآنيبمَزْجر ما يُهانُ من الكلابِ
- أما لي منْ دُعاءٍ مُستجابٍلديك مع الدُّعاءِ المستجابِ
- أظلَّ سحابُ عُرفِك كل شيءٍودرَّ على البلادِ بلا عصابِ
- سوايَ فإنني عنهُ بظهرٍكأني خلفَ مُنقطِعِ الترابِ
- يجودُ بسيْبِهِ أبداً لغيريويخلُبني ببرقٍ غير خابي
- أما لي منهُ حظٌّ غيرُ برقٍتُشبِّهه العيونُ حريقَ غابِ
- أبيتُ أشيمُهُ وأذودُ نوميويُرزَقُ صوبَهُ أقصى مصابِ
- سقيتَ الواردين بلا رشاءٍكدجلةَ مدَّها سيلُ الروابي
- وأدليتُ الدِّلاءَ فلم تَؤُب ليبملءٍ من نَداك ولا قُرابِ
- هبالي ما لِقَدْحي يُوريألم أقدَحْ بزندٍ غير كابِ
- لقد أيقنتُ أني لم يُقصِّرْتخَيُّرِيَ الزّنادَ ولا انتخابي
- ألم تَسبِقْ جيادي خارجاتٍبخرَّاجٍ من الضِّيَقِ الهوابي
- فما للتاليات لديك تحظَىبحظِّ سوابِق الخيلِ العِرابِ
- أتحرُمني لأني مستقِلٌّوأني لستُ كالرَّزْحى السِّغابِ
- فما تحمي ذواتُ الدَّرِّ درَّاًإذا صادفْنَ ملآنَ الوِطابِ
- ولا تختصُّ بالحَلَبِ العيامَىإذا الحُلّاب قاموا بالعِلابِ
- ولكن لا تزالُ تَدُرُّ عفواًلكل يدٍ مَرَتْها لاحتلابِ
- وما يطوي العمارَةَ كلُّ غيثٍإلى الأرض المعطَّلة اليبابِ
- ولكن لا يزال يجودُ كُلّاًبجَوْدٍ أو بَوبْلٍ ذي انسكابِ
- لإحياء التي كانت مَواتاًوحفِظ العامرات من الخرابِ
- وإن أكُ من نداهُ على صعودٍفإني من نداك على انصبابِ
- فلا تَضَعَنَّ رِفدَك دون قدريفليس يفوتُ بسطَتَكَ انتصابي
- وما سيْبُ الأميرِ بسيلِ وادٍيقصِّر أن ينَال ذرا الروابي
- وظنَّي أنه لو كان سيلاًلعلَّمه التوقُّلَ في العقابِ
- لقد رجَّيْتُ في عملي رجاءفلا أصدُر بلا عملٍ مُثابِ
- ولا يكنِ الذي أمَّلْتُ منهُكرقراقِ السراب على الحِدابِ
- ولا كرمادٍ اشتدت رياحٌبه عُرْضَ الصَّحاصح فَهْوَ هابِ
- كأني أَدَّري بنداك صيداًيُباعدُهُ دُنُوِّيَ واقترابي
- لذاك إذا مررتَ وتلك تَشفيمن الحسَّاد أو صابَ الوِصَابِ
- تشير إليَّ بالمحروم أيدٍكأيدي الناس في يوم الحصابِ
- تَطاول بي انتظارُ الوعدِ جدَّاًورَيبُ الدهرِ يؤذِنُ بانشعابِ
- فيا لكِ حسرةً إن أحتقبْهاإلى جَدَثي فيا سوءَ احتقابي
- وكان الوعدُ ما لم تُعطنيهيدُ الإنجازِ شرَّ حِباءِ حابِ
- أعوذ بطيب خِيمِكَ من مِطالٍحماني ورد بحرِك ذي العُبابِ
- وما هذا المطال وليس عهديبنفسك من قرائنك الصعابِ
- يروضُ النفسَ من صَعُبتْ عليهولم تكُ في الندى طوعَ الجِنابِ
- وأنت كما علمت قرينُ نفسٍتُطيعك في السماح بلا جِذابِ
- فمن أيِّ الثنايا ليتَ شعريأتاني المطلُ أم أيِّ النِقَابِ
- أفكِّر في نِصابٍ أنت منهُفيُغْلَقُ دون عذرِك كلُّ بابِ
- وكم في الناس من رجلٍ لئيمٍيقوم بُعذرهِ لؤْمُ النِّصابِ
- ألستَ المرءَ لا عزمٌ كَهامٌولا بخلٌ إليهِ بذي انتسابِ
