قصيدة

يا أيها المرء الكريم والدا ذو المحتد

ابن الرومي · قافيتها ا · 82 بيتاً

  1. يا أيها المرء الكريم والداذو المَحْتِد المستفرِغ المَحاتدا
  2. أعاذك اللّه أخاً مُعاضدامُحامياً عن حوْزتي مُناجدا
  3. منتصراً طوْراً وطوْراً صافداما زلتُ أختارُ لك المحامدا
  4. وأعْمر الدهر بها المَشاهداعُمْرانَ تالي السُّور المساجدا
  5. وأرتجي طارفَهُ والتَّالِداوتتقي كفِّي به الشدائدا
  6. إعاذةً تَحْميك أن تُناكداأو أن ترى تلك العلى زوائدا
  7. تُطيع في قطعِكَها الثَّرائِداإذا عَلَتْ أنواعُها الموائدا
  8. والحُلَلَ الخدَّاعةَ البوائداوالكاعباتِ البيضَ والنواهدا
  9. الخائناتِ العهدَ والمَعَاهِداوإن تلبَّسْن لك المجاسدا
  10. يحكين غزلان اللِوى العَواقداحاذرْ هَداكَ اللّه أن تعاندا
  11. فيخطئ الغيُّ بك المراشداويسلك الجورُ بك المآسدا
  12. لا ينصب البغيُ لك المصائدافتستخفَّ بكتابي وافدا
  13. أو بكلامِي مُوعداً وواعداما كلُّ من وافق جَدّاً صاعدا
  14. وأصبح الدهرُ له مساعداوأحرزَ الحظُّ له غَدائدا
  15. أعْرَضَ عن إخوانه لا رافداولا مجيباً كُتبهم بل جامدا
  16. كأنما يجامد الجَلامداصمتاً ومنعاً بادئاً وعائدا
  17. يا ابن عليٍّ إنَّ شكماً راصداوإنَّ شعراً يقطع الفَدافدا
  18. طوْراً وطوْراً يرِدُ الموارداولا يزال يقصد المقاصدا
  19. فيدرك الآثار والطرائداويَحْلُلُ الأغلال والقلائدا
  20. وينقض الأوتار والحقائدافلا تُثِرْ من لم يُثِرْك عامدا
  21. ولا تُثر مِن عَتْبِه الأَساوداليس بأن تمنعه المرافدا
  22. لكن بأن تَحقِر منه ماجداذا هِممٍ قد ناغت الفراقدا
  23. يحسِبُهُ عطاردٌ عطارداقولاً وحولاً صادراً وواردا
  24. تَبْلوهُ ألفاً وتراهُ واحداًتلقى إليه العُضُل المقالدا
  25. قد طال بالعفو القيام قاعداأجب كتابي باخلاً أو جائدا
  26. تجد أخاك عاذراً أو حامداوإن غدوتَ لشقاقي صامدا
  27. مستبطناً من دوني الأباعداورُمت أن تُرضِيَ منِّي حاسدا
  28. معتمداً ما ساءني لا حائداعنه تراعي الحُرَم التلائدا
  29. ولمْ تُعظِّمْ أن أبيت واجداألفيتَني أحمِي محلّي حاشدا
  30. ذا شيعة طوْراً وطوْراً فارداأُلقى لقاء الأجدلِ الصَّفاردا
  31. مُنازلاً دون الحمى مُطارداًمُطاعناً ذا نجدة مُجالدا
  32. تكفي هُوينايَ المُشيح الجاهدامبارزاً طوْراً وطوراً لابدا
  33. كالقَسْور الضاري تربَّى صائداولم أزل عِضاً أكِيدُ الكائدا
  34. ولا أخِرُّ للمُعادي ساجداولم أُقارب صاحباً مُباعدا
  35. قَطُّ ولا أعطيتُ رأسي القائداولم أكن للمُطمِعات عابدا
  36. إياك إياك وبعْثي حارِدافيخطئ الحلمُ الصِّراط القاصدا
  37. ويركب الجهلُ الطريق العانداواعلمْ وإن كنتَ صليباً ماردا
  38. أن الكريم يتَّقي القصائداإذا غدت أعناقُها شواردا
  39. قد قُلِّدت أمثالُها الأوابداهَبْك حديداً حاذِرِ المَباردا
  40. واعلم بأن الشعر ليس بائدابل خالدٌ إن كان شيء خالدا
  41. وظالمين استوْطئوا المَراقداذَعَرْتُ أطغاهمْ فبات ساهدا
  42. أَسْوانَ لا يستوْثِرُ الوسائداصدقتُك الحق فأعتبْ راشدا
  43. وَلْيُشْبِه الغائبُ منك الشاهداولا تَبِتْ فوق شَفيرٍ هاجدا
  44. ولا عن الساهر فيك راقداولا لنعماءِ مُجِلٍّ جاحدا
  45. ولا تَدَعْ حُرّاً حَمِيَّاً حاقدايَحزُق أنْياباً له حدائدا
  46. واشْحن بأطراف الغنى المراصداتَتْرك ضِراماً في القلوب خامدا
  47. ولا تدَع أفئدةً مَواقداإن البذور تُعْقِبُ الحصائدا
  48. وكنت لا أكذب أهلي رائداواعلم متى أعتبتني مُماجدا
  49. مُراجعاً بِرَّكَ بي مُعاوداوكنتَ ممن حاذَر العوائدا
  50. أنك إن ماطلتني المَواعداوأضرم الصيفُ الأجيحَ الصاخِدا
  51. جاء الكِساء عند ذاك باردابَرداً على بَرد الشتاء زائدا
  52. لا بارداً يَفْثأ حَرّاً واقداولا لذيذاً يشبه البواردا
  53. لكن مَسيخاً يشبه الجوامداوالرِّمم البالية الهوامدا
  54. ثِقْلاً على الظهر ثقيلاً كاسداولا أُحب التُّحَفَ الزَّهائدا
  55. ولا أُرِيغ السِلع الكواسدافالرأيُ أن تلتمس المُحائدا
  56. عن مطْلنا لُقِّيتَ عيشاً راغداواجعله لا يَجْني لك المواجدا
  57. ولا أصادف فيك سِلْكاً عاردافلستُ ممن يلبس البَراجدا
  58. رعدتُ فاستطمر حَيائي الراعداشكري ولا تستصْعِقِ الرواعدا
  59. مني ولا تستجلب العَرابداحاشاك أن تسْتفْره المكائدا
  60. للنفس أو تَنْتَخِبَ المَكائِداكخائن يَنْتَهش الأرابدا
  61. وكن صديقاً حَفِظ المعاهداولم تَخُن غيبتُه المُعاقدا
  62. وراقب النِّشْدَة والمُناشداولا تعدْ بعد صلاحٍ فاسدا
  63. اغْدُ إلى سُوق العلا مُزايدافَمَلِّكِ المكارمَ القوائدا
  64. تمليكَكَ الحرائرَ الولائداولا يكنْ آمِلُكَ المُكابدا
  65. كلا ولا سائلُكَ المُجاهداقد وطّد الله لك الوَطائدا
  66. فلا يَجِدْكَ الله إلا شائدابُنيانَ صدقٍ يحفظ القواعدا
  67. ولا تُواغدْ حارضاً مُواغدايبيتُ عن معروفه مُراودا
  68. نفْساً ترى في حلّها المزاوداخطْباً يَنُصُّ القُلُصَ الجلاعدا
  69. كأنما تركبُ وأداً وائدامن والد أغرى بها الحواسدا
  70. لو خلتُ حالي تبتغي المُسانداعندك أعددتُ لكفٍّ ساعدا
  71. لكنني لم أخَفِ المناكدالديك بل أحسنت ظني سامدا
  72. مُراغماً للشُّبُهات طاردايا آل نَوْبَخْتٍ أجيبوا ناشدا
  73. وُدّاً لكم أصبح عنه شارداألمْ أكن عَوناً لكم مُرافدا
  74. وخادماً ناهِيكُمُ وحافداوكنتَ لي يا ابن عليٍّ ماهدا
  75. مُغايباً للبِرِّ لي مُشاهداحابسَ ظِلٍّ لا يزال راكدا
  76. مُجْرِيَ ماءٍ لا يزال ماكداكن لي على الودّ كعهدي عاقدا
  77. لا زلتُ للأَسواء فيك فاقدافَقَدْ غدا حلمِي لجهلي غامدا
  78. وحصَّنَ العهدَ بِسُورٍ آمدايا ساعداً ألْوي به السواعدا
  79. قد كنتَ عيناً تُسْكِتُ المناقدافلا تُبَهْرِجْ فتسوءُ الناقدا
  80. فازت يدٌ تُضْحِي لها مُعاقدافوزَ يدٍ عانقت الخرائدا
  81. في جنَّةٍ يُضحي جَناها مائدابحيث لا تلقي هناك ذائدا
  82. ولا ترى ضدّاً لها معاندا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.