قصيدة
ألا يا أيها الشاكـر والمطنب في المدح
ابن الرومي · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- ألا يا أَيُّهَا الشَّاكــرُ والمطْنِبُ في المدحِ
- لئن أبدى أبو عيسىلأهل الصفح والمنحِ
- فأمِّلْ خير مأمولٍلحمْل الثِّقْلِ ذي الفدْحِ
- وَرِدْهُ الغَبَّ والرِّفْهَفحاشاهُ مِن النَّزْحِـ
- ـومن أن يرجع المَاتِــحُ عنْه خائب المتْحِ
- فتى نَزَّهَهُ اللهعن التقْبيح والقُبْحِ
- لنا في مَدْحِهِ سَبْحٌطويلٌ أيّمَا سَبْحِ
- غدا الشِّعْرُ لنا سَمْحاًبحمد السَّيِّدِ السَمْحِ
- تَأتّى فيهِ إسجاحاًبلا كَدٍّ ولا كدحِ
- ولوْلاهُ لما دَانَوَلا لانَ على المسْحِ
- حَبَا اللَّهُ أبَاً أدَّاهُ بالنَّصْر وبالفتْحِ
- ولا أعْرَاهُ مِنْ عيْشٍكظلِّ السِّدْرِ والطَّلْحِ
- بما يَجْبُرُ مِنْ كسْرٍوما يَدْمُلُ من جُرْحِ
- فقدْ أضْحَى به المُلْكُمَحُوطاً آمِنَ السرحِ
- وزيرٌ ناصِحُ الجيْبنَقِيُّ الصدْر والكَشْحِ
- حليمٌ راجحُ الحِلمحمِيٌّ صادق الضَّرْحِ
- علتْ حالاه من سُخْطٍوَمَرْضَاةٍ عن المزحِ
- فما يُضْرَمُ بالنَّفْخِولا يُطْفَأُ بالنَّضْحِ
- وكم في السيف من لينوكم في السيف من ذبحِ
- فَقُولا لِلَّذي أصْبَــحَ ذا حَطْبٍ وذا قدحِ
- هَنَاةٌ يَتَلقَّاهاوزيرُ الصِّدْقِ بالصَّفْحِ
- ألا أهْوِنْ على البدْربكلبٍ لَجَّ في النَّبْحِ
- ولا يَخْرُج ذَوو الجهلِمن الجرْي إلى الجمْحِ
- فيلْقَى المتَمَادُونَلِجَاماً صادقَ الكبْحِ
- نَهَتْ عن نفسها النَّارُبما فيها من اللفحِ
- ولا يَغْتَرُّ مُغْتَرٌّمن الطُّوفان بالرشحِ
- تَصَبَّحْ رامِيَ اللَّيْلِبمنْ ترميه أوْ أضْحِ
- ولا تَسْتضْعِفِ الحلْمَفَيَلْحَي منْكَ مُسْتَلْحِي
- حَذَارِ الحلْمَ إنَّ الحلْــمَ ذو أسْوٍ وذُو جَرْحِ
- وقد ترسُو مَرَاسِيهِوقد تجري لَهُ أَرْحي
- وما عنْدَ الرَّحَى بُقْيَاإذا دَارتْ على القَمْحِ
- غَدَا صَاعِدٌ الصَّاعِدُ يعْلو منتهى اللَّمْحِ
- هو الطَّوْدُ الذي أضحىعَتَادَ النَّاس للبرْحِ
- فَآوٍ منْهُ في كهْفٍوراعٍ منْه في سفْحِ
- فَمَهْلاً أيها الكائِــدُ ذاك الطَّوْدَ بالنَّطْحِ
- فرأْسُ النَّاطِح الصفْوان أدنى منْه للرَّضْحِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.