قصيدة
أقفر من أهله ملحوب
العنوان هو المطلع.
عبيد بن الأبرص · قافيتها ب · 45 بيتاً
- أَقفَرَ مِن أَهلِهِ مَلحوبُفَالقُطَبِيّاتُ فَالذَنوبُ
- فَراكِسٌ فَثُعَيلِباتٌفَذاتُ فِرقَينِ فَالقَليبُ
- فَعَردَةٌ فَقَفا حِبِرٍّلَيسَ بِها مِنهُمُ عَريبُ
- إِن بُدِّلَت أَهلُها وُحوشاًوَغَيَّرَت حالَها الخُطوبُ
- أَرضٌ تَوارَثُها شُعوبُوَكُلُّ مَن حَلَّها مَحروبُ
- إِمّا قَتيلاً وَإِمّا هالِكاًوَالشَيبُ شَينٌ لِمَن يَشيبُ
- عَيناكَ دَمعُهُما سَروبُكَأَنَّ شَأنَيهِما شَعيبُ
- واهِيَةٌ أَو مَعينٌ مُمعِنٌأَو هَضبَةٌ دونَها لُهوبُ
- أَو فَلَجٌ ما بِبَطنِ وادٍلِلماءِ مِن بَينِهِ سُكوبُ
- أَو جَدوَلٌ في ظِلالِ نَخلٍلِلماءِ مِن تَحتِهِ قَسيبُ
- تَصبو فَأَنّى لَكَ التَصابيأَنّى وَقَد راعَكَ المَشيبُ
- إِن تَكُ حالَت وَحُوِّلَ أَهلُهافَلا بَديءٌ وَلا عَجيبُ
- أَو يَكُ أَقفَرَ مِنها جَوُّهاوَعادَها المَحلُ وَالجُدوبُ
- فَكُلُّ ذي نِعمَةٍ مَخلوسٌوَكُلُّ ذي أَمَلٍ مَكذوبُ
- وَكُلُّ ذي إِبِلٍ مَوروثٌوَكُلُّ ذي سَلَبٍ مَسلوبُ
- وَكُلُّ ذي غَيبَةٍ يَؤوبُوَغائِبُ المَوتِ لا يَؤوبُ
- أَعاقِرٌ مِثلُ ذاتِ رِحمٍأَم غَنِمٌ مِثلُ مَن يَخيبُ
- أَفلِح بِما شِئتَ فَقَد يُبلَغُ بِالضَعفِ وَقَد يُخدَعُ الأَريبُ
- لا يَعِظُ الناسُ مَن لَم يَعِظِ الدَهرُ وَلا يَنفَعُ التَلبيبُ
- إِلّا سَجِيّاتِ ما القُلوبِوَكَم يَصيرَنَّ شانِئاً حَبيبُ
- ساعِد بِأَرضٍ إِذا كُنتَ بِهاوَلا تَقُل إِنَّني غَريبُ
- قَد يوصَلُ النازِحُ النائي وَقَديُقطَعُ ذو السُهمَةِ القَريبُ
- مَن يَسَلِ الناسَ يَحرِموهُوَسائِلُ اللَهِ لا يَخيبُ
- وَالمَرءُ ما عاشَ في تَكذيبٍطولُ الحَياةِ لَهُ تَعذيبُ
- بَل رُبَّ ماءٍ وَرَدتُ آجِنٍسَبيلُهُ خائِفٌ جَديبُ
- ريشُ الحَمامِ عَلى أَرجائِهِلِلقَلبِ مِن خَوفِهِ وَجيبُ
- قَطَعتُهُ غُدوَةً مُشيحاًوَصاحِبي بادِنٌ خَبوبُ
- عَيرانَةٌ مُؤجَدٌ فَقارُهاكَأَنَّ حارِكَها كَثيبُ
- أَخلَفَ ما بازِلاً سَديسُهالا حِقَّةٌ هِي وَلا نَيوبُ
- كَأَنَّها مِن حَميرِ غابٍجَونٌ بِصَفحَتِهِ نُدوبُ
- أَو شَبَبٌ يَحفِرُ الرُخامىتَلُفُّهُ شَمأَلٌ هُبوبُ
- فَذاكَ عَصرٌ وَقَد أَرانيتَحمِلُني نَهدَةٌ سُرحوبُ
- مُضَبَّرٌ خَلقُها تَضبيراًيَنشَقُّ عَن وَجهِها السَبيبُ
- زَيتِيَّةٌ ناعِمٌ عُروقُهاوَلَيِّنٌ أَسرُها رَطيبُ
- كَأَنَّها لِقوَةٌ طَلوبُتُخزَنُ في وَكرِها القُلوبُ
- باتَت عَلى إِرَمٍ عَذوباًكَأَنَّها شَيخَةٌ رَقوبُ
- فَأَصبَحَت في غَداةِ قِرَّةٍيَسقُطُ عَن ريشِها الضَريبُ
- فَأَبصَرَت ثَعلَباً مِن ساعَةٍوَدونَهُ سَبسَبٌ جَديبُ
- فَنَفَضَت ريشَها وَاِنتَفَضَتوَهيَ مِن نَهضَةٍ قَريبُ
- يَدِبُّ مِن حِسِّها دَبيباًوَالعَينُ حِملاقُها مَقلوبُ
- فَنَهَضَت نَحوَهُ حَثيثَةًوَحَرَدَت حَردَةً تَسيبُ
- فَاِشتالَ وَاِرتاعَ مِن حَسيسِهاوَفِعلَهُ يَفعَلُ المَذؤوبُ
- فَأَدرَكَتهُ فَطَرَّحَتهُوَالصَيدُ مِن تَحتِها مَكروبُ
- فَجَدَّلَتهُ فَطَرَّحَتهُفَكَدَّحَت وَجهَهُ الجَبوبُ
- يَضغو وَمِخلَبُها في دَفِّهِلا بُدَّ حَيزومُهُ مَنقوبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.