قصيدة
قف بالديار التي لم يعفها القدم
العنوان هو المطلع.
زهير بن أبي سلمى · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- قِف بِالدِيارِ الَّتي لَم يَعفُها القِدَمُبَلى وَغَيَّرَها الأَرواحُ وَالدِيَمُ
- لا الدارُ غَيَّرَها بَعدي الأَنيسُ وَلابِالدارِ لَو كَلَّمَت ذا حاجَةٍ صَمَمُ
- دارٌ لِأَسماءَ بِالغَمرَينِ ماثِلَةٌكَالوَحيِ لَيسَ بِها مِن أَهلِها أَرِمُ
- وَقَد أَراها حَديثاً غَيرَ مُقوِيَةٍالسِرُّ مِنها فَوادي الحَفرِ فَالهِدَمُ
- فَلا لُكانُ إِلى وادي الغِمارِ فَلاشَرقِيُّ سَلمى فَلا فَيدٌ فَلا رِهَمُ
- شَطَّت بِهِم قَرقَرى بِركٌ بِأَيمُنِهِموَالعالِياتُ وَعَن أَيسارِهِم خِيَمُ
- عَومَ السَفينِ فَلَمّا حالَ دونَهُمُفِندُ القُرَيّاتِ فَالعِتكانُ فَالكَرَمُ
- كَأَنَّ عَيني وَقَد سالَ السَليلُ بِهِموَعَبرَةٌ ما هُمُ لَو أَنَّهُم أَمَمُ
- غَربٌ عَلى بَكرَةٍ أَو لُؤلُؤٌ قَلِقٌفي السِلكِ خانَ بِهِ رَبّاتُهُ النُظُمُ
- عَهدي بِهِم يَومَ بابِ القَريَتَينِ وَقَدزالَ الهَماليجُ بِالفُرسانِ وَاللُجُمُ
- فَاِستَبدَلَت بَعدَنا داراً يَمانِيَّةًتَرعى الخَريفَ فَأَدنى دارِها ظَلِمُ
- إِنَّ البَخيلَ مَلومٌ حَيثُ كانَ وَلَكِنَّ الجَوادَ عَلى عِلّاتِهِ هَرِمُ
- هُوَ الجَوادُ الَّذي يُعطيكَ نائِلَهُعَفواً وَيُظلَمُ أَحياناً فَيَظَّلِمُ
- وَإِن أَتاهُ خَليلٌ يَومَ مَسأَلَةٍيَقولُ لا غائِبٌ مالي وَلا حَرِمُ
- القائِدُ الخَيلَ مَنكوباً دَوابِرُهامِنها الشَنونُ وَمِنها الزاهِقُ الزَهِمُ
- قَد عولِيَت فَهيَ مَرفوعٌ جَواشِنُهاعَلى قَوائِمَ عوجٍ لَحمُها زِيَمُ
- تَنبِذُ أَفلائَها في كُلِّ مَنزِلَةٍتَنتِخُ أَعيُنَها العِقبانُ وَالرَخَمُ
- فَهيَ تَبَلَّغُ بِالأَعناقِ يُتبِعُهاخَلجُ الأَجِرَّةِ في أَشداقِها ضَجَمُ
- تَخطو عَلى رَبِذاتٍ غَيرِ فائِرَةٍتُحذى وَتُعقَدُ في أَرساغِها الخَدَمُ
- قَد أَبدَأَت قُطُفاً في المَشيِ مُنشَزَةَ الأَكتافِ تَنكُبُها الحِزّانُ وَالأَكَمُ
- يَهوي بِها ماجِدٌ سَمحٌ خَلائِقُهُحَتّى إِذا ما أَناخَ القَومُ فَاِحتَزَموا
- صَدَّت صُدوداً عَنِ الأَشوالِ وَاِشتَرَفَتقُبلاً تَقَلقَلُ في أَعناقِها الجِذَمُ
- كانوا فَريقَينِ يُصغونَ الزُجاجَ عَلىقُعسِ الكَواهِلَ في أَكتافِها شَمَمُ
- وَآخَرينَ تَرى الماذِيَّ عُدَّتَهُممِن نَسجِ داوُدَ أَو ما أَورَثَت إِرَمُ
- هُم يَضرِبونَ حَبيكَ البَيضِ إِذ لَحِقوالا يَنكُصونَ إِذا ما اِستُلحِموا وَحَموا
- يَنظُرُ فُرسانُهُم أَمرَ الرَئيسِ وَقَدشَدَّ السُروجَ عَلى أَثباجِها الحُزُمُ
- يَمرونَها ساعَةً مَرياً بِأُسؤُقِهِمحَتّى إِذا ما بَدا لِلغارَةِ النَعَمُ
- شَدّوا جَميعاً وَكانَت كُلُّها نُهزاًتَحشِكُ دِرّاتِها الأَرسانُ وَالجِذَمُ
- يَنزِعنَ إِمَّةَ أَقوامٍ لِذي كَرَمٍبَحرٍ يَفيضُ عَلى العافينَ إِذ عَدِموا
- حَتّى تَآوى إِلى لا فاحِشٍ بَرَمٍوَلا شَحيحٍ إِذا أَصحابُهُ غَنِموا
- يَقسِمُ ثُمَّ يُسَوّي القَسمَ بَينَهُمُمُعتَدِلُ الحُكمِ لا هارٍ وَلا هَشِمُ
- فَضَّلَهُ فَوقَ أَقوامٍ وَمَجَّدَهُما لَم يَنالوا وَإِن جادوا وَإِن كَرُموا
- قَودُ الجِيادِ وَإِصهارُ المُلوكِ وَصَبرٌ في مَواطِنَ لَو كانوا بِها سَئِموا
- يَنزِعُ إِمَّةَ أَقوامٍ ذَوي حَسَبٍمِمّا تُيَسَّرُ أَحياناً لَهُ الطُعَمُ
- وَمِن ضَريبَتِهِ التَقوى وَيَعصِمُهُمِن سَيِّءِ العَثَراتِ اللَهُ وَالرَحِمُ
- مُوَرَّثُ المَجدِ لا يَغتالُ هَمَّتَهُعَنِ الرِياسَةِ لا عَجزٌ وَلا سَأَمُ
- كَالهِندُوانِيِّ لا يُخزيكَ مَشهَدُهُوَسطَ السُيوفِ إِذا ما تُضرَبُ البُهَمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.