قصيدة
صبرا على أشياء كلفتها أعقبتها الآن وسلفتها
ابن الرومي · قافيتها ا · 79 بيتاً
- صبراً على أشياءَ كُلِّفْتُهاأُعْقِبْتُها الآنَ وسُلِّفْتُها
- ويح القوافي ما لها سَفْسَفتْحَظِّي كأَنِّي كنتُ سَفْسَفْتُها
- ألمْ تكُن هوجاً فسدَّدْتُهاألم تكن عوجاً فَثَقَّفْتُهَا
- كم كلماتٍ حكْتُ أبْرادَهَاوَسَّطْتُها الحسْنَ وطَرَّفْتُهَا
- ما أحْسَنَتْ إن كنتُ حَسَّنْتُهَاما ظَرَّفَتْ إن كنت ظرَّفْتُها
- أنْحتْ على حظِّي بمِبْرَاتِهَاشكراً لأني كنتُ أرهَفْتُهَا
- فرقَّقَتْهُ حين رقَّقْتُهاوهفْهَفَتْهُ حين هفهَفْتُهَا
- وكثَّفتْ دون الغنى سدَّهاحتّى كأنِّي كنتُ كثَّفْتُها
- أحلِفُ باللَّه لقد أصْبَحتْفي الرزق آفتي وما إفْتُها
- لمْ أُشكِهَا قطّ بِتَقْصِيرَةٍفيها ولا من حَيْفَةٍ حِفْتُهَا
- حُرِمتُ في سنِّي وفي مَيْعَتيقِرَايَ من دنيا تَضيَّفْتُها
- لَهْفي على الدنيا وهل لهفةٌتُنْصِفُ منها إن تلهَّفْتُهَا
- كم أَهَّةٍ لي قد تأوَّهْتُهَافيها ومن أُفٍّ تأففتها
- أغدُو ولا حالَ تَسَنَّمْتُهافيها ولا حال تَرَدَّفْتُهَا
- أوسعتُها صبراً على لؤْمِهاإذا تَقَصَّتْهُ تَطرَّفْتُهَا
- فَيُعْجِزُ الحيلةَ منْزُورُهاإلا إذا ما أنا لطَّفْتُها
- قُبحاً لها قبحاً على أنَّهَاأقبحُ شيءٍ حين كشَّفْتُها
- تَعَسَّفَتْني أنْ رَأتْني امرَأًلم ترني قَطُّ تَعَسَّفْتُها
- تَضَعَّفَتْني ومتَى نالنيعونُ أبي الصَّقْرِ تَضَعَّفْتُهَا
- أرجوه عن أشياء جرَّبتُهَاوليس عن طير تَعَيَّفْتُهَا
- مقدارُ ما يُلْبِثُ عنِّي الغِنَىإشارةُ الإصْبع أوْ لَفتُهَا
- سَلَّيْتُ نفسي بأفاعِيلهمن بعد ما قد كنت أسَّفْتُهَا
- وقد يعزّيني شباباً مضىومدَّةً للعيشِ أسلفْتُهَا
- فكَّرتُ في خمسين عاماً خَلَتْكانتْ أمامي ثم خلَّفْتُهَا
- تَبَيَّنَتْ لي إذ تَذَنَّبْتُهَاولم تَبيَّنْ إذا تأنَّفْتُهَا
- أجهلتها إذ هي موفورةٌثم نَضَتْ عني فعُرِّفْتُها
- ففرحَةُ الموهوب أعدِمتُهاوترحةُ المسلوب أردفْتُها
- لو أن عمري مائةٌ هَدَّنيتذكُّري أنِّيَ نَصَّفْتُها
- فكيف والآثارُ قد أصبحتتُرجف بالعمر إذا قِفْتُها
- كنزُ حياةٍ كانَ أنفقتُهُعلى تصاريفَ تصرَّفْتُها
- لا عُذر لي في أسفي بعدهاعلى العطايا عفتها عفْتُها
- إلا بلاغاً إن تأبَّيتَهُأشقيت نفسي ثم أتلفْتُها
- قوتٌ يُقيم الجسم في عفّةٍأشعِرتُها قِدْماً وألحفْتُها
- وقد كددتُ النفس من بعدمارفَّهتها قدماً وعَفَّفْتُها
- لا طالباً رزقاً سوى مُسْكةٍولو تعدّت ذاك عنَّفْتُها
- طالبتُ ما يمسكها مُجملاًفطفتُ في الأرض وطوَّفْتُها
- وناكدَ الجَدُّ فمنّيتُهاوماطلَ الحظ فسوَّفْتُها
- وإن أراد اللَّهُ في ملكهُجاوزت خَمْسِيَّ فأضعفْتُها
- بقدرة اللَّه ويُمْنِ امرئٍنعماه عُمْرٌ إن تَلَحَّفْتُها
- فيها مَرادٌ إن تَرعَّيتُهاوأيُّ حِرز إن تكهَّفْتُها
- يا واحد الناس الذي لم أجدشَرواهُ في الأرض التي طُفْتُها
- إليك أشكو أنني طالبٌخابت رِكابي منذ أَوجفْتُهَا
- أصبحتُ أرجوك وأخشى الذيجَرَّبتُ من حالٍ تسلَّفْتُها
- فاطرُدْ ليَ الحرفةَ وادعُ الغِنىواذكر سُموطاً كنت ألَّفْتُها
- مَدائحٌ بالحق نمَّقتُهاوليس بالباطل زخرفْتُها
- أعتدُّها شكوى تشكيتهاإليك لا زُلفى تَزلَّفْتُها
- وكيف أعتدُّ بها زُلفةًوإن تعمَّلتُ فأحصفْتُها
- ولم أُشرِّفك بها بل أرىبالحق أني بك شرَّفْتُها
- ومن مَساعٍ لك ألَّفتهالا من مساعي الناس لَفَّفْتُها
- تعاوَرَتْها فِكَرٌ جمةٌأنضيتُها فيك وأزحفْتُها
- وأنت لا تَبْخَسُ ذا كُلفةٍلا بَلْ ترى أن الغنى رَفْتُهَا
- بحقِّ من أعلاك فوقَ الورىإحلافةً بالحق أحلفْتُها
- لا تُخطئَنّي منك في موقفيسماءُ معروف توكّفْتُها
- أنت المُرجَّى للتي رُمتهاأنت المرجى للتي خِفْتُها
- كم بُلغةٍ ما دونها بُلغةٌقد نافرَتْني إذ تألَّفْتُها
- فرُحتُ لا أرجو ولا أبتغيوتاقت النفسُ فكَفْكَفْتُها
- حُملتُ من أمري على صعبةٍخلَّيْتُها إذ عزّني كَفْتُها
- بل خِفْتُ من كنتُ له راجياًورجَّتِ النفسُ فخوّفْتُها
- ولم أخفْ في ذاك أنّي متىوعدتُها رِفدَك أخلفْتُها
- لكنني أفرَقُ من حِرْفةٍأنكرتُ نفسي منذ عُرِّفْتُها
- أقول إذ عنَّفني ناصحٌفي رفض أثمادٍ ترشَّفْتُها
- إن أبا الصقر على بُعدِهداني العطايا إن تكفَّفْتُها
- ثمارُهُ في شُمِّ أغصانِهِلكنني إن شئتُ عَطَّفْتُها
- لا كَثمارٍ سُمتُ أغْصانَهاإدْناءها مني فقصَّفْتُها
- لِبَابِهِ المعمورِ أُسْكُفَّةٌلَتُعْتِبَنِّي إن تسكَّفْتُها
- الآنَ أسلمتُ إلى نعمةٍغنّاء نفساً كنت أقشَفْتُها
- قد وعدتني النفس جدوى لهإن شئت بعد اللَّه وظَّفْتُها
- تاللَّه لا يَقْصُرُ دون المنىقِرَى سجاياه التي ضِفْتُها
- نُعمى أبي الصقر التي استبشرتْنفسي بريَّاها وقد سُفْتُها
- خُذها ولا تَبْرَم بها إننيقرَّطتُها الحسنَ وشنَّفْتُها
- بَيِّنَةً من منطق محكمٍفَنَّنْتُهَا فيك وصرَّفْتُها
- كم نظرةٍ فيها تَقَصَّيتهاكم وقفةٍ فيها توقَّفْتُها
- بمجد آبائك أسَّستُهاومجدِ آلائك شرَّفْتُها
- ضَوَّعتُ فيكم كل مشمولةلكنني من مسككُمْ دُفْتُها
- ولم أدعْ في كلّ ما زانهافلسفةً إلا تفلسفْتُها
- إن كنتُ بالتطويل كمَّيتُهافليس بالتثبيج كيَّفْتُها
- لو أن خدّي كان أهلاً لهُواستهدفَتْ لي لتَهدَّفْتُها
- يا من إذا صُغتُ أماديحَهجَوَّدتُها فيه وزيّفْتُها
- لو أنها ليلٌ لَنوَّرتُهُباسمك أو شمسٌ لأَكْسفْتُهَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.