قصيدة
الحب ريحان المحب وراحه
العنوان هو المطلع.
ابن الرومي · قافيتها ه · 119 بيتاً
- الحُبُّ ريحانُ المُحبِّ وراحهوإليه إنٍ شحطتْ نَواهُ طِمَاحُهُ
- يغدو المحب لشأنه وفؤادُهُنحوَ الحبيب غُدُوُّهُ ورواحهُ
- عندي حديثُ أخي الصبابة عن حَشَالي لا تزال كثيرةً أتراحُهُ
- وبحيث أرْيُ النحل حَدُّ حُماتهاوبحيث لذاتُ الهوى أبراحُهُ
- أصبحتُ مملوكاً لأحسن مالكلو كان كمَّل حُسْنَهُ إسجاحُهُ
- لم يَعْنه أرَقِي وفيه لقيتَهُحتى أضرَّ بمقلتي إلحاحُهُ
- كلا ولا دمعي وفيه سفحتهحتَّى أضرَّ بوجنتي تَسْفَاحُهُ
- لا مَسَّه بعقوبة من رَبِّهإقْلاقُهُ قلبي ولا إقراحُه
- لولا يُدَالُ من الحبيب مُحبُّهُفتُدال من أحزانِهِ أفراحُه
- يا ليت شعري هل يبيتُ مُعانِقِيويدايَ من دون الوشاح وشاحهُ
- ويُشمُّني تُفَّاحهُ أو وَرْدَهُذاك الجَنِيُّ ووردُه تفاحهُ
- ظَبْيٌ أُصِحَّ وأُمرضتْ ألحاظُهوالحسن حيث مِراضه وصحاحُه
- يغدو فتكثر باللحاظ جراحُنافي وجنتيه وفي القلوب جراحُه
- مَنْ قائلٌ عني لمن أحبَبْتُهُهل يُنقَعُ اللَّوح الذي ألتاحُه
- هل أنت مُنْصِفُ عاشقٍ مُتَظَلِّمطولُ النَّحيب شَكَاتُه وصِياحُه
- قَسَماً لقد خيَّمْتُ منك بِمنزلٍلي حَزْنُهُ ولمن سِوايَ بطاحُهُ
- ما بال ثغرِك مَشْرَباً لي سُكْرُهُولمن سواي فدتك نفسي راحُهُ
- نفسي مُعَذَّبة بِهِ من دونِهِويُبَاحُهُ دوني ولست أُباحُه
- مِن دونِ ما قد سُمْتَنِي نسكَ الهوىوغدا الصِّبا ولَبُوسه أمساحُه
- ولكم أَبَيْتُ النصح فيك ولم يكنمِثلي يَعَاف العذبَ حين يُمَاحُه
- ولقد أَقول لِمن ألحَّ يلومنيوإخاله لِحياطتي إلحاحُه
- ولقد أَقول لِعاذِلِي مُتَنَمِّراًكالمسْتَغِشِّ وحقُّه استِنصاحُه
- يا من يُقَبِّحُ عند نفسي حبَّهاأرِنِي لحاك الله أين قُبَاحُه
- أصدوده أم دَلُّهُ أم بُخلُهأخطأتَ تِلك مِلاحه وصِباحُه
- لولا التعزُّز في الحبيب وملحهما حَلَّ للمستملِح استملاحُه
- وجَدا الأحبةِ طيِّبٌ محظورُهُعند المحب ولن يطيب مباحُه
- أكفأتُ لومَك كلَّه ومججتُهُيا لائمي فأَمِحْهُ من يمتاحُه
- وعساك تنصحني وليس لعاشِقعين تريه ما يرى نُصَّاحُه
- ما كان أحْذَقَني بِصُرْمٍ معذِّبيلولا مهَفْهَفُ خلقِهِ وَرَدَاحُه
- لكنه كالعيشِ سائِغُ شُهدِهِيُصبى إليه وإن أغصَّ ذُباحُه
- ما لي ومالَكَ هل أفوزُ بِلَذَّتيوعليك وزر قِرافِها وجُنَاحُهُ
- كلا فلا تُكْثرْ مَلامك واطّرِحعنك الهُذَاءَ فإنني طَرَّاحُهُ
- وأما لقد ظُلِمَ المعذَّل في الهوىأَإليه مصروفُ الهوى ومُتاحُهُ
- أنَّى يكون كما يشاء مُدَبَّرٌبِيَدَيْ سِواه سَقَامُهُ وصَحَاحُهُ
- مِنِّي اللَّجاجة في الهوى وسبيلهوَمِن العَذولِ هِريره وَنباحُهُ
- وَإِلى ابن إسماعيل مِنهُ مُهاجريومِن الزمان إذا أُلِيحَ سلاحُهُ
- حَسَنٍ أخي الإحسان والخُلق الذييبني المكارمَ جِدُّهُ ومُزَاحُهُ
- ومُسَائِلٍ لي عنه قلت فداؤهفي عصرِنا سُمحاؤه وشِحاحُهُ
- ذاك امرؤ يلقاك منه فتى الندىغِطرِيفه كَهْلُ الحجا جَحْجَاحُهُ
- حَسنُ المحيّا كاسمه بَسَّامهضَحَّاكه لجليسه وضّاحُهُ
- يُمْسي ويُصْبِحُ من وَضاءة أمرِهِوكأنِّما إمساؤه إصباحُهُ
- عَادَاتُه في ماله اسْتِفْسَادُهُوسبيلُه في مجده استصلاحُهُ
- يُرْجَى فيُوفِي بالمُؤَمَّلِ عندهلا بل يَفُتٌّ وفاءه إرجاحُهُ
- ومتى تعذَّر مطلب في مالِهِفبجاهِهِ وبيُمنِهِ استنجاحُهُ
- إن ابن إسماعيلَ مَفْزَعُ هاربقِدماً وَمَفْدَى طالِبٍ وَمَراحُهُ
- دفَّاعُ جارِ حِفاظِهِ منَّاعُهُنَفَّاحُ ضيفِ سَمَاحِهِ منَّاحُهُ
- في شِيْمَتَيْهٍ صرامة وسلامةفهناك حَدَّا مُنْصُلٍ وصِفاحُه
- والسيفُ ذو متن يَلذُّ مِسَاسُهلكنْ له حَدٌّ يُهَاب كفاحُه
- لِرجاله منه اثنتانِ تتابعتْبهما له وتسايرت أمداحُه
- فَلِرَاهِب ألَّا يَرِيثَ أمانُهُولراغب ألّا يريث نجاحُه
- في ظله أمِنَ النَّخِيبُ فؤادُهوبجوده انجبر الكسيرُ جَنَاحُهُ
- هذا له إكرامُه ومقامُهولذاك عاجلُ رفدِه وسراحُه
- فإليه ينتعل القريبُ حذاءَهوإليه يمسح سَبْسَبَاً مُسَّاحُه
- كم سائقٍ ساقَ المطيَّ يؤمُّهُحتى اقتدى بذلولِهِ ممْراحُه
- ولقد ترانا نَنْتَحِيهِ ودونَهللعيس أغبرُ واسعٌ قِرْواحُه
- فيظل يَقْصُرُ للمسير طويلُهويبيت يُقْبَض للسُّرَى رحراحُه
- يطوي مدى السَّفر المُيَمَّم سَفْرُهُحَسَناً فيقرُبُ عندهم طَمَّاحُه
- وأحقُّ مطويٍّ مداه لقاطعسَفَرٌ تلوح لتاجرٍ أَرْباحُه
- ولكم كَسَتْ ظلماءُ ليلٍ وفدَهثوباً جديداً لم يَحِن إمحاحُه
- فهدتْ عيونهم له أضواؤهوهدت أنوفَهمُ له أرواحُه
- شملَ التنوفَةَ فائحٌ من نشرهقطعَ الفضاءَ إلى الأُنوف مَفَاحُه
- وَجَلا الدُّجُنَّةَ لائحٌ من نورهكشف الغطاء عن العيون مِلاحهُ
- لا تُخْطِئنَّ أبا عليٍّ إنهبابُ الغنى وسؤاله مفْتاحُه
- غيث أظلَّ فبشَّرتْك برُوقُهوَمَرَتْ لك النفحاتِ منه رياحُه
- ما زال يتبعُ بشرَهُ معروفُهوالغيثُ يتبعُ بَرْقَهُ تَنْضَاحُهُ
- أصبحتُ أشكره وإن لم يُرضنيإسقاطُه شأوي ولا إرزاحُه
- وأذيع شكواه وإن لم يُشكِنِيإنزارُهُ صَفَدِي ولا إيتَاحُه
- ألقى الكسوفَ على المديح وسيْبُهُكاسي المديح جَمَالَه فضَّاحُه
- فبما اعتلاه بدا عليه كسوفُهوبما كساه تَلألأتْ أوضاحُه
- كائنْ لهُ حَزْمٌ إليَّ يروقنيحُسْناً ويَقْبُحُ عندي استقباحُه
- أنشدْته مدحي فأنشد طَوْلَهُتَئِقُ السَّمَاح بمالِه نَفَّاحُه
- صبُّ الفؤاد إلى الندى مُشْتَاقُهطِرب الطِّباع إلى الثَّدَى مرتاحُه
- بعثَ الجَدا فجرت إليَّ رِغابهمن بعد ما عَسُرتْ عليَّ وِتَاحُه
- طِرْفٌ يغولُ الجهدَ منِّيَ عفوُهبحرٌ يُغَرِّقُ لُجَّتي ضَحْضَاحُه
- فكأَنَّ نائله أرادَ فَضِيحتيمما اعتلى مَتْحِي هناك مِتَاحُه
- وإذا الجدا فضح المديح فَمُقْبِحٌيُعْتَدُّ من إحسانه إقباحُه
- يا آل حمَّاد تَقَاعَسَ أمركمعن خَتْمِهِ وتجدَّد استفتاحُهُ
- أنتم حقيقةُ كلِّ شيء فاضلوذوو الفضائل غَيْرَكُمْ أَشباحُهُ
- والعلمُ مُقْتَسَمٌ فعندَ سواكُمُأقْيَاضُهُ ولديكُم أَمحاحُه
- أصبحتُمُ بيتَ القضاء فنحوَكُمْتَهْوِي بطالِب فَيْصَلٍ أطْلاحُه
- وبِعَدْلِكُمْ أضحى مَراداً واسعَ البُنْيان فيه سُرُوحه وسَرَاحُه
- أصحابُ مالكٍ الذي لم يَعْدُهُمن كُلِّ علم محضُه وصُراحُه
- ذاك الذي ما اشتد قفْلُ قضيةإلا ومن أصحابه فُتَّاحُه
- ولكم بحمَّادِ بن زيد مَمْتَحٌفي العِلم يصدرُ بالرضا مَتَّاحُه
- لا يُخْدَع المتَعلِّلُون ولا يعُمْفي البحر إلى الحوتُ أو سُبَّاحُه
- بحديث حمَّادٍ ومَقْبَسِ مالكٍيَشْفي الأُحَاحَ من استَحَرَّ أحَاحُه
- لا يَبْعُدا من حالبَيْن كلاهمايمْرِي الشفاء فَتَسْتَدِرُّ لِقاحُه
- وكأنما هذا وذاك كلاهمامن في محمّدٍ استَقَتْ ألواحُه
- ومُخَالِفٍ أضحى بكم مَغْمُودَةًأسيافُه مَرْكُوزَةً أرماحُه
- خاطبْتُمُوه بالجليَّةِ فاتَّقىبيَدِ السَّلام وقد أظلَّ شِيَاحُه
- قسماً لقد نظر الخليفةُ نَظرَةًفرأى بنور الله أين صلاحُه
- وإذا امرؤٌ وصل الفلاحَ بسعيكمفهو الخليق لأن يَتمَّ فلاحُه
- أنَّى يخيبُ ولا يفُوزُ مُسَاهِمٌوالحاكمون الفاصلون قِداحُه
- علماءُ دين محمَّدٍ فقهاؤُهصلحاؤه صُرحاؤه أقحاحُه
- والله أعلم حيث يجعل حكمهوإن امترى شَغِبُ المراء وقَاحُه
- ولئن مَحَضْتُمْ للخليفة نصحكمولَشرُّ ما يَقري النَّصيحَ ضَياحُه
- فلقد قدحتم لابن ليث قَدْحَكُمْحتى توقَّد في الدجى مصباحُه
- فرأت به عيناه أين خسارهورأت به عيناه أين رَبَاحُه
- لمَّا استضاء بنوركم في أمرهعَمْروٌ أضاء مساؤه وصباحُه
- لولا مشورتكم لَنَاطَحَ جَدَّهجدٌّ يُبِيرُ مُنَاطِحِيه نِطاحُه
- يا ليت شعري حين يُمْدَحُ مِثْلُكُمْماذا تَراه يزيده مُدَّاحُه
- لكنكم كالمسك طاب لعينهويزيد حين تخوضه جُدَّاحُه
- لا زلتُمُ من كل عيشٍ صالحٍأبداً بحيث دِماثُهُ وفِسَاحُه
- بأبي يَدٌ لَكُمُ صَنَاعٌ أصلحتدهري وقد أعيا يدي إصلاحُهُ
- بيضاءُ وَادَعَني بها وثَّابُهعمري وضاحكني بها مِكْلاحُهُ
- تالله لا أنسى دفاع أكُفِّكُمعنِّي البوارَ وقد هوى مِرْضَاحُه
- وإذا أظلَّنيَ البلاءُ دعوتكمفَبِكُمْ يكون زواله ورواحُه
- وشريدِ مدحٍ لا يزال مبارياًسَيّاحُ سَيْبِ أكفِّكم سيّاحُه
- قد قُلْتُهُ فيكم ولم أر قائلاًأنْبَأتَ عن غيبٍ فما إيضاحُه
- والشكر مَنْتُوجٌ عليَّ نَتَاجُهوعليكُمُ بالعارفاتِ لِقَاحُه
- والعرفُ أعجمُ حين يُولَى مُفْحَماًوبأن يُضَمَّنَ شَاعِراً إفصاحُه
- أسْمَعْت يا حَسنَ المكارم فاستمعْواكبِتْ عدوَّك أُسْمِعَتْ أنواحُه
- أرِهِ مكارمَكَ اللواتي لم تزلمنها يطول ضُغاؤُهُ وضُباحُه
- خُذْهَا هديةَ شاعرٍ لك شاكرٍنطقت بمدحك عُجْمُهُ وفِصَاحُه
- نحوَ المُعَشَّقِ من حديثك سَمْعُهُأبداً ونحو نسيمِكِ استِرْواحُه
- أهدى إليك عقيلةً من شعرهبكْراً يَقِلُّ بمثلها إسماحُه
- فَامْهَرْ كريمَتَه التي أُنْكِحْتَهاكَيْمَا يطيب لدى النِّكاحِ نِكاحُه
- لا تمنعنَّ مَهيرَةً من مهْرهاإن السَّرِيَّ من الفرِيِّ سِفَاحُهُ
- بَكَرَتْ عليك سلامةٌ وكرامةٌوعلى عدوِّك آفةٌ تجتاحُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.