قصيدة
لي صاحب قد كنت آمل نفعه
العنوان هو المطلع.
ابن الرومي · قافيتها ه · 41 بيتاً
- لي صاحبٌ قد كنتُ آمُلُ نفعَهُسَبقتْ صواعقُهُ إليَّ صبيبَهُ
- رجَّيْتُهُ للنائبات فساءنيحتى جعلتُ النائباتِ حسيبَهُ
- ولَما سألتُ زمانَهُ إعناتَهُلكن سألتُ زمانه تأديبَهُ
- وعسى معوِّجُهُ يكونُ ثِقَافَهُولعلَّ مُمرضَهُ يكونُ طبيبَهُ
- يا من بذلتُ له المحبةَ مخلصاًفي كلّ أحوالي وكنتُ حبيبَهُ
- ورعيتُ ما يرعى ومِلتُ إلى الذيوردَتْهُ همَّتُهُ فكنتُ شَريبَهُ
- شاركتُهُ في جِدِّهِ ورأيتُهُفي هزله كُفْئي فكنتُ لعيبَهُ
- أيامَ نسرحُ في مَرَادٍ واحدٍللعلم تنتجعُ القلوبُ غريبَهُ
- وكذاك نشرع في غديرٍ واحدٍيصف الصفاءُ لوارديهِ طِيبَهُ
- أيسوؤُني مَنْ لم أكنْ لأسوءَهُويُريبني من لم أكن لأُريبَهُ
- ما هكذا يرعى الصديقُ صديقَهُورفيقَهُ وشقيقَهُ ونسيبَهُ
- أأقولُ شعراً لا يُعابُ شبِيهُهُفتكونَ أوّلَ عائبٍ تشبيبَهُ
- ما كلُّ من يُعطَى نصيبَ بلاغةٍيُنسيهِ من رَعْيِ الصديقِ نصيبَهُ
- أَنَفِسْتَ أن أمررتُ عند خصَاصةٍسببَ الثراءِ وما وردتُ قليبَهُ
- إني أراك لدى الورود مُواثبيوإذا بدا أمرٌ أراك عقيبَهُ
- ولقد رَعَيْتَ الخِصبَ قبلي برهةًورعيتُ من مرعى المعاشِ جديبَهُ
- فرأيتُ ذلك كلَّه لك تافهاًوسخطتُ حظَّك واحتقرتُ رغيبَهُ
- شهد الذي أبْديتَ أنك كاشحٌلكنَّ معرفتي تَرَى تكذيبَهُ
- وإذا أرابَ الرأيُ من ذي هفوةٍضمنتْ إنابةُ رأيهِ تأنيبَهُ
- ولقد عَمِرْتُ أظنُّ أنك لو بدامنّي مَعيبٌ لم تكن لِتَعيبَهُ
- نُبِّئْتُ قوماً عابني سفهاؤُهُمْوشهدتَ مَحْفِلَهُمْ وكنتَ خطيبَهُ
- عابوا وعبْتَ بغير حقٍّ منطقاًلو طال رميُك لم تكن لتصيبَهُ
- ونَكِرتُمُ أنْ كان صدرُ قصيدةٍذِكرَايَ غُصْنَ مُنعَّمٍ وكثيبَهُ
- فكأنكم لم تسمعوا بمُشَبِّهٍقبلي ولم تتعودوا تصويبَهُ
- الآنَ حين طلعتُ كلَّ ثَنيَّةٍووطئتُ أبكارَ الكلامِ وَثيبَهُ
- يتعنّتُ المتعنِّتُون قصائديجَهلَ المرتِّبُ منطقي ترتيبَهُ
- الآنَ حين زَأَرْتُ واستمع العدازأْري وأَنذرَ كَلْبُ شَرٍّ ذِيبَهُ
- يتعرَّضُ المتعرضون عدواتيحتى يُهِرَّ ليَ المُهِرُّ كَلِيبَهُ
- الآن حين سبقتُ كلَّ مسابقٍفتركتُ أسرعَ جريهِ تقريبَهُ
- يتكلَّف المتكلفون رياضتيلِيُطِلْ بذاك مُعَجِّبٌ تعجيبَهُ
- وَهَبِ القضاءَ كما قضيتَ ألم يكنْفي محضِ شِعري ما يجيز ضريبَهُ
- هلّا وقد ذُوِّقْتَ دَرَّ قريحتيفذممتَ حَازِرَهُ حَمَدْتَ حليبَهُ
- بل هبه عيباً لا يجوز ألم يكنمن حق خِلِّكَ أن تحوط مغيبَهُ
- فتكونَ ثَمَّ نصيرَهُ وظهيرَهُوخصيم عَائِب شِعْرِهِ ومُجِيبَهُ
- بل ما رضيتَ له بتركِك نصرَهُحتى نَعَبْتَ مع السَّفِيهِ نعيبَهُ
- فَثَلَبْتَ معنى مُحسِنٍ وكلامَهُثلباً جعلتَ كَبَدْيِهِ تعقيبَهُ
- حتى كأنك قاصدٌ تعويقَهُعمَّا ابتغاهُ وطالبٌ تخييبَهُ
- وأمَا ومابيني وبينَكَ إنَّهُعهدٌ رعيْتُ بعيدَهُ وقريبَهُ
- لولا كراهةُ أن أملِّكَ شهوتيقهرَ الصديقِ محبتي تلبيبَهُ
- أو أن أجاوزَ بالعتاب حدودَهُفأكونَ عائبَ صاحبٍ ومَعيبَهُ
- سيَّرتُ قافيةً إليك غريبةًمَنْ سيَّرَتْهُ تضمّنتْ تغريبَهُ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
41 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.