قصيدة
ألا ليت شعري هل يرى الناس ما أرى
العنوان هو المطلع.
زهير بن أبي سلمى · قافيتها ا · 26 بيتاً
- أَلا لَيتَ شِعري هَل يَرى الناسُ ما أَرىمِنَ الأَمرِ أَو يَبدو لَهُم ما بَدا لِيا
- بَدا لِيَ أَنَّ اللَهَ حَقٌّ فَزادَنيإِلى الحَقِّ تَقوى اللَهِ ما كانَ بادِيا
- بَدا لِيَ أَنَّ الناسَ تَفنى نُفوسُهُموَأَموالُهُم وَلا أَرى الدَهرَ فانِيا
- وَأَنّي مَتى أَهبِط مِنَ الأَرضِ تَلعَةًأَجِد أَثَراً قَبلي جَديداً وَعافِيا
- أَراني إِذا ما بِتُّ بِتُّ عَلى هَوىًوَأَنّي إِذا أَصبَحتُ أَصبَحتُ غادِيا
- إِلى حُفرَةٍ أُهدى إِلَيها مُقيمَةٍيَحُثُّ إِلَيها سائِقٌ مِن وَرائِيا
- كَأَنّي وَقَد خَلَّفتُ تِسعينَ حِجَّةًخَلَعتُ بِها عَن مَنكِبَيَّ رِدائِيا
- بَدا لِيَ أَنّي لَستُ مُدرِكَ ما مَضىوَلا سابِقاً شَيئاً إِذا كانَ جائِيا
- أَراني إِذا ما شِئتُ لاقَيتُ آيَةًتُذَكِّرُني بَعضَ الَّذي كُنتُ ناسِيا
- وَما إِن أَرى نَفسي تَقيها كَريهَتيوَما إِن تَقي نَفسي كَرائِمُ مالِيا
- أَلا لا أَرى عَلى الحَوادِثِ باقِياوَلا خالِداً إِلّا الجِبالَ الرَواسِيا
- وَإِلّا السَماءَ وَالبِلادَ وَرَبَّناوَأَيّامَنا مَعدودَةً وَاللَيالِيا
- أَلَم تَرَ أَنَّ اللَهَ أَهلَكَ تُبَّعاًوَأَهلَكَ لُقمانَ بنَ عادٍ وَعادِيا
- وَأَهلَكَ ذا القَرنَينِ مِن قَبلِ ما تَرىوَفِرعَونَ جَبّاراً طَغى وَالنَجاشِيا
- أَلا لا أَرى ذا إِمَّةٍ أَصبَحَت بِهِفَتَترُكُهُ الأَيّامُ وَهيَ كَما هِيا
- أَلَم تَرَ لِلنُعمانِ كانَ بِنَجوَةٍمِنَ الشَرِّ لَو أَنَّ اِمرَأً كانَ ناجِيا
- فَغَيَّرَ عَنهُ مُلكَ عِشرينَ حِجَّةًمِنَ الدَهرِ يَومٌ واحِدٌ كانَ غاوِيا
- فَلَم أَرَ مَسلوباً لَهُ مِثلُ مُلكِهِأَقَلَّ صَديقاً باذِلاً أَو مُواسِيا
- فَأَينَ الَّذينَ كانَ يُعطي جِيادَهُبِأَرسانِهِنَّ وَالحِسانَ الغَوالِيا
- وَأَينَ الَّذينَ كانَ يُعطيهِمُ القُرىبِغَلّاتِهِنَّ وَالمِئينَ الغَوادِيا
- وَأَينَ الَّذينَ يَحضُرونَ جِفانَهُإِذا قُدِّمَت أَلقَوا عَلَيها المَراسِيا
- رَأَيتُهُمُ لَم يُشرِكوا بِنُفوسِهِممَنِيَّتَهُ لَمّا رَأَوا أَنَّها هِيا
- خَلا أَنَّ حَيّاً مِن رَواحَةَ حافَظواوَكانوا أُناساً يَتَّقونَ المَخازِيا
- فَساروا لَهُ حَتّى أَناخوا بِبابِهِكِرامَ المَطايا وَالهِجانَ المَتالِيا
- فَقالَ لَهُم خَيراً وَأَثنى عَلَيهِمُوَوَدَّعَهُم وَداعَ أَن لا تَلاقِيا
- وَأَجمَعَ أَمراً كانَ ما بَعدَهُ لَهُوَكانَ إِذا ما اِخلَولَجَ الأَمرُ ماضِيا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.