قصيدة
عفا من آل فاطمة الجواء
العنوان هو المطلع.
زهير بن أبي سلمى · قافيتها غير موسومة · 63 بيتاً
- عَفا مِن آلِ فاطِمَةَ الجِواءُفَيُمنٌ فَالقَوادِمُ فَالحِساءُ
- فَذو هاشٍ فَميثُ عُرَيتِناتٍعَفَتها الريحُ بَعدَكَ وَالسَماءُ
- فَذِروَةُ فَالجِنابُ كَأَنَّ خُنسَ النِعاجِ الطاوِياتِ بِها المُلاءُ
- يَشِمنَ بُروقَهُ وَيَرُشُّ أَريَ الجَنوبِ عَلى حَواجِبِها العَماءُ
- فَلَمّا أَن تَحَمَّلَ آلُ لَيلىجَرَت بَيني وَبَينَهُمُ الظِباءُ
- جَرَت سُنُحاً فَقُلتُ لَها أَجيزينَوىً مَشمولَةٌ فَمَتى اللِقاءُ
- تَحَمَّلَ أَهلُها مِنها فَبانواعَلى آثارِ مَن ذَهَبَ العَفاءُ
- كَأَنَّ أَوابِدَ الثيرانِ فيهاهَجائِنُ في مَغابِنِها الطِلاءُ
- لَقَد طالَبتُها وَلِكُلِّ شَيءٍوَإِن طالَت لَجاجَتُهُ اِنتِهاءُ
- تَنازَعَها المَها شَبَهاً وَدُرُّ النُحورِ وَشاكَهَت فيها الظِباءُ
- فَأَمّا ما فُوَيقَ العِقدِ مِنهافَمِن أَدماءَ مَرتَعُها الخَلاءُ
- وَأَمّا المُقلَتانِ فَمِن مَهاةٍوَلِلدُرِّ المَلاحَةُ وَالصَفاءُ
- فَصَرِّم حَبلَها إِذ صَرَّمَتهُوَعادى أَن تُلاقيها العَداءُ
- بِآرِزَةِ الفَقارَةِ لَم يَخُنهاقِطافٌ في الرِكابِ وَلا خَلاءُ
- كَأَنَّ الرَحلَ مِنها فَوقَ صَعلٍمِنَ الظِلمانِ جُؤجُؤُهُ هَواءُ
- أَصَكَّ مُصَلَّمِ الأُذُنَينِ أَجنىلَهُ بِالسِيِّ تَنُّومٌ وَآءُ
- أَذَلِكَ أَم شَتيمُ الوَجهِ جَأبٌعَلَيهِ مِن عَقيقَتِهِ عِفاءُ
- تَرَبَّعَ صارَةً حَتّى إِذا مافَنى الدُحلانُ عَنهُ وَالإِضاءُ
- تَرَفَّعَ لِلقَنانِ وَكُلِّ فَجٍّطَباهُ الرِعيُ مِنهُ وَالخَلاءُ
- فَأَورَدَها حِياضَ صُنَيبِعاتِفَأَلفاهُنَّ لَيسَ بِهِنَّ ماءُ
- فَشَجَّ بِها الأَماعِزَ فَهيَ تَهويهُوِيَّ الدَلوِ أَسلَمَها الرِشاءُ
- فَلَيسَ لَحاقُهُ كَلَحاقِ إِلفٍوَلا كَنَجائِها مِنهُ نَجاءُ
- وَإِن مالا لِوَعثٍ خاذَمَتهُبِأَلواحٍ مَفاصِلُها ظِماءُ
- يَخِرُّ نَبيذُها عَن حاجِبَيهِفَلَيسَ لِوَجهِهِ مِنهُ غِطاءُ
- يُغَرِّدُ بَينَ خُرمٍ مُفضِياتٍصَوافٍ لَم تُكَدِّرها الدِلاءُ
- يُفَضِّلُهُ إِذا اِجتَهَدا عَلَيهِتَمامُ السِنِّ مِنهُ وَالذَكاءُ
- كَأَنَّ سَحيلَهُ في كُلِّ فَجرٍعَلى أَحساءِ يَمؤودٍ دُعاءُ
- فَآضَ كَأَنَّهُ رَجُلٌ سَليبٌعَلى عَلياءَ لَيسَ لَهُ رِداءُ
- كَأَنَّ بَريقَهُ بَرَقانُ سَحلٍجَلا عَن مَتنِهِ حُرُضٌ وَماءُ
- فَلَيسَ بِغافِلٍ عَنها مُضيعٍرَعِيَّتَهُ إِذا غَفَلَ الرِعاءُ
- وَقَد أَغدو عَلى ثُبَةٍ كِرامٍنَشاوى واجِدينَ لِما نَشاءُ
