قصيدة
صحا القلب عن سلمى وأقصر باطله
العنوان هو المطلع.
زهير بن أبي سلمى · قافيتها ه · 47 بيتاً
- صَحا القَلبُ عَن سَلمى وَأَقصَرَ باطِلُهوَعُرِّيَ أَفراسُ الصِبا وَرَواحِلُه
- وَأَقصَرتُ عَمّا تَعلَمينَ وَسُدِّدَتعَلَيَّ سِوى قَصدِ السَبيلِ مَعادِلُه
- وَقالَ العَذارى إِنَّما أَنتَ عَمُّناوَكانَ الشَبابُ كَالخَليطِ نُزايِلُه
- فَأَصبَحتُ ما يَعرِفنَ إِلّا خَليقَتيوَإِلّا سَوادَ الرَأسِ وَالشَيبُ شامِلُه
- لِمَن طَلَلٌ كَالوَحيِ عافٍ مَنازِلُهعَفا الرَسُّ مِنهُ فَالرُسَيسُ فَعاقِلُه
- فَرَقدٌ فَصاراتٌ فَأَكنافُ مَنعِجٍفَشَرقِيُّ سَلمى حَوضُهُ فَأَجاوِلُه
- فَوادي البَدِيِّ فَالطَوِيُّ فَثادِقٌفَوادي القَنانِ جِزعُهُ فَأَفاكِلُه
- وَغَيثٍ مِنَ الوَسمِيِّ حُوٍّ تِلاعُهُأَجابَت رَوابيهِ النِجا وَهَواطِلُه
- هَبَطتُ بِمَمسودِ النَواشِرِ سابِحٍمُمَرٍّ أَسيلِ الخَدِّ نَهدٍ مَراكِلُه
- تَميمٍ فَلَوناهُ فَأُكمِلَ صُنعُهُفَتَمَّ وَعَزَّتهُ يَداهُ وَكاهِلُه
- أَمينٍ شَظاهُ لَم يُخَرَّق صِفاقُهُبِمِنقَبَةٍ وَلَم تُقَطَّع أَباجِلُه
- إِذا ما غَدَونا نَبتَغي الصَيدَ مَرَّةًمَتى نَرَهُ فَإِنَّنا لا نُخاتِلُه
- فَبَينا نُبَغّي الصَيدَ جاءَ غُلامُنايَدِبُّ وَيُخفي شَخصَهُ وَيُضائِلُه
- فَقالَ شِياهٌ راتِعاتٌ بِقَفرَةٍبِمُستَأسِدِ القُريانِ حُوٍّ مَسائِلُه
- ثَلاثٌ كَأَقواسِ السَراءِ وَمِسحَلٌقَدِ اِخضَرَّ مِن لَسِّ الغَميرِ جَحافِلُه
- وَقَد خَرَّمَ الطُرّادُ عَنهُ جِحاشَهُفَلَم يَبقَ إِلّا نَفسُهُ وَحَلائِلُه
- فَقالَ أَميري ما تَرى رَأيَ ما نَرىأَنَختِلُهُ عَن نَفسِهِ أَم نُصاوِلُه
- فَبِتنا عُراةً عِندَ رَأسِ جَوادِنايُزاوِلُنا عَن نَفسِهِ وَنُزاوِلُه
- وَنَضرِبُهُ حَتّى اِطمَئَنَّ قَذالُهُوَلَم يَطمَئِنَّ قَلبُهُ وَخَصائِلُه
- وَمُلجِمُنا ما إِن يَنالُ قَذالَهُوَلا قَدَماهُ الأَرضَ إِلّا أَنامِلُه
- فَلَأياً بِلَأيٍ ما حَمَلنا وَليدَناعَلى ظَهرِ مَحبوكٍ ظِماءٍ مَفاصِلُه
- وَقُلتُ لَهُ سَدِّد وَأَبصِر طَريقَهُوَما هُوَ فيهِ عَن وَصاتِيَ شاغِلُه
- وَقُلتُ تَعَلَّم أَنَّ لِلصَيدِ غِرَّةًوَإِلّا تُضَيِّعها فَإِنَّكَ قاتِلُه
- فَتَبَّعَ آثارَ الشِياهِ وَليدُناكَشُؤبوبِ غَيثٍ يَحفِشُ الأُكمَ وابِلُه
- نَظَرتُ إِلَيهِ نَظرَةً فَرَأَيتُهُعَلى كُلِّ حالٍ مَرَّةً هُوَ حامِلُه
- يُثِرنَ الحَصى في وَجهِهِ وَهوَ لاحِقٌسِراعٌ تَواليهِ صِيابٌ أَوائِلُه
- فَرَدَّ عَلَينا العَيرَ مِن دونِ إِلفِهِعَلى رُغمِهِ يَدمى نَساهُ وَفائِلُه
- فَرُحنا بِهِ يَنضو الجِيادَ عَشِيَّةًمُخَضَّبَةً أَرساغُهُ وَعَوامِلُه
- بِذي مَيعَةٍ لا مَوضِعُ الرُمحِ مُسلِمٌلِبُطءٍ وَلا ما خَلفَ ذالِكَ خاذِلُه
- وَأَبيَضَ فَيّاضٍ يَداهُ غَمامَةٌعَلى مُعتَفيهِ ما تُغِبُّ فَواضِلُه
- بَكَرتُ عَلَيهِ غُدوَةً فَرَأَيتُهُقُعوداً لَدَيهِ بِالصَريمِ عَواذِلُه
- يُفَدّينَهُ طَوراً وَطَوراً يَلُمنَهُوَأَعيا فَما يَدرينَ أَينَ مَخاتِلُه
- فَأَقصَرنَ مِنهُ عَن كَريمٍ مُرَزَّءٍعَزومٍ عَلى الأَمرِ الَّذي هُوَ فاعِلُه
- أَخي ثِقَةٍ لا تُتلِفُ الخَمرُ مالَهُوَلَكِنَّهُ قَد يُهلِكُ المالَ نائِلُه
- تَراهُ إِذا ما جِئتَهُ مُتَهَلِّلاًكَأَنَّكَ تُعطيهِ الَّذي أَنتَ سائِلُه
- وَذي نَسَبٍ ناءٍ بَعيدٍ وَصَلتَهُبِمالٍ وَما يَدري بِأَنَّكَ واصِلُه
- وَذي نِعمَةٍ تَمَّمتَها وَشَكَرتَهاوَخَصمٍ يَكادُ يَغلِبُ الحَقَّ باطِلُه
- دَفَعتَ بِمَعروفٍ مِنَ القَولِ صائِبٍإِذا ما أَضَلَّ الناطِقينَ مَفاصِلُه
- وَذي خَطَلٍ في القَولِ يَحسِبُ أَنَّهُمُصيبٌ فَما يُلمِم بِهِ فَهوَ قائِلُه
- عَبَأتَ لَهُ حِلماً وَأَكرَمتَ غَيرَهُوَأَعرَضتَ عَنهُ وَهوَ بادٍ مَقاتِلُه
- حُذَيفَةُ يُنميهِ وَبَدرٌ كِلاهُماإِلى باذِخٍ يَعلو عَلى مَن يُطاوِلُه
- وَمَن مِثلُ حِصنٍ في الحُروبِ وَمِثلُهُلِإِنكارِ ضَيمٍ أَو لِأَمرٍ يُحاوِلُه
- أَبى الضَيمَ وَالنُعمانُ يَحرِقُ نابُهُعَلَيهِ فَأَفضى وَالسُيوفُ مَعاقِلُه
- عَزيزٌ إِذا حَلَّ الحَليفانِ حَولَهُبِذي لَجَبٍ لَجّاتُهُ وَصَواهِلُه
- يُهَدُّ لَهُ ما دونَ رَملَةِ عالِجٍوَمَن أَهلُهُ بِالغَورِ زالَت زَلازِلُه
- وَأَهلِ خِباءٍ صالِحٍ ذاتُ بَينِهِمقَدِ اِحتَرَبوا في عاجِلٍ أَنا آجِلُه
- فَأَقبَلتُ في الساعينَ أَسأَلُ عَنهُمُسُؤالَكَ بِالشَيءِ الَّذي أَنتَ جاهِلُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.