- تجودُ بنانُهُ والغيثُ مُكْدٍويمضي عزمُهُ والسيف نابِ
- أَلستَ المرءَ يَجْبِي كلَّ حمدٍإذا ما لم يكنْ للحمدِ جابِ
- تُوائلُ من لسان الذّمِّ رَكْضاًوتَثْبُتُ للمهنَّدةِ العِضابِ
- تُظاهِرُ دونَ عرضِكَ كلَّ درعٍتُظَاهرُ للطِّعانِ وللضرابِ
- نَعُدُّ مَعايباً للغيثِ شتَّىوما في جودِ كفّك من مَعابِ
- وجدنا الغيثَ يهدِمُ ما بنيناسوى الخِيَمِ المُبدَّى والقِبابِ
- ويمنعنا الحَرَاكَ أشدَّ منعٍوإلا سامنا حَطْمَ الرقابِ
- ويحتجبُ الضياءُ إذا سقاناوما ضوءٌ بجودك ذو احتجابِ
- وفضلُ جَداك بعدُ على جداهُمُبينٌ لا يُقابَلُ بارتيابِ
- تَجُودُ يداك بالذهبِ المُصفَّىإذا ما الغيثُ عَلَّل بالذِّهابِ
- وجودك لا يُغِبُّ الناس يوماًوجودُ الغيث تاراتُ اعتقابِ
- وتتفقان في خلقٍ كريمٍفَتَشْتَرِكَانِهِ شِرْكَ الطِّيابِ
- تجودان الأنام بلا امتنانٍبما تُستمطَران ولا احتسابِ
- فعِشْ في غبطةٍ ونعيم بالٍومُلْكٍ لا يَخَافُ يدَ اغتصابِ
- وآخِرُ خُطْبةٍ لي فيك قوليوليس عتابُ مثلك بالغِلابِ
- بمهما شئْتَ دونك فامتحنِّيفإنك غايتي والصَّبْرُ دابي
- وليس لأنني سُدَّتْ سبيليولا عَجَزَ اصطرافي واضطرابي
- ولكني وما بي مدحُ نفسيأرى عاب التكذُّب شرَّ عابِ
- وإن جاوزتُ مدحَك لم يزل بيتكذُّبيَ المدائحَ واجتلابي
- متى أَجدُ المدائح ليت شعريتُواتى في سواك بلا كِذابِ
- وبعدُ فإنَّني في مُشْمَخِرٍّعصائبُ رأسِه قِطَعُ الضَّبَابِ
- أحلَّتْنِيهِ آباءٌ كرامٌبتيجانِ الملوكِ ذوو اعتصابِ
- فكيف تنالني كفٌّ بِنَيْلٍوليس تنالني كفُّ العُقابِ
- أَكُفُّ الناسِ غيرَك تحت كفِّيوقابُ الناس غيرك دون قابي
- تعالتْ هضبتي عن كلِّ سيلٍوفاتتْ نبعتي نَضْخَ الذِّنابِ
- فليس ينالني إلا مُنِيلٌيُطلُّ عليَّ إطلال السحابِ
- وما كانت أصول النَّبعِ تُسْقَىمعاذ اللَّه من قَلَص الجِبَابِ
- فذلك عاقني عن شَدِّ رحليوعن عَسْفي المهامِهَ واجتيابي
- ولولاهُ لما حنَّتْ قِلاصيإلى وطن لهنَّ ولا سِقَابِ
- ولا أرعتْ على عَطَنٍ قديمٍولا حفِلتْ بِنَأيٍ واغترابِ
- ولا ألفتْ مُقَلْقِلَهَا بخيلاًبحسراها على غَرْثَى الذئابِ
- ولا بَرَحَتْ تَقَدُّ الليلَ قدَّاًبأعناقٍ كعيدانِ الخصابِ
- فما سَرَتِ النجومُ سُرَايَ فيهِولا انسابتْ أفاعيهِ انسيابي
- إذاً ولراعَت الصيرانَ عَنْسيبحيث تُشَقُّ عنهن السوابي
- وعامت في دَهاسِ الرَّملِ عوماًوإن عرضتْ عَوَانِكُها الحوابي
- ولو أني قطعتُ الأرض طولاًلكان إليك من بعدُ انقلابي
- إذا كنتَ المآبَ ولا مآبٌسواك فأين عنك بذي الإيابِ
- سأصبرُ موقناً بوفور حظيوأجر الصابرين بلا حسابِ
- ومهما تَبَّ من عملٍ وقولٍفما عملُ ابنِ مدحِك للتَّبابِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.