- لَهُم راحٌ وَراوُوقٌ وَمِسكٌتُعَلُّ بِهِ جُلودُهُمُ وَماءُ
- يَجُرّونَ البُرودَ وَقَد تَمَشَّتحُمَيّا الكَأسِ فيهِم وَالغِناءُ
- تَمَشّى بَينَ قَتلى قَد أُصيبَتنُفوسُهُمُ وَلَم تُهرَق دِماءُ
- وَما أَدري وَسَوفَ إِخالُ أَدريأَقَومٌ آلُ حِصنٍ أَم نِساءُ
- فَإِن قالوا النِساءُ مُخَبَّآتٍفَحُقَّ لِكُلِّ مُحصَنَةٍ هِداءُ
- وَإِمّا أَن يَقولَ بَنو مَصادٍإِلَيكُم إِنَّنا قَومٌ بِراءُ
- وَإِمّا أَن يَقولوا قَد وَفَينابِذِمَّتِنا فَعادَتُنا الوَفاءُ
- وَإِمّا أَن يَقولوا قَد أَبَينافَشَرُّ مَواطِنِ الحَسَبِ الإِباءُ
- فَإِنَّ الحَقَّ مَقطَعُهُ ثَلاثٌيَمينٌ أَو نِفارٌ أَو جِلاءُ
- فَذَلِكُمُ مَقاطِعُ كُلِّ حَقٍّثَلاثٌ كُلُّهُنَّ لَكُم شِفاءُ
- فَلا مُستَكرَهونَ لِما مَنَعتُموَلا تُعطونَ إِلّا أَن تَشاؤوا
- جِوارٌ شاهِدٌ عَدلٌ عَلَيكُموَسِيّانِ الكَفالَةُ وَالتَلاءُ
- بِأَيِّ الجيرَتَينِ أَجَرتُموهُفَلَم يَصلُح لَكُم إِلّا الأَداءُ
- وَجارٍ سارَ مُعتَمِداً إِلَيكُمأَجاءَتهُ المَخافَةُ وَالرَجاءُ
- فَجاوَرَ مُكرَماً حَتّى إِذا مادَعاهُ الصَيفُ وَاِنقَطَعَ الشِتاءُ
- ضَمِنتُم مالَهُ وَغَدا جَميعاًعَلَيكُم نَقصُهُ وَلَهُ النَماءُ
- وَلَولا أَن يَنالَ أَبا طَريفٍإِسارٌ مِن مَليكٍ أَو لِحاءُ
- لَقَد زارَت بُيوتَ بَني عُلَيمٍمِنَ الكَلِماتِ آنِيَةٌ مِلاءُ
- فَتُجمَع أَيمُنُ مِنّا وَمِنكُمبِمُقسَمَةٍ تَمورُ بِها الدِماءُ
- سَتَأتي آلَ حِصنٍ حَيثُ كانوامِنَ المُثُلاتِ باقِيَةٌ ثِناءُ
- فَلَم أَرَ مَعشَراً أَسَروا هَدِيّاًوَلَم أَرَ جارَ بَيتٍ يُستَباءُ
- وَجارُ البَيتِ وَالرَجُلُ المُناديأَمامَ الحَيِّ عَقدُهُما سَواءُ
- أَبى الشُهَداءُ عِندَكَ مِن مَعَدٍّفَلَيسَ لِما تَدِبُّ لَهُ خَفاءُ
- تُلَجلِجُ مُضغَةً فيها أَنيضٌأَصَلَّت فَهيَ تَحتَ الكَشحِ داءُ
- غَصِصتَ بِنيئِها فَبَشِمتَ عَنهاوَعِندَكَ لَو أَرَدتَ لَها دَواءُ
- وَإِنّي لَو لَقيتُكَ فَاِجتَمَعنالَكانَ لِكُلِّ مُندِيَةٍ لِقاءُ
- فَأُبرِئُ موضِحاتِ الرَأسِ مِنهُوَقَد يَشفي مِنَ الجَرَبِ الهِناءُ
- فَمَهلاً آلَ عَبدِ اللَهِ عَدّوامَخازِيَ لا يُدَبُّ لَها الضَراءُ
- أَرونا سُنَّةً لا عَيبَ فيهايُسَوّى بَينَنا فيها السَواءُ
- فَإِن تَدعوا السَواءَ فَلَيسَ بَينيوَبَينَكُمُ بَني حِصنٍ بَقاءُ
- وَيَبقى بَينَنا قَذَعٌ وَتُلفَواإِذاً قَوماً بِأَنفُسِهِم أَساؤوا
- وَتوقَد نارُكُم شَرَراً وَيُرفَعلَكُم في كُلِّ مَجمَعَةٍ لِواءُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.