قصيدة
من ذا رأت عيناه مثلي في الشجا
العنوان هو المطلع.
ابن الرومي · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- من ذا رأتْ عيناه مثلي في الشَّجاأهدى إليَّ النرجسُ البنفسَجا
- ما أحسنَ الشكلين زوجاً مُزْوَجَاما أَملح الزوجين بل ما أَغْنجا
- كلاهما مسكٌ إذا تأرَّجاأبلغ سِراجَ الحُسْن ذاك المُسْرجا
- أن الهوى مرَّ به فعرَّجالما رأى ذاك الجبين الأبلجا
- منه وذاك الحاجب المزَجَّجاوالناظرَ الساحر منه الأدعجا
- ذا الحركاتِ في الحشا وإن سَجاوصحنَ تلك الوجنة المضرَّجا
- والثغرَ منه الواضح المفلَّجاوالشَّعَر المحلَوْلك المدرَّجا
- والخَلْق منه العمَمَ الخَدَلَّجاوالخَلُقَ القيِّمَ لا المعوَّجا
- والعقل والوصل الممرَّ المدْمَجاأذكى شهابَ الحسن لا بل أَجّجا
- فوهّج القلبَ كما توهَّجاأقسمتُ بالليلِ إذا الليلُ دجا
- بل بِسنا الصبح إذا تبلَّجالأكسُونَّ الكَلِمَ المدبَّجا
- وهباً رجائي ورجاءَ من رَجالا أخطأتْ وهباً نجاةُ من نجا
- ولا يزل همٌّ له مفرَّجافقد علا من كل رُشدٍ مَنهجا
- أكسوه مدحي طائعاً لا مُحْرجاعن مِقَةٍ تلقى الضمير مُشْرجا
- من دونها بحفظها بل مُرتجاماذا يعوق مدحتي أن تُنْسَجا
- لمحسنٍ أسلفني فروَّجاأيسرُ ما استوجب أن يُتوَّجا
- حرٌّ إذا استُنجِد يوماً أَرْهَجاوحرَّك الهمة لا بل أزعجا
- وراح للخيراتِ ثم أدلجاولم يزل منذ تعاطى المُدْرجا
- يهتاج للمعروف لا مُهيَّجاخِرْقاً يؤاتي مدحُه من لجلجا
- ولا يعفّي فضلَه من مَجْمجايأمر جدواه بأن تبرَّجا
- فإن رأى كفّاً كريماً زوّجاجَدوى ترى منها الغِنى مُسْتَنْتَجَا
- صَتْماً تماماً خَلْقُهُ لا مُخْدَجَامن ناله حاذر أن يُستَدرجا
- أنشَرَ من شكري مَواتاً مُدْرَجاحتى غدا عبداً له مستعْلَجا
- لكنَّني أشكو إليه الأنبجافإنه لجَّ إلى أن لجَّجَا
- في هجره إيايَ حتى سمَّجابل أغلق الحانوت ثم شَرّجا
- دوني وأَعدى هجرهُ الهفْشرَّجاولم أزل بالطيبات مُلْهجا
- لا بل إلى ذات الصَّلاح مُحوَجافَليُلْجِمِ المعروف حرٌّ أَسْرجا
- ببعض ما صفَّر أو ما سَذّجالا بأس إن أقرع أو إن أَتْرَجا
- كُلا وإن جلَّبَ أو إن سَكبجاواذكر بَنَفْشا يَخْلفُ الهَلِيلَجَا
- سَمَانَجُونَ اللونِ يحكي النِّيْلَجَافإنه إن زار عَوْداً أبهجا
- ولم يزل في مرج شكري مُمْرِجاوفي ودادٍ لم يكن مُمَزَّجا
- يا صاحب البرِّ الذي تولَّجاقسراً بلا إذن وما تحرَّجا
- تمِّمْ وإلا كان بِرّاً أعرجاإنك إن تمَّمتَ برّاً هَمْلَجَا
- بل أهذبَ الإِحضار مأمونَ الوجىإلى نهايات العلا واستخرجا
- ما لك عندي من خراج فزَجاوهو الثّناءُ المستماح المرتجى
- ذاك الذي من اكتساه استبهجاوالشكرُ إن أنضجْت جاء مُنْضَجا
- يُرْضِي وإن لهوجْتَهُ تَلهوَجافلا يَعُدْ كَرْمُ كريم عَوْسَجَا
- على أخ حرٍّ كريم المنْتَجَىلم يَنْتَقِدْهُ العلماء بَهْرَجا
- ولم يجِدْهُ الجهلاءُ أهوجاوانظر ولا تَغْشَ الطريق الأعوجا
- كم فُرِّجَتْ غَمَّاءُ عمن فَرَّجافلينتظرْ مُثْرٍ مُضِيقاً مُحْرَجَا
- سيجعل اللَّهُ لكلٍّ مَخرجاويعْرُجُ البرُّ إليهِ مَعْرَجا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.