قصيدة
ليس رسم على الدفين ببالي
العنوان هو المطلع.
عبيد بن الأبرص · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- لَيسَ رَسمٌ عَلى الدَفينِ بِباليفَلِوى ذَروَةٍ فَجَنبَي أُثالِ
- فَالمَرَوراةُ فَالصَحيفَةُ قَفرٌكُلُّ وادٍ وَرَوضَةٍ مِحلالِ
- دارُ حَيٍّ أَصابَهُم سالِفُ الدَهرِ فَأَضحَت دِيارُهُم كَالخِلالِ
- مُقفِراتٍ إِلّا رَماداً غَبِيّاًوَبَقايا مِن دِمنَةِ الأَطلالِ
- وَأَوارِيَّ قَد عَفَونَ وَنُؤياًوَرُسوماً عُرّينَ مُذ أَحوالِ
- بُدِّلَت مِنهُمُ الدِيارُ نَعاماًخاضِباتٍ يُزجينَ خَيطَ الرِئالِ
- وَظِباءً كَأَنَّهُنَّ أَباريقُ لُجَينٍ تَحنو عَلى الأَطفالِ
- تِلكَ عِرسي تَرومُ قِدماً زِياليأَلِبَينٍ تُريدُ أَم لِدَلالِ
- إِن يَكُن طِبُّكِ الدَلالَ فَلَو فيسالِفِ الدَهرِ وَاللَيالي الخَوالي
- أَنتِ بَيضاءُ كَالمَهاةِ وَإِذ آتِيكِ نَشوانَ مُرخِياً أَذيالي
- فَاِترُكي مَطَّ حاجِبَيكِ وَعيشيمَعَنا بِالرَجاءِ وَالتَأمالِ
- أَو يَكُن طِبُّكِ الزِيالَ فَإِنَّ البَينَ أَن تَعطِفي صُدورَ الجِمالِ
- زَعَمَت أَنَّني كَبِرتُ وَأَنّيقَلَّ مالي وَضَنَّ عَنّي المَوالي
- وَصَحا باطِلي وَأَصبَحتُ كَهلاًلا يُؤاتي أَمثالَها أَمثالي
- إِن رَأَتني تَغَيَّرَ اللَونُ مِنّيوَعَلا الشَيبُ مَفرِقي وَقَذالي
- فَبِما أَدخُلُ الخِباءَ عَلى مَهضومَةِ الكَشحِ طَفلَةٍ كَالغَزالِ
- فَتَعاطَيتُ جيدَها ثُمَّ مالَتمَيَلانَ الكَثيبِ بَينَ الرِمالِ
- ثُمَّ قالَت فِدىً لِنَفسِكَ نَفسيوَفِداءٌ لِمالِ أَهلِكَ مالي
- فَاِرفُضي العاذِلينَ وَاِقنَي حَياءًلا يَكونوا عَلَيكِ حَظَّ مِثالي
- وَبِحَظٍّ مِمّا نَعيشُ فَلا تَذهَب بِكِ التُرَّهاتُ في الأَهوالِ
- مِنهُمُ مُمسِكٌ وَمِنهُم عَديمٌوَبَخيلٌ عَلَيكِ في بُخّالِ
- وَاِترُكي صِرمَةً عَلى آلِ زَيدٍبِالقُطَيباتِ كُنَّ أَو أَورالِ
- لَم تَكُن غَزوَةَ الجِيادِ وَلَم يُنقَب بِآثارِها صُدورُ النِعالِ
- دَرَّ دَرُّ الشَبابِ وَالشَعَرِ الأَسوَدِ وَالراتِكاتِ تَحتَ الرِحالِ
- وَالعَناجيجِ كَالقِداحِ مِنَ الشَوحَطِ يَحمِلنَ شِكَّةَ الأَبطالِ
- وَلَقَد أَذعَرُ السُروبَ بِطِرفٍمِثلِ شاةِ الإِرانِ غَيرِ مُذالِ
- غَيرِ أَقنى وَلا أَصَكَّ وَلَكِنمِرجَمٌ ذو كَريهَةٍ وَنِقالِ
- يَسبِقُ الأَلفَ بِالمُدَجَّجِ ذي القَونَسِ حَتّى يَؤوبَ كَالتِمثالِ
- فَهوَ كَالمِنزَعِ المَريشِ مِنَ الشَوحَطِ مالَت بِهِ شِمالُ المَغالي
- يَعقِرُ الظَبيَ وَالظَليمَ وَيَلويبِلَبونِ المِعزابَةِ المِعزالِ
- وَلَقَد أَقدُمُ الخَميسَ عَلى الجَرداءِ ذاتِ الجِراءِ وَالتَنقالِ
- فَتَقيني بِنَحرِها وَأَقيهابِقَضيبٍ مِنَ القَنا غَيرِ بالي
- وَلَقَد أَقطَعُ السَباسِبَ وَالشُهبَ عَلى الصَيعَرِيَّةِ الشِملالِ
- ثُمَّ أَبري نِحاضَها فَتَراهاضامِراً بَعدَ بُدنِها كَالهِلالِ
- عَنتَريسٍ كَأَنَّها ذو وُشومٍأَحرَجَتهُ بِالجَوِّ إِحدى اللَيالي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.