قصيدة
نصحت أبا بكر فرد نصيحتي
العنوان هو المطلع.
ابن الرومي · قافيتها ح · 21 بيتاً
- نصحت أبا بكر فردَّ نصيحتيوقال صهٍ وجهُ المحرِّش أقبحُ
- وحدثتُه عن أخته فصَدَقتهوأمحضُ نصح الناصحين المصرَّحُ
- فقال عذيري منك شَيْخاً مضلَّلاًأنَبْخَلُ يا هذا وأختي تَسمَّحُ
- لها أجرُها إن أحسنتْ فلنفسهاوميزانُها يومَ القيامة يرجَحُ
- أتعجب من أنثى تُناك بحقِّهاوهأنذا شيخٌ أُكَبُّ فأُنكَحُ
- فقلت له حسبي لها بك قدوةًأَقِلْني فإني إنما كنت أمزحُ
- فذلك أغراه بهجري ولن ترىزمانَك هذا تاجرَ النصح يربحُ
- أيا ابن حريثٍ لا تَهِدْك عَضيهَةٌفإنك بالهُون الطويل موقَّحُ
- وكن آمناً سير الهجاء فإنمايسيِّره المرءُ المهجَّى الممدَّحُ
- نباهةُ أشعار الفتى وخمولُهاعلى حَسْبِ من تلقاه يهجو ويمدحُ
- فإن قالها في نابهٍ حُمِلَتْ لهوإن قالها في خاملٍ فهي رُزَّحُ
- تسير بسيْر اسم المقُولَة باسمهفَتَسْنَحُ في الآفاق طوراً وتبرحُ
- عجبت لِقيل الناس إنك أَقرنٌوأنت الأجَمُّ المُستضام المُنطحُ
- فكيف تُبارى بالقرون وطولهاولستَ تُرَى عن نعجة لك تَنطحُ
- تعرضتَ لي جهلاً فلما عَجمتنيتكشَّف عنك الجهلُ والليل يُصْبَحُ
- وما كنت إلا ثعلباً بتَنوفةأتيحت له صقعاءُ في الجو تَلمحُ
- تَصُفُّ له طوراً وتقبضُ تارةًإذا ما أفاءت فوقه ظل يَضْبَحُ
- فلمَّا تعالت في السماء فحلّقتوأمكنَها والأرض دَرْمَاءُ صَرْدَحُ
- تدلَّت عليه من مدى مُسْتَقَلّهاوبينهما خَرقٌ من اللوح أفيحُ
- برِزٍّ تُصيخُ الطير منه مخافةفهنَّ مُصِفَّاتٌ على الأرض جُنّحُ
- وكم قَائلٍ لَمَّا هجوتك غيرةًأمالك في أعراضنا مُتَنَدَّحُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.