قصيدة
سليم الزمان كمنكوبه
العنوان هو المطلع.
ابن الرومي · قافيتها ه · 27 بيتاً
- سليمُ الزمان كمنكوبِهِوموفورُهُ مثلُ محروبِهِ
- وممنوحهُ مثلُ ممنوعِهِومكسوُّهُ مثلُ مسلوبِهِ
- ومحبوبُهُ رَهْنُ مكروهِهِومكروهُهُ رهنُ محبوبِهِ
- ومأمونُهُ تحت محذورِهِومرجوُّهُ تحت مرهوبِهِ
- وريبُ الزمان غداً كائنٌوغالبُهُ مثلُ مغلوبِهِ
- فلا تهربنَّ إلى ذِلَّةٍذليلُ الزمانِ كمنكوبِهِ
- أمَا في الزمان فتىً ماجدٌينفِّسُ كربةَ مَكْرُوبِهِ
- سأستُر نفسي أجادَ اللئيــمُ أم ضنَّ عنّي بموهوبِهِ
- فَحَظِّي وإن كنتُ مغصوبَهُفَسِتْرِيَ لستُ بمغصوبِهِ
- ويَنْبُوتِ أرضٍ ترى شوكَهُيُطيلُ حماية خَرُّوبِهِ
- ترفَّعتُ عن لؤْمِ مَجنِيِّهِبنفسي وعن لؤم محطوبِهِ
- وآكِلُ أطعمةِ الأدنياء رهنٌ بأن يستخفُّوا بِهِ
- ألم تَرَ صاحبَهُمْ لا يزالُ فيهم شقيّاً بمصحوبِهِ
- إذا امتاحهم أكْلَةً عبَّدُوهُ تعبيدَ ربٍّ لمربوبِهِ
- يخالون أنهمُ بَلَّغُوهُ بالقوتِ أفضلَ مطلوبِهِ
- وأنَّهمُ حرسوا نفسَهُبِهِ من غوائلِ مرهوبِهِ
- يُذيل مُضيفُهُمُ ضيفَهُكملبوسِهِ وكمركوبِهِ
- فلا يُؤتِغَنَّ امرُؤٌ عرضَهُلمأكولِهِ ولمشروبِهِ
- ولا يلتمسْ من خسيسِ الرجالِ ما خسَّ من فضل مكسوبِهِ
- كملتمسٍ من خسيسِ الجذوعِ قَطْرَ إهالةِ مصلوبِهِ
- ووغدٍ وهبتُ له حُكْمَهُوأمَّلتُ منكودَ موهوبِهِ
- فكنتُ كعابِدِ منحوتِهِومسترزقٍ رزقَ منصوبِهِ
- ولو قد ألحَّ عليه الهجاءُ جَرْجرَ من عضِّ كلُّوبِهِ
- ولمَّا غدا كلُّ هذه الورىوممدوحُهُ مثلُ مندوبِهِ
- مدحتُ إلهاً جميلَ الثناءِ مصدوقُهُ غيرُ مكذوبِهِ
- ألا يا فراسِيُّ خذها إليــكَ من ثاقب الحدّ مشبوبِهِ
- حليمٍ تَعَوَّذُ من جهلِهِإذا ما حُصِبْتَ بِشُؤبوبِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.