قصيدة
لمن دمنة أقوت بحرة ضرغد
العنوان هو المطلع.
عبيد بن الأبرص · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- لِمَن دِمنَةٌ أَقوَت بِحَرَّةِ ضَرغَدِتَلوحُ كَعُنوانِ الكِتابِ المُجَدَّدِ
- لِسَعدَةَ إِذ كانَت تُثيبُ بِوُدِّهاوَإِذ هِيَ لا تَلقاكَ إِلّا بِأَسعُدِ
- وَإِذ هِيَ حَوراءُ المَدامِعِ طَفلَةٌكَمِثلِ مَهاةٍ حُرَّةٍ أُمِّ فَرقَدِ
- تُراعي بِهِ نَبتَ الخَمائِلِ بِالضُحىوَتَأوي بِهِ إِلى أَراكٍ وَغَرقَدِ
- وَتَجعَلُهُ في سِربِها نُصبَ عَينِهاوَتَثني عَلَيهِ الجيدَ في كُلِّ مَرقَدِ
- فَقَد أَورَثَت في القَلبِ سُقماً يَعودُهُعِياداً كَسُمِّ الحَيَّةِ المُتَرَدِّدِ
- غَداةَ بَدَت مِن سِترِها وَكَأَنَّماتُحَفُّ ثَناياها بِحالِكِ إِثمِدِ
- وَتَبسِمُ عَن عَذبِ اللِثاتِ كَأَنَّهُأَقاحي الرُبى أَضحى وَظاهِرُهُ نَدِ
- فَإِنّي إِلى سُعدى وَإِن طالَ نَأيُهاإِلى نَيلِها ما عِشتُ كَالحائِمِ الصَدي
- إِذا كُنتَ لَم تَعبَء بِرَأيٍ وَلَم تُطِعلِنُصحٍ وَلا تُصغي إِلى قَولِ مُرشِدِ
- فَلا تَتَّقي ذَمَّ العَشيرَةِ كُلَّهاوَتَدفَعُ عَنها بِاللِسانِ وَبِاليَدِ
- وَتَصفَحُ عَن ذي جَهلِها وَتَحوطُهاوَتَقمَعُ عَنها نَخوَةَ المُتَهَدِّدِ
- وَتَنزِلُ مِنها بِالمَكانِ الَّذي بِهِيُرى الفَضلُ في الدُنيا عَلى المُتَحَمِّدِ
- فَلَستَ وَإِن عَلَّلتَ نَفسَكَ بِالمُنىبِذي سودَدٍ بادٍ وَلا كَربِ سَيِّدِ
- لَعَمرُكَ ما يَخشى الخَليطُ تَفَحُّشيعَلَيهِ وَلا أَنأى عَلى المُتَوَدِّدِ
- وَلا أَبتَغي وُدَّ اِمرِئٍ قَلَّ خَيرُهُوَلا أَنا عَن وَصلِ الصَديقِ بِأَصيَدِ
- وَإِنّي لَأُطفي الحَربَ بَعدَ شُبوبِهاوَقَد أُقِدَت لِلغَيِّ في كُلِّ مَوقِدِ
- فَأَوقَدتُها لِلظالِمِ المُصطَلي بِهاإِذا لَم يَزَعهُ رَأيُهُ عَن تَرَدُّدِ
- وَأَغفِرُ لِلمَولى هَناةً تُريبُنيفَأَظلِمُهُ ما لَم يَنَلني بِمَحقِدي
- وَمَن رامَ ظُلمي مِنهُمُ فَكَأَنَّماتَوَقَّصَ حيناً مِن شَواهِقِ صِندِدِ
- وَإِنّي لَذو رَأيٍ يُعاشُ بِفَضلِهِوَما أَنا مِن عِلمِ الأُمورِ بِمُبتَدي
- إِذا أَنتَ حَمَّلتَ الخَؤونَ أَمانَةًفَإِنَّكَ قَد أَسنَدتَها شَرَّ مُسنَدِ
- وَجَدتُ خَؤونَ القَومِ كَالعُرِّ يُتَّقىوَما خِلتُ غَمَّ الجارِ إِلّا بِمَعهَدي
- وَلا تُظهِرَن حُبَّ اِمرِئٍ قَبلَ خُبرِهِوَبَعدَ بَلاءِ المَرءِ فَاِذمُم أَوِ اِحمَدِ
- وَلا تَتبَعَنَّ رَأيَ مَن لَم تَقُصُّهُوَلَكِن بِرَأيِ المَرءِ ذي اللُبِّ فَاِقتَدِ
- وَلا تَزهَدَن في وَصلِ أَهلِ قَرابَةٍلِذُخرٍ وَفي وَصلِ الأَباعِدِ فَاِزهَدِ
- وَإِن أَنتَ في مَجدٍ أَصَبتَ غَنيمَةًفَعُد لِلَّذي صادَفتَ مِن ذاكَ وَاِزدَدِ
- تَزَوَّد مِنَ الدُنيا مَتاعاً فَإِنَّهُعَلى كُلِّ حالٍ خَيرُ زادِ المُزَوِّدِ
- تَمَنّى مُرَيءُ القَيسِ مَوتي وَإِن أَمُتفَتِلكَ سَبيلٌ لَستُ فيها بِأَوحَدِ
- لَعَلَّ الَّذي يَرجو رَدايَ وَميتَتيسَفاهاً وَجُبناً أَن يَكونَ هُوَ الرَدي
- فَما عَيشُ مَن يَرجو هَلاكي بِضائِريوَلا مَوتُ مَن قَد ماتَ قَبلي بِمُخلِدي
- وَلِلمَرءِ أَيّامٌ تُعَدُّ وَقَد رَعَتحِبالُ المَنايا لِلفَتى كُلَّ مَرصَدِ
- مَنِيَّتُهُ تَجري لِوَقتٍ وَقَصرُهُمُلاقاتُها يَوماً عَلى غَيرِ مَوعِدِ
- فَمَن لَم يَمُت في اليَومِ لا بُدَّ أَنَّهُسَيَعلَقُهُ حَبلُ المَنِيَّةِ في غَدِ
- فَقُل لِلَّذي يَبغي خِلافَ الَّذي مَضىتَهَيَّء لِأُخرى مِثلِها فَكَأَن قَدِ
- فَإِنّا وَمَن قَد بادَ مِنّا فَكَالَّذييَروحُ وَكَالقاضي البَتاتِ لِيَغتَدي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.