قصيدة

حتى متى يوري سواي وأقتدح

العنوان هو المطلع.

ابن الرومي · قافيتها ح · 44 بيتاً

  1. حتَّى متى يُورِي سِوايَ وأقْتَدِحْحتى متى يُعْطى سواي وامْتَدِحْ
  2. حتَّامَ لاشعري أمَامَ المُجْتَنَىفَأَحَظَّ منْهُ ولا وراءَ المطَّرِحْ
  3. كم أستميح المُقْرِفِينَ وأغْتدِيصِفرَ الدِّلاءِ كأنَّني لم أسْتَمحْ
  4. تاللّه ما سَمِع الأنامُ بِطَالِبٍمثلي ولا رَأَوُا امْرَأً مِثْلِي اطُّرِحْ
  5. كم مُكْثِرٍ طالبتُ فِدْيَةَ عِرْضِهفأباحني منه الذي لم أَسْتَبِحْ
  6. وإخالُ أنِّي لوْ سَطَوْتُ لَقَالَ ليلا تَسْلُبِ السَّلَبَ الكريم ولوْ جُرحْ
  7. وَجَوابُهُ إنْ قال ذاك لجهلهبلْ ذُو النَّذالَةِ لا يجُودُ ولوْ ذُبحْ
  8. يتعرَّضُ المتعرِّضُون وأنْتَئيفي ساحة المجد الفسيح وأنْتدِحْ
  9. مُستَبْقِياً ماءَ الحياء لأنَّنيأعْتَدُّ ما يَهْمِي دَماً لِي قدْ سُفِحْ
  10. ومِنَ الوقاحَةِ أنْ تَكْونَ مَعيشَتيكسبُ القَريضِ وليس لي وَجْهٌ وَقحْ
  11. بَكَتِ الكِرامُ إذا رأتْ مَسُتَنْبِحامِثْلِي بأَفْنِيَة اللِّئَام ومَا نُبحْ
  12. يا رَاكباً وهُمَيْنِيَاءُ قُصَارُهُثَقَّلْتَ كَرَّةَ رَابح في مَنْ رَبحْ
  13. تَجْلِي أبَا عبدِ الإِله فَقُلْ لهلا زلتَ تَغْتَبِقُ السرور وتصطبحْ
  14. يا من إذا نُشِرَ الثَّناءُ على امرىءٍخُتِمَ الثناءُ بذكره وبهِ فُتِحْ
  15. أنا مَنْ عرفْتَ صفاءَه ووفاءهوغناءهُ وثناءهُ غيْرَ الوَتِحْ
  16. ومن العجائب أنَّ رزقي مُغْلَقٌونَدَاكَ مِفْتَاحٌ ولمَّا أَفْتَتِحْ
  17. كمْ قدْ هَتَفْتُ وما أريدُ سِوَاكُمُبَرحَ الخفاءُ ولو عَدَلْتُمْ ما بَرحْ
  18. يا معشَرَ الإِخْوَانِ طال عقوقُكُمْبِأَخٍ لكم غُبِقَ الجفاءَ كما صُبِحْ
  19. أَعْرَيْتُمُوني مِنْ جَدَاكُمُ كُلِّهِوَعَرَيْتُمُ من كل عُذْرٍ مُتَّضِحْ
  20. أيَخِيبُ تَأمِيلِكُمُ وَقَرينُهُشَفَقِي عليكم والقوَارعُ تَنْتَطِحْ
  21. عَرِّجْ أبا عبدِ الإله ورُبَّمَاكَفَّ الجَوَادُ عن الجِمَاحِ وما كُمحْ
  22. إنْ كنتَ قد أزْمعْتَ نفْعِي مُحْسِناًفَأَرِحْ بِسُرعَتِهِ وَليَّكَ واسْتَرحْ
  23. واسْدُدْ به خَلَلي ولمَّا أَنْهَتِكْوَأَزِحْ به عِلَلي ولمَّا أفْتَضِحْ
  24. ماذا أردتَ وقدْ وَقفْتَ بحاجتيوَقَفاتِ مَفْدوحٍ وظهرُكَ ما فُدِحْ
  25. أَأَهَشُّ من رَجُلٍ برأْيِكَ يقتديأأخَفُّ من رَجُلٍ بكَفِّكَ يتَّشِحْ
  26. هَلّا كتْبتَ بحاجتي مُتَفَضِّلاًمُتَطوِّلاً لتزيد في فَرَح الفرحْ
  27. وَجَعَلْتَهَا تَبَعَ الكِتَاب مُنازِلاًفي ذاكَ صاحِبَكَ السَّمِيعَ إذا نَصحْ
  28. بمَوَدَّتِيكَ وحُرمتي بِكَ أنَّهاسَبَقَتْ قَرَابَتَها بِوَجْهٍ ما قُبحْ
  29. امْنَحْ أبا العبَّاسِ فيَّ نصيحةًتُجْدِي عَلَيَّ فإنه لك مُنْتَصحْ
  30. عَرِّفْهُ أنِّي للصنيعَةِ مَوْضِعٌحَمْدَاً وشكراً لا يَبِيدُ ولا يَمِحْ
  31. ودَليلُ شُكْرِي طولُ صَبْري إنَّهفي طُولِ شعري فيه عِلْمي لو مُسِحْ
  32. كم قد صَبَرتُ ونَالَ غيري نَيْلَهُوفَسَحْتُ في عذْرٍ وإن لم يَنْفَسِحْ
  33. لاَ أجْتَدِيهِ ولا أريهِ زَهَادَةًفِيمَا لَدَيْهِ ولا أكُفُّ ولا أُلحْ
  34. وتَرَى الصَّبُورَ هو الشَّكُورَ ولا ترىإلا الجَزُوعَ هو الكَفُورَ إذا مُنِحْ
  35. فَأَرِحْ بفضلِكَ إنَّ بَحْرَكَ لم يَغِضْواظْفَرْ بمَدْحِي إنَّ بحري ما نُزحْ
  36. واجْعَلْ لكفِّكَ شِرْكَةً مَعَ كَفِّهِفي نفْعِ ذِي وُدٍّ بزَنْدِكَ يَقْتَدِحْ
  37. أو لا فَجُدْ لي بالكلامِ فإنَّهُرِبْحٌ بلا خُسرٍ هنالك فَارْتَبِحْ
  38. أو لا فَعَرِّفْني الحقيقة إنَّهَانِعْمَ الدَّوَاءِ لِقُرْحَةِ القلبِ القَرِحْ
  39. واكْتُبْ إليَّ كأنَّ شِعْرَكَ تُحْفَةٌقدْ كُوفِئَتْ أَوْ أَنَّه ذَنْبٌ صُفِحْ
  40. أصْبَحْتُمَا مُتَعَاوِنَيْنِ على التُّقَىوعَلَى العُلا والدَّهْرُ فوقي مُجْتَنِحْ
  41. لم تَسْمَعا بعْدَ الصِّياح شَكِيَّتيوسمعتُما شكْوى سِوَايَ ولم يَصِحْ
  42. وقَد اقْترحتُ عليكما أن تُحْسِنَابي وَادِعاً فَتَغاضيا لِلْمُقتَرِحْ
  43. فقد اجْتَرَحْتُ خلاَفَ مَا أَوْمَأتُمَالِيَ نَحْوَهُ فَتَجافَيَا للمُجْتَرِحْ
  44. لا تَأَثَمَا فِي مَنْح شعْري مَهْرهُيا صَالِحان فإنَّهُ فَرْجٌ نُكِحْ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.