قصيدة
يا أيها المرء الكريم والدا ذو المحتد
ابن الرومي · قافيتها ا · 82 بيتاً
- يا أيها المرء الكريم والداذو المَحْتِد المستفرِغ المَحاتدا
- أعاذك اللّه أخاً مُعاضدامُحامياً عن حوْزتي مُناجدا
- منتصراً طوْراً وطوْراً صافداما زلتُ أختارُ لك المحامدا
- وأعْمر الدهر بها المَشاهداعُمْرانَ تالي السُّور المساجدا
- وأرتجي طارفَهُ والتَّالِداوتتقي كفِّي به الشدائدا
- إعاذةً تَحْميك أن تُناكداأو أن ترى تلك العلى زوائدا
- تُطيع في قطعِكَها الثَّرائِداإذا عَلَتْ أنواعُها الموائدا
- والحُلَلَ الخدَّاعةَ البوائداوالكاعباتِ البيضَ والنواهدا
- الخائناتِ العهدَ والمَعَاهِداوإن تلبَّسْن لك المجاسدا
- يحكين غزلان اللِوى العَواقداحاذرْ هَداكَ اللّه أن تعاندا
- فيخطئ الغيُّ بك المراشداويسلك الجورُ بك المآسدا
- لا ينصب البغيُ لك المصائدافتستخفَّ بكتابي وافدا
- أو بكلامِي مُوعداً وواعداما كلُّ من وافق جَدّاً صاعدا
- وأصبح الدهرُ له مساعداوأحرزَ الحظُّ له غَدائدا
- أعْرَضَ عن إخوانه لا رافداولا مجيباً كُتبهم بل جامدا
- كأنما يجامد الجَلامداصمتاً ومنعاً بادئاً وعائدا
- يا ابن عليٍّ إنَّ شكماً راصداوإنَّ شعراً يقطع الفَدافدا
- طوْراً وطوْراً يرِدُ الموارداولا يزال يقصد المقاصدا
- فيدرك الآثار والطرائداويَحْلُلُ الأغلال والقلائدا
- وينقض الأوتار والحقائدافلا تُثِرْ من لم يُثِرْك عامدا
- ولا تُثر مِن عَتْبِه الأَساوداليس بأن تمنعه المرافدا
- لكن بأن تَحقِر منه ماجداذا هِممٍ قد ناغت الفراقدا
- يحسِبُهُ عطاردٌ عطارداقولاً وحولاً صادراً وواردا
- تَبْلوهُ ألفاً وتراهُ واحداًتلقى إليه العُضُل المقالدا
- قد طال بالعفو القيام قاعداأجب كتابي باخلاً أو جائدا
- تجد أخاك عاذراً أو حامداوإن غدوتَ لشقاقي صامدا
- مستبطناً من دوني الأباعداورُمت أن تُرضِيَ منِّي حاسدا
- معتمداً ما ساءني لا حائداعنه تراعي الحُرَم التلائدا
- ولمْ تُعظِّمْ أن أبيت واجداألفيتَني أحمِي محلّي حاشدا
- ذا شيعة طوْراً وطوْراً فارداأُلقى لقاء الأجدلِ الصَّفاردا
- مُنازلاً دون الحمى مُطارداًمُطاعناً ذا نجدة مُجالدا
- تكفي هُوينايَ المُشيح الجاهدامبارزاً طوْراً وطوراً لابدا
- كالقَسْور الضاري تربَّى صائداولم أزل عِضاً أكِيدُ الكائدا
- ولا أخِرُّ للمُعادي ساجداولم أُقارب صاحباً مُباعدا
- قَطُّ ولا أعطيتُ رأسي القائداولم أكن للمُطمِعات عابدا
- إياك إياك وبعْثي حارِدافيخطئ الحلمُ الصِّراط القاصدا
- ويركب الجهلُ الطريق العانداواعلمْ وإن كنتَ صليباً ماردا
- أن الكريم يتَّقي القصائداإذا غدت أعناقُها شواردا
- قد قُلِّدت أمثالُها الأوابداهَبْك حديداً حاذِرِ المَباردا
- واعلم بأن الشعر ليس بائدابل خالدٌ إن كان شيء خالدا
- وظالمين استوْطئوا المَراقداذَعَرْتُ أطغاهمْ فبات ساهدا
- أَسْوانَ لا يستوْثِرُ الوسائداصدقتُك الحق فأعتبْ راشدا
- وَلْيُشْبِه الغائبُ منك الشاهداولا تَبِتْ فوق شَفيرٍ هاجدا
- ولا عن الساهر فيك راقداولا لنعماءِ مُجِلٍّ جاحدا
- ولا تَدَعْ حُرّاً حَمِيَّاً حاقدايَحزُق أنْياباً له حدائدا
- واشْحن بأطراف الغنى المراصداتَتْرك ضِراماً في القلوب خامدا
- ولا تدَع أفئدةً مَواقداإن البذور تُعْقِبُ الحصائدا
- وكنت لا أكذب أهلي رائداواعلم متى أعتبتني مُماجدا
- مُراجعاً بِرَّكَ بي مُعاوداوكنتَ ممن حاذَر العوائدا
- أنك إن ماطلتني المَواعداوأضرم الصيفُ الأجيحَ الصاخِدا
- جاء الكِساء عند ذاك باردابَرداً على بَرد الشتاء زائدا
- لا بارداً يَفْثأ حَرّاً واقداولا لذيذاً يشبه البواردا
- لكن مَسيخاً يشبه الجوامداوالرِّمم البالية الهوامدا
- ثِقْلاً على الظهر ثقيلاً كاسداولا أُحب التُّحَفَ الزَّهائدا
- ولا أُرِيغ السِلع الكواسدافالرأيُ أن تلتمس المُحائدا
- عن مطْلنا لُقِّيتَ عيشاً راغداواجعله لا يَجْني لك المواجدا
- ولا أصادف فيك سِلْكاً عاردافلستُ ممن يلبس البَراجدا
- رعدتُ فاستطمر حَيائي الراعداشكري ولا تستصْعِقِ الرواعدا
- مني ولا تستجلب العَرابداحاشاك أن تسْتفْره المكائدا
- للنفس أو تَنْتَخِبَ المَكائِداكخائن يَنْتَهش الأرابدا
- وكن صديقاً حَفِظ المعاهداولم تَخُن غيبتُه المُعاقدا
- وراقب النِّشْدَة والمُناشداولا تعدْ بعد صلاحٍ فاسدا
- اغْدُ إلى سُوق العلا مُزايدافَمَلِّكِ المكارمَ القوائدا
- تمليكَكَ الحرائرَ الولائداولا يكنْ آمِلُكَ المُكابدا
- كلا ولا سائلُكَ المُجاهداقد وطّد الله لك الوَطائدا
- فلا يَجِدْكَ الله إلا شائدابُنيانَ صدقٍ يحفظ القواعدا
- ولا تُواغدْ حارضاً مُواغدايبيتُ عن معروفه مُراودا
- نفْساً ترى في حلّها المزاوداخطْباً يَنُصُّ القُلُصَ الجلاعدا
- كأنما تركبُ وأداً وائدامن والد أغرى بها الحواسدا
- لو خلتُ حالي تبتغي المُسانداعندك أعددتُ لكفٍّ ساعدا
- لكنني لم أخَفِ المناكدالديك بل أحسنت ظني سامدا
- مُراغماً للشُّبُهات طاردايا آل نَوْبَخْتٍ أجيبوا ناشدا
- وُدّاً لكم أصبح عنه شارداألمْ أكن عَوناً لكم مُرافدا
- وخادماً ناهِيكُمُ وحافداوكنتَ لي يا ابن عليٍّ ماهدا
- مُغايباً للبِرِّ لي مُشاهداحابسَ ظِلٍّ لا يزال راكدا
- مُجْرِيَ ماءٍ لا يزال ماكداكن لي على الودّ كعهدي عاقدا
- لا زلتُ للأَسواء فيك فاقدافَقَدْ غدا حلمِي لجهلي غامدا
- وحصَّنَ العهدَ بِسُورٍ آمدايا ساعداً ألْوي به السواعدا
- قد كنتَ عيناً تُسْكِتُ المناقدافلا تُبَهْرِجْ فتسوءُ الناقدا
- فازت يدٌ تُضْحِي لها مُعاقدافوزَ يدٍ عانقت الخرائدا
- في جنَّةٍ يُضحي جَناها مائدابحيث لا تلقي هناك ذائدا
- ولا ترى ضدّاً لها معاندا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.