قصيدة
إن الخليط أجد البين فانفرقا
العنوان هو المطلع.
زهير بن أبي سلمى · قافيتها ا · 33 بيتاً
- إِنَّ الخَليطَ أَجَدَّ البَينَ فَاِنفَرَقاوَعُلِّقَ القَلبُ مِن أَسماءَ ما عَلِقا
- وَفارَقَتكَ بِرَهنٍ لا فِكاكَ لَهُيَومَ الوِداعِ فَأَمسى الرَهنُ قَد غَلِقا
- وَأَخلَفَتكَ اِبنَةُ البَكرِيِّ ما وَعَدَتفَأَصبَحَ الحَبلُ مِنها واهِناً خَلَقا
- قامَت تَراءى بِذي ضالٍ لِتَحزُنَنيوَلا مَحالَةَ أَن يَشتاقَ مَن عَشِقا
- بِجيدِ مُغزِلَةٍ أَدماءَ خاذِلَةٍمِنَ الظِباءِ تُراعي شادِناً خَرِقا
- كَأَنَّ ريقَتَها بَعدَ الكَرى اِغتُبِقَتمِن طَيِّبِ الراحِ لَمّا يَعدُ أَن عَتُقا
- شَجَّ السُقاةُ عَلى ناجودِها شَبِماًمِن ماءِ لينَةَ لا طَرقاً وَلا رَنِقا
- ما زِلتُ أَرمُقُهُم حَتّى إِذا هَبَطَتأَيدي الرِكابِ بِهِم مِن راكِسٍ فَلَقا
- دانِيَةٍ لِشَروَرى أَو قَفا أَدمٍتَسعى الحُداةُ عَلى آثارِهِم حِزَقا
- كَأَنَّ عَينَيَّ في غَربَي مُقَتَّلَةٍمِنَ النَواضِحِ تَسقي جَنَّةً سُحُقا
- تَمطو الرِشاءَ فَتَجري في ثِنايَتِهامِنَ المَحالَةِ ثَقباً رائِداً قَلِقا
- لَها مَتاعٌ وَأَعوانٌ غَدَونَ بِهِقِتبٌ وَغَربٌ إِذا ما أُفرِغَ اِنسَحَقا
- وَخَلفَها سائِقٌ يَحدو إِذا خَشِيَتمِنهُ اللِحاقَ تَمُدُّ الصُلبَ وَالعُنُقا
- وَقابِلٌ يَتَغَنّى كُلَّما قَدَرَتعَلى العَراقي يَداهُ قائِماً دَفَقا
- يُحيلُ في جَدوَلٍ تَحبو ضَفادِعُهُحَبوَ الجَواري تَرى في مائِهِ نُطُقا
- يَخرُجنَ مِن شَرَباتٍ ماؤُها طَحِلٌعَلى الجُذوعِ يَخَفنَ الغَمَّ وَالغَرَقا
- بَلِ اِذكُرَن خَيرَ قَيسٍ كُلِّها حَسَباًوَخَيرَها نائِلاً وَخَيرَها خُلُقا
- القائِدَ الخَيلَ مَنكوباً دَوابِرُهاقَد أُحكِمَت حَكَماتِ القِدِّ وَالأَبَقا
- غَزَت سِماناً فَآبَت ضُمَّراً خُدُجاًمِن بَعدِ ما جَنَبوها بُدَّناً عُقُقا
- حَتّى يَأُوبَ بِها عوجاً مُعَطَّلَةًتَشكو الدَوابِرَ وَالأَنساءَ وَالصُفُقا
- يَطلُبُ شَأوَ اِمرِأَينِ قَدَّما حَسَناًنالا المُلوكَ وَبَذّا هَذِهِ السُوَقا
- هُوَ الجَوادُ فَإِن يَلحَق بِشَأوِهِماعَلى تَكاليفِهِ فَمِثلُهُ لَحِقا
- أَو يَسبِقاهُ عَلى ما كانَ مِن مَهَلٍفَمِثلُ ما قَدَّما مِن صالِحٍ سَبَقا
- أَغَرُّ أَبيَضُ فَيّاضٌ يُفَكِّكُ عَنأَيدي العُناةِ وَعَن أَعناقِها الرِبَقا
- وَذاكَ أَحزَمُهُم رَأياً إِذا نَبَأٌمِنَ الحَوادِثِ غادى الناسَ أَو طَرَقا
- فَضلَ الجِيادِ عَلى الخَيلِ البِطاءِ فَلايُعطي بِذَلِكَ مَمنوناً وَلا نَزِقا
- قَد جَعَلَ المُبتَغونَ الخَيرَ في هَرِمٍوَالسائِلونَ إِلى أَبوابِهِ طُرُقا
- إِن تَلقَ يَوماً عَلى عِلّاتِهِ هَرِماًتَلقَ السَماحَةَ مِنهُ وَالنَدى خُلُقا
- وَلَيسَ مانِعَ ذي قُربى وَذي نَسَبٍيَوماً وَلا مُعدِماً مِن خابِطٍ وَرَقا
- لَيثٌ بِعَثَّرَ يَصطادُ الرِجالَ إِذاما كَذَّبَ اللَيثُ عَن أَقرانِهِ صَدَقا
- يَطعَنُهُم ما اِرتَمَوا حَتّى إِذا اِطَّعَنواضارَبَ حَتّى إِذا ما ضارَبوا اِعتَنَقا
- هَذا وَلَيسَ كَمَن يَعيا بِخُطَّتِهِوَسطَ النَدِيِّ إِذا ما ناطِقٌ نَطَقا
- لَو نالَ حَيٌّ مِنَ الدُنيا بِمَنزِلَةٍأُفقَ السَماءِ لَنالَت كَفُّهُ الأُفُقا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.