قصيدة
أمن أم أوفى دمنة لم تكلم
العنوان هو المطلع.
زهير بن أبي سلمى · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- أَمِن أُمِّ أَوفى دِمنَةٌ لَم تَكَلَّمِبِحَومانَةِ الدُرّاجِ فَالمُتَثَلَّمِ
- وَدارٌ لَها بِالرَقمَتَينِ كَأَنَّهامَراجِعُ وَشمٍ في نَواشِرِ مِعصَمِ
- بِها العَينُ وَالأَرآمُ يَمشينَ خِلفَةًوَأَطلاؤُها يَنهَضنَ مِن كُلِّ مَجثِمِ
- وَقَفتُ بِها مِن بَعدِ عِشرينَ حِجَّةًفَلَأياً عَرَفتُ الدارَ بَعدَ التَوَهُّمِ
- أَثافِيَّ سُفعاً في مُعَرَّسِ مِرجَلٍوَنُؤياً كَجِذمِ الحَوضِ لَم يَتَثَلَّمِ
- فَلَمّا عَرَفتُ الدارَ قُلتُ لِرَبعِهاأَلا عِم صَباحاً أَيُّها الرَبعُ وَاِسلَمِ
- تَبَصَّر خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍتَحَمَّلنَ بِالعَلياءِ مِن فَوقِ جُرثُمِ
- عَلَونَ بِأَنماطٍ عِتاقٍ وَكِلَّةٍوِرادٍ حَواشيها مُشاكِهَةِ الدَمِ
- وَفيهِنَّ مَلهىً لِلصَديقِ وَمَنظَرٌأَنيقٌ لِعَينِ الناظِرِ المُتَوَسِّمِ
- بَكَرنَ بُكوراً وَاِستَحَرنَ بِسُحرَةٍفَهُنَّ لِوادي الرَسِّ كَاليَدِ لِلفَمِ
- جَعَلنَ القَنانَ عَن يَمينٍ وَحَزنَهُوَمَن بِالقَنانِ مِن مُحِلٍّ وَمُحرِمِ
- ظَهَرنَ مِنَ السوبانِ ثُمَّ جَزَعنَهُعَلى كُلِّ قَينِيٍّ قَشيبٍ مُفَأَّمِ
- كَأَنَّ فُتاتَ العِهنِ في كُلِّ مَنزِلٍنَزَلنَ بِهِ حَبُّ الفَنا لَم يُحَطَّمِ
- فَلَمّا وَرَدنَ الماءَ زُرقاً جِمامُهُوَضَعنَ عِصِيَّ الحاضِرِ المُتَخَيِّمِ
- سَعى ساعِيا غَيظِ بنِ مُرَّةَ بَعدَماتَبَزَّلَ ما بَينَ العَشيرَةِ بِالدَمِ
- فَأَقسَمتُ بِالبَيتِ الَّذي طافَ حَولَهُرِجالٌ بَنَوهُ مِن قُرَيشٍ وَجُرهُمِ
- يَميناً لَنِعمَ السَيِّدانِ وُجِدتُماعَلى كُلِّ حالٍ مِن سَحيلٍ وَمُبرَمِ
- تَدارَكتُما عَبساً وَذُبيانَ بَعدَماتَفانوا وَدَقّوا بَينَهُم عِطرَ مَنشِمِ
- وَقَد قُلتُما إِن نُدرِكِ السِلمَ واسِعاًبِمالٍ وَمَعروفٍ مِنَ الأَمرِ نَسلَمِ
- فَأَصبَحتُما مِنها عَلى خَيرِ مَوطِنٍبَعيدَينِ فيها مِن عُقوقٍ وَمَأثَمِ
- عَظيمَينِ في عُليا مَعَدٍّ وَغَيرِهاوَمَن يَستَبِح كَنزاً مِنَ المَجدِ يَعظُمِ
- فَأَصبَحَ يَجري فيهُمُ مِن تِلادِكُممَغانِمُ شَتّى مِن إِفالِ المُزَنَّمِ
- تُعَفّى الكُلومُ بِالمِئينَ فَأَصبَحَتيُنَجِّمُها مَن لَيسَ فيها بِمُجرِمِ
- يُنَجِّمُها قَومٌ لِقَومٍ غَرامَةًوَلَم يُهَريقوا بَينَهُم مِلءَ مِحجَمِ
- فَمِن مُبلِغُ الأَحلافِ عَنّي رِسالَةًوَذُبيانَ هَل أَقسَمتُمُ كُلَّ مُقسَمِ
- فَلا تَكتُمُنَّ اللَهَ ما في نُفوسِكُملِيَخفى وَمَهما يُكتَمِ اللَهُ يَعلَمِ
- يُؤَخَّر فَيوضَع في كِتابٍ فَيُدَّخَرلِيَومِ الحِسابِ أَو يُعَجَّل فَيُنقَمِ
- وَما الحَربُ إِلّا ما عَلِمتُم وَذُقتُمُوَما هُوَ عَنها بِالحَديثِ المُرَجَّمِ
- مَتى تَبعَثوها تَبعَثوها ذَميمَةًوَتَضرَ إِذا ضَرَّيتُموها فَتَضرَمِ
- فَتَعرُكُّمُ عَركَ الرَحى بِثِفالِهاوَتَلقَح كِشافاً ثُمَّ تَحمِل فَتُتئِمِ
- فَتُنتَج لَكُم غِلمانَ أَشأَمَ كُلُّهُمكَأَحمَرِ عادٍ ثُمَّ تُرضِع فَتَفطِمِ
- فَتُغلِل لَكُم ما لا تُغِلُّ لِأَهلِهاقُرىً بِالعِراقِ مِن قَفيزٍ وَدِرهَمِ
- لَعَمري لَنِعمَ الحَيُّ جَرَّ عَلَيهِمُبِما لا يُواتيهِم حُصَينُ بنُ ضَمضَمِ
- وَكانَ طَوى كَشحاً عَلى مُستَكِنَّةٍفَلا هُوَ أَبداها وَلَم يَتَجَمجَمِ
- وَقالَ سَأَقضي حاجَتي ثُمَّ أَتَّقيعَدُوّي بِأَلفٍ مِن وَرائِيَ مُلجَمِ
- فَشَدَّ وَلَم تَفزَع بُيوتٌ كَثيرَةٌلَدى حَيثُ أَلقَت رَحلَها أُمُّ قَشعَمِ
- لَدى أَسَدٍ شاكي السِلاحِ مُقَذَّفٍلَهُ لِبَدٌ أَظفارُهُ لَم تُقَلَّمِ
- جَريءٍ مَتى يُظلَم يُعاقِب بِظُلمِهِسَريعاً وَإِلّا يُبدَ بِالظُلمِ يَظلِمِ
- رَعَوا ما رَعَوا مِن ظِمئِهِم ثُمَّ أَورَدواغِماراً تَسيلُ بِالرِماحِ وَبِالدَمِ
- فَقَضَّوا مَنايا بَينَهُم ثُمَّ أَصدَرواإِلى كَلَأٍ مُستَوبِلٍ مُتَوَخَّمِ
- لَعَمرُكَ ما جَرَّت عَلَيهِم رِماحُهُمدَمَ اِبنِ نَهيكٍ أَو قَتيلِ المُثَلَّمِ
- وَلا شارَكوا في القَومِ في دَمِ نَوفَلٍوَلا وَهَبٍ مِنهُم وَلا اِبنِ المُحَزَّمِ
- فَكُلّاً أَراهُم أَصبَحوا يَعقِلونَهُمعُلالَةَ أَلفٍ بَعدَ أَلفٍ مُصَتَّمِ
- تُساقُ إِلى قَومٍ لِقَومٍ غَرامَةًصَحيحاتِ مالٍ طالِعاتٍ بِمَخرِمِ
- لِحَيٍّ حِلالٍ يَعصِمُ الناسَ أَمرُهُمإِذا طَلَعَت إِحدى اللَيالي بِمُعظَمِ
- كِرامٍ فَلا ذو الوِترِ يُدرِكُ وِترَهُلَدَيهِم وَلا الجاني عَلَيهِم بِمُسلَمِ
- سَئِمتُ تَكاليفَ الحَياةِ وَمَن يَعِشثَمانينَ حَولاً لا أَبا لَكَ يَسأَمِ
- رَأَيتُ المَنايا خَبطَ عَشواءَ مَن تُصِبتُمِتهُ وَمَن تُخطِئ يُعَمَّر فَيَهرَمِ
- وَأَعلَمُ عِلمَ اليَومِ وَالأَمسِ قَبلَهُوَلَكِنَّني عَن عِلمِ ما في غَدٍ عَمي
- وَمَن لا يُصانِع في أُمورٍ كَثيرَةٍيُضَرَّس بِأَنيابٍ وَيوطَأ بِمَنسِمِ
- وَمَن يَكُ ذا فَضلٍ فَيَبخَل بِفَضلِهِعَلى قَومِهِ يُستَغنَ عَنهُ وَيُذمَمِ
- وَمَن يَجعَلِ المَعروفَ مِن دونِ عِرضِهِيