قصيدة
مطايب عيش زايلته مخابثه
العنوان هو المطلع.
ابن الرومي · قافيتها ه · 40 بيتاً
- مطايبُ عيشٍ زايلَتْهُ مخابِثُهْومُقْبِلُ حظٍّ أطلقْته رَوائِثُهْ
- ودولةُ إفضالٍ ويُمنٍ وغبطةٍكأن حُزونَ الدهر فيها دمائِثُهْ
- وغيثٌ أظلّ الأرضَ شرقاً ومغرباًفقيعانُهُ خُضرُ النبات أَثائثُهْ
- فظبيٌ له سِحرانِ طَرفٌ ونَغمةٌيُجدُّ بك الإغرامَ حين تعابثُهْ
- يُناغمُ أوتاراً فِصاحاً يروقُناتأَنِّيه في تصريفها وحثَاحِثُهْ
- ويلحظ ألحاظاً مِراضاً كأنهاتُغانجُ من يرنو لها وتُخانثُهْ
- فَيسْبيكَ بالسحر الذي في جُفونِهِويُصيبك بالسِّحر الذي هو نافثُهْ
- يَحِنٌّ إليه القلبُ وهو سَقامُهُويألفُ ذكِراه الحشا وهو فارثُهْ
- يُجيعُ وِشاحَ الدرّ منهُ مَجالُهُويُشبع مِرطَ الخَزِّ منه مَلاوِثُهْ
- وقد طلعتْ باليُمن والسعد كلِّهلنا والثرى ريَّان تندى مباحِثُهْ
- ثلاثةُ أعيادٍ فللفطر واحدٌوللعُرف ثانيه وللَّهو ثالثُهْ
- يُعَيِّدُها فرعٌ من المجد طيِّبٌجَناهُ إذا ما الفرعُ جَمَّت خبائثُهْ
- ألا فاسقني في الفِطْر كأساً رَويَّةًلعلَّ لُهاثَ الصوم يُنقَعُ لاهِثُهْ
- مُشعْشَعةً يُضحي لها العُودُ ناطقاًتَنَاغَى مَثانيهِ لنا ومَثالثُهْ
- مع ابن وزيرٍ لم يزل ومحلُّهُمن الفضلِ يرضاهُ النبيُّ ووارِثُهْ
- وما كنتُ مكذوباً وما كنتُ كاذباًلدى الله لو قلتُ النبيُّ وباعثُهْ
- من الصالحين المُصلحينَ بيُمنهِغدا العيشُ محموداً ولُمَّتْ مشاعِثُهْ
- إذا لم يَعِثْ في مالهِ لعُفاتهِفما يُعرفُ العَيْثُ الذي هو عائِثُهْ
- تَضمَّنَ تذليلَ الزمان فأصبحتْأواعِرُهُ ذَلَّت لنا وأواعِثُهْ
- وأُيِّدَ بابنٍ مثلهِ في غَنائهإذا كَثُرت من رَيب دهرٍ كوارثُهْ
- أَغرُّ يكنَّى بالحُسين تضمَّنتمحاسنهُ ألا تُغِبَّ مغاوِثُهْ
- إذا ما عُبيدُ اللَّه ضاهاهُ قاسمٌفثَمَّ قديمُ المجد ضاهاه حادِثُهْ
- ألا بُورك الزرعُ الذي هو زارعٌمن البِرِّ والحرثِ الذي هو حارثُهْ
- ويا حالفاً أنْ ما رأى مثلَ قاسمٍعلى ظهريَ الحِنثُ الذي أنت حانثُهْ
- بَرِرتَ وعهدِ اللَّه بِرّاً مُبيَّناًوإن كثُرت من ذي شِقاقٍ هَنابثُهْ
- أبى أن يُرى الحقُّ الذي هو باخسٌأخاهُ أو العهدُ الذي هو ناكثُهْ
- حليمُ عليم إن تجاهلَ دهرُهُجوادٌ كريمٌ إن ألحت مغَارِثُهْ
- يظلُّ وتدبيرُ الممالِك جِدُّهُوبذل العطايا المُنفِساتِ معَابثُهْ
- فتى يقتلُ الأموال في سُبل العلالتُورثَهُ المجدَ السنِيَّ مَوارثُهْ
- ضرورٌ نفوعٌ عاجلُ النفع ثَرُّهُعلى مُعتفيه آجلُ الضَّرِّ رائثُهْ
- نهى جودُهُ عن كل سمحٍ وباخلٍشَذى القولِ حتى أحسنَ القولَ رافثُهْ
- ترى صاحبَيْه ذا سؤالٍ يَميحُهُفواضلهُ أو ذا سؤالٍ يُباحِثُهْ
- وما يجتني الميسورَ من لا يزورُهُولا اللؤلؤَ المنثور من لا يُحادثُهْ
- وإما أغذَّ السيرَ في إثر خُطَّةٍفلا العَجزُ ثانيه ولا الشكُّ رائثُهْ
- إذا ما تلاقى كيدُهُ وعداتُهفثَمَّ تلاقى أجدلٌ وأباغثُهْ
- وإمّا أراغَ الحزمَ للخطب مرّةًفلا الحزمُ معييهِ ولا الخطبُ كارثُهْ
- أظلُّ إذا لاقيتُ غُرَّةَ وجههِولَيلي نهارٌ ساكنُ الظلِّ ماكِثُهْ
- ليقْصُرْ عليه اليوم في ظلّ غِبطةٍولا يَقْصُرِ العمرُ الذي هو لابثُهْ
- ولا زال قَصرُ القُفْصِ أعمرَ مَنزلٍبه وبدهرٍ صالح لا يُماغثُهْ
- فما فضلُهُ والمدحُ دعوى ومُدَّعٍولكنْ هما مِسكٌ ذكيٌّ ومَائِثُهْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.