قصيدة
ما مدمعي حذر النوى بقريح
العنوان هو المطلع.
ابن الرومي · قافيتها ح · 71 بيتاً
- ما مَدْمَعي حَذرَ النَّوى بقريحِفدعِ الغُرابَ يَصِيحُ كلَّ مَصيحِ
- شُغْلي بإطراءِ الذي مَهْمَا ادَّعَىمُطْرِيهِ أعربَ عنه بالتَّصْحيحِ
- أعني المُسَمَّى باسم أصدقِ واعِدٍوَعْداً ذَبيحَ الله خَيْرَ ذبيحِ
- للّه إسماعيلُ جِدلُ كتَابَةٍأعني أخا شَيْبَان لا ابن صَبيحِ
- حمل الفَوادحَ فاستقلَّ ومثْلُهحمل الفوادح غَيْر ذي تَبليحِ
- ما ضرَّ من زمَّ الكتابةَ زَمَّةًأن كان مَنْبتُهُ بأرض الشِّيحِ
- ما ضرَّه أن لم تكن سَمُرَاتُهُنَخْلاً يُلَقِّحُهُ ذوو التلقيحِ
- حَلَّ العِصَاب عن الذين يليهُمُوأدَرَّ بالإبْساسِ والتَّمْسيحِ
- وأراحَ من أهل الفداء فأصبحتْغاراتُهم مأمُونَةَ التصبيحِ
- إلَّا يُزِحْ عِلَلَ الرَّعيَّةِ عَدْلُهُفيهمْ فما شَيْءٌ لها بمُزيحِ
- ولقدْ بلاَهُ إمامُهُ وأميرُهفكلاهما ألْفَاهُ حَقَّ نَصيحِ
- وأراهُ لا يِنْسى الوفاءَ لشدةٍتُنْسي الوفاءَ ولا لفتْرَةِ ريحِ
- كم ضربةٍ رَعْلاَءَ بل كم طعنةٍنجلاء بل كم رَمْيَةٍ إذْبيحِ
- خطرتْ بها كفَّاهُ دون إمامِهفي ظلِّ يوْمٍ للأكفِّ مُطيحِ
- سائل بذلك عَنْه حربَ المهتدِيوكباشَهَا من ناطح ونطيحِ
- فلتخبرنَّك عن جِلاَدِ مُغَامِسٍولتخبرنَّك عن طِرَادِ مُشِيحِ
- ولتخبرنَّك عن نضال مُطَمَّحباليَثْربيَّة أيَّما تطميحِ
- ممن إذا حَفَزَ السهامَ بِقوسهفَحَّتْ أفاعِيهنَّ أيَّ فحيحِ
- أعطى الكريهَةَ حقَّها عَنْ غيْرِهِوكفَى كِفَاحَ الموتِ كُلَّ كَفِيحِ
- والحربُ تَعْذِمُ بالسيوف مُدِلَّةًدَلّاً على الخُطَّابِ غيرَ مَلِيحِ
- صَعْبٍ إذا صَعُبَتْ عليه قرينةٌحَتَّى تُسمِّحَ أيَّمَا تسميحِ
- فإذا القرينةُ سَمَّحَتْ لمْ يُولِهاخُلُقْاً من الأخلاَقِ غيرَ سجيحِ
- خُلِقَتْ يداه يَدٌ لتجرَحَ في العداويدٌ لِتَأْسُوَ جُرْحَ كُلِّ جريحِ
- وإذا ارْتأى رَأياً فأثْقَبُ ناِظرٍنظراً وأبْعَدُهُ مَدَى تطريحِ
- تُبدِي له سِرَّ الغُيوُبِ كَهَانةٌيوُحِي بها رِئْيٌ كَرِئْيِ سطيحِ
- سَبَقَتْ بحُنْكتِهِ التجارِبَ فطرةٌكالشَّوكَةِ اسْتَغْنَتْ عن التنقيحِ
- لو لا أبُو الصقر الفسيحُ خَلائِقاًأضحى فَسِيحُ الأرض غيرَ فسيحِ
- رحُبَتْ به الدنيا على سُكَّانِهامن بعدما كانت كَخَطِّ ضريحِ
- طَلْقُ المُحَيِّا واليدين سَمَيْدَعٌسَهْلُ المَبَاءَةِ ذو عِراضٍ فِيحِ
- نَهَكَ الحياءُ جُفُونَهُ وكلامَهُفغدا مريضاً في ثيابِ صحيحِ
- لا من قِراف دَنيَّةٍ لكنهكرم بلا مَذْق ولا تضييحِ
- تبدُو لسائله صَفيحَةُ وجههوكأنها سَيْفٌ بِكَفِّ مُلِيحِ
- وكأنَّ فيهِ أرْيَحِيَّةَ نَشْوَةٍمن قهْوَةٍ تُرْخي الإِزارَ قَدِيحِ
- أعلى المحامدَ بعد رُخْصٍ إنهيبْتاعُ كاسدها بِكُلِّ ربيحِ
- بذل الكرائمَ في المكارم تاجِرٌجَلَّتْ تجارَتُهُ عن التَّرْقِيحِ
- حَامٍ حَقِيقَتَهُ مُبِيحٌ مَالَهُناهيكَ من حام به ومُبيحِ
- يعطي اللَّهَا إعطاءَ سمْحٍ باللُّهَالَحزٍ على الحَسَبِ التَّلِيدِ شحيحِ
- إلّا يُتِحْ صَرْفُ الزمان لمالِهِحَيْناً يُتِحْهُ دونَ كل مُتيح
- أضحت حِيَاضُ المُعْطِشينَ بجودهفَهَفَتْ جَوَانِبُها من التَّطْفِيح
- وردوا مناهِلَه فَمَاحُوا واسْتَقَوْامنهنّ أعذبَ مُسْتقىً وَمُمِيحِ
- لو أنه وَسَمَ الرياضَ بجودِهِأَمِنَتْ حَدائِقُها من التَّصْوِيحِ
- ذو صُورَةٍ قَمَريَّةٍ بَشَرِيَّةٍتَسْتَنْطِقُ الأفواهَ بالتسبيح
- وإذا تأمَّلَ نَفْسَه لمْ يقْتَصِرْمنها على التصوير والتَّشْبِيحِ
- حتى يُزَيِّنَهَا بزينةِ ماجدٍليست بتطويقٍ ولا توشيحِ
- بَرَعَتْ محاسِنُه فَأقْسَمَ صادقاًأنْ لا يُعَرِّضَهُنَّ للتّقْبِيحِ
- لكن لِتَلْويح الهَواجِرِ طالباًإسْفَارَهُنَّ بذلك التلويح
- ما زال يبعث بالعُطاس ركابهويروع قائلهنَّ بالترويحِ
- وتقود كلَّ نَوَى شَطُون هِمَّةٌونوى الكريم بعيدةُ التَطْويحِ
- حتى تَعَمَّمَ بالسيادة ناشئاًولِذَاك رشَّحَهُ ذوو الترشيحِ
- عَشِقَ العلا وَعَشِقْنَهُ فكأنماوافى هوى لُبْنَى هوى ابن ذَرِيحِ
- وَهَبَتْ له القلمَ المُعلّى هِمَّةٌرَفَضتْ من الأقلام كلَّ مَنِيحِ
- لم أمتدحه لِخلَّةٍ ألفَيْتُهَافي مجده فَسَدَدْتُهَا بمَدِيحِ
- لكنْ لكْي تَزْهى محاسنُ وصْفِهِشعري فيحسُنَ منه كلُّ قبيحِ
- حَبَّرْتُ شعري باسمه إنَّ اسمَهُفي الشِّعْر كالتَّحْبير والتسبيحِ
- لما رأيتُ الشعرَ أصبحَ خاملاًنَبَّهْتُه بفتى أغرَّ صريحِ
- لاّ يَضْربُ الركبُ الطلائحَ نحوَهُبل باسمه يُزْجونَ كلَّ طَليحِ
- تُحْدَى الرِّكابُ بذكره فترى الحصَىمنْ بين مَنْجُول وبين ضَريحِ
- وَيَهُزُّ كلُّ مُبَلَّدٍ أَعْطافَهطَرَباً كفعل الشَّارب المِرِّيحِ
- مِنْ بعد ما انْتُقيتْ أواخِرُ مُخِّهوَخَوتْ مَحَاجرُهُ من التقديحِ
- ثِقَةً بِسَيْبٍ منه ليس يعوقُهُمهما جرى من سَانح وبريحِ
- مَلِكٌ إذا الْحاجاتُ شدَّ عِقَالُهَاوَثقَتْ لديه بعاجل التسريحِ
- مِمَّا تراه الدهْرَ يُصْدر وارداًعن نَائلٍ قَبْلَ السؤال نجيحِ
- يا من إذا التَّعْريضُ صافح سَمْعَهُغَنِي العُفاةُ به عن التصريحِ
- أشْكُو إليك خَصَاصَةً وتَجَمُّلاًقَدْ بَرَّحَا بي أَيمَا تبريحِ
- لتَصُونَ وَجْهِي عَن وُجُوهٍ وُقِّحتْبالرَّدِّ تَوْقيحاً على توقيحِ
- سُئِلَتْ وقد سَالتْ ففي صفحاتهالِلرَّدِّ تَكْدِيحٌ على تكديحِ
- يا مَنْ أراحَ عَوَازِبَ الشِّعْرِ التيلَوْلاَهُ أعْزَبَهُنَّ كلُّ مُرِيحِ
- أنطَقْتَ مُفْحَمَنَا فأصبح شاعراًوأَعَرْتَ أَعْجَمَنَا لسانَ فصيحِ
- بِلُهاً فتحْنَ لُهَا الرجالِ فَكُلُّهُمْذو منطقٍ سَلِسٍ عليه سَرِيح
- أَحْيَيْتَ ميْتَ الشِّعْر بعدَ ثَوَائِهِفي الرَّمْسِ تحت جنادلٍ وصفيحِ
- حتى لَقال الناسُ فيكَ فأكثرواهذا المسيح وَلاَتَ حينَ مَسِيحِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.