قصيدة
وقينة أبرد من ثلجه
العنوان هو المطلع.
ابن الرومي · قافيتها ه · 29 بيتاً
- وقينةٍ أبردُ من ثلجَهْتظلُّ منها النفسُ في ضجَّهْ
- ما أكذبَ المطِنبَ في وصفهالا صَدَّق الله له لهجَهْ
- فظيعة فالحلقُ في سَكْتةٍوبطنها القَرْقار في رَجَّهْ
- خالصةُ النَّتْن ولكنهافي ريقها من سَلْحها مجَّهْ
- كأنها في نَتْنها ثُومةٌلكنها في اللون أَتْرُجَّهْ
- تبدو بوجهٍ قحِلٍ يابسٍقد نُزعَتْ من صحْنِهِ البهجَهْ
- ذات فمٍ أخْطأَ من كلبةٍومَضْرَطٍ أوقعَ من قَبْجَهْ
- تفاوتت خِلْقَتُها فاغتدتْلكلِّ من عطَّلَ مُحْتَجَّهْ
- لا تلكُمُ الأوصالُ مهتزةٌكلّا ولا الأردافُ مرتجَّهْ
- ما جُنَّ من عشقٍ فؤادٌ بهاكلّا ولا ذابت بها مهجَهْ
- رسمٌ مُحيلٌ بانَ سكانُهُفما على أمثاله عَرْجَهْ
- قد كَتبتْ في بدنٍ ناحلٍأسماءَ من لاعَبَها الفَحْجَهْ
- كأنها والوشمُ في جلدهازِرْنيخةٌ شِيبت بنِيلَنْجهْ
- ما لامرئٍ أظهر وَجْداً بهاعذرٌ لدى الناس ولا حجَّهْ
- تروح للفسق فإن عُوتبتأعتبتِ اللائمَ بالدَّلْجَهْ
- خرّاجةٌ للفسقِ دخّالةٌتُعجِبُها الدخلةُ والخرجَهْ
- تسابق الوعدَ بإنجازهاوتفتدي القبلةَ بالعَفْجَهْ
- تُغَيِّضُ الأمواه في دُبْرِهَافسَلْحُها في صورة العُجَّهْ
- سوداء بابِ الجُحْرِ شمطاؤهلِكلِّ من كشَّفه عَجَّهْ
- كأنما فَقْحتها فحمةٌفَتَّ عليها عابثٌ ثلجَهْ
- ما نهضتْ عن مجلس ساعةًإلا وجدنا تحتها مَجَّهْ
- لو حُدِّثتْ عن فيشةٍ ضخمةٍبطَنْجةٍ سارتْ إلى طنجَهْ
- أو قيل من تهوين قالت فتىأَصلع في يافوخه شجهْ
- ما كشفتْ عن عُطْعطٍ فَيْشةتُجيد في أحشائها البَعْجَهْ
- تقول إن هاجرها ساعةًكم غمةٍ تتبعها فَرْجَهْ
- لا تيأسي يا نفسُ من عَوْدةٍفالكبشُ لا يلهو عن النَّعجَهْ
- ما حقُّ أيرٍ ناك أمثالَهاإلا مَواسِي أهل إفْرَنْجَهْ
- بل حقُّه الرحمة إن الفتىقد زُجَّ في البحر به زَجَّهْ
- أستودع الله فتىً ناكهافإنه المسكين في اللُّجَّهْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.