قصيدة
قالوا ابن يوسف مستوه فقلت لهم
العنوان هو المطلع.
ابن الرومي · قافيتها ب · 34 بيتاً
- قالوا ابنُ يوسفَ مستوهٌ فقلتُ لهمقُلتم بظنٍّ وبعضُ الظنِّ مكذوبُ
- قالوا ألستَ تراهُ يا أبا حسنٍفَخْماً له قَصَبٌ ريّانُ خُرعوبُ
- في جثةِ الفيلِ مَكْنياً بكنيتِهِولا محالةَ أن الفيلَ مركوبُ
- لا سيما وله وجهُ به قحةٌوعارضٌ كجبين الطير مَهْلوبُ
- وحوله غِلمةٌ شُقْرٌ طَماطمةٌكلٌّ طويلُ قناةِ الظهر مَعْصوبُ
- فقلت في دون هذا الأمر بيِّنةٌللمُستدِلِّ وعلمُ الغيب محجوبُ
- ويحَ ابنِ يوسفَ ليت الويحَ عاجَلَهُفما يُدانيه في بلواهُ أيوبُ
- الحرُّ يضربُهُ والعبدُ يضربُهُإن الشقاءَ على الأشقَيْن مصبوبُ
- مَسَّاه بالضرب عبداهُ وصَبَّحهُبالضرب حرٌّ من الفتيان مشبوبُ
- للَّه درُّ ابن بسطامٍ وصولتِهِيوم استهلَّ عليه منه شُؤبوبُ
- مازال يضرب منه يوم صادَفَهُزيداً وزيدٌ بحكم النحو مضروبُ
- ضرباً وجيعاً سوى ضربِ العبيد لهُوالضرب ضربان مكروه ومحبوبُ
- لا قُدِّستْ من أبي العباس جاعرةٌماء الفَياشل منها الدهر مسكوبُ
- فاضت مَنِيّاً وسلحاً يوم عزَّرهاسوطُ ابن بسطامَ حتى السوطُ مخضوبُ
- يا من يُحاذرُ منه فَرْطَ بادرةٍعند الخطاب لها حَرُّ وأُلهوبُ
- إذا تطاوَل يوماً في مُطالبةٍفكَنِّهِ يتطامنْ وهو مرعوبُ
- وذاك أن أبا العباس غادَرَهُوقلبُه أبداً ما عاش منخوبُ
- يُضحي ويمسي قراعاً من قَوارعهكأنه بترات الخلق مطلوبُ
- يُكْنَى فيرتاع من تمثيل كنيتِهِله ابن بسَطام إن الشرّ مرهوبُ
- وسائلٍ ليَ عنهُ قلتُ مختلقٌلكنّهُ بهناتٍ فيه مثلوبُ
- طولٌ وعرضٌ بلا عقلٍ ولا أدبٍفليس يَحْسنُ إلّا وهو مصلوبُ
- ولي ينفع إلّا وهو منبطحٌتحت الغواة لِحُرِّ الوجهِ مكبوبُ
- رمحٌ طويل ولكن في جوانبهشتّى وُصُومٍ فخيرٌ منه أُنبوبُ
- فيلٌ وأَوْزَنُ منه لو يُوازِنُهُفي الحلم والعلم لا في الجسم يَعسوبُ
- وَدَّ ابنُ يوسفَ لو جُبَّتْ مذاكِرهُوأنها باب نيك فيه منقوبُ
- ياليتَ ثَفْرَ التي أدَّتْهُ كان لهوأنَّ أير أبي العباس مجبوبُ
- كيما يكونُ له بابان تدخلُهُعُجرُ الفِياشِ من البابين والحوبُ
- سيعلم الفَدمُ أني غيرُ تاركهِإلا وخُرْطومُهُ بالشتم معلوبُ
- عرضتُ حمدي عليه فاستخفّ بهوإن حمديَ في قومٍ لمخطوبُ
- وما المحامدُ ممن جُلُّ همّتِهِأيرٌ غليظٌ ومأكولٌ ومشروبُ
- زيدٌ يظل عبيدُ اللَّه يخفضُهُأعجِبْ بذلك والمفعول منصوبُ
- هل سُبّةٌ يا أبا العباس تعلمُهاإلا وأنت بها في الناس مسبوبُ
- أم نُدبَةٌ يومَ تلقى اللَّه أنت بهاعند اصطبارك للتطعان مندوبُ
- سُمِّيتَ أحمدَ مظلوماً ولستَ بهكلّا ولكنْ من الأسماء مقلوبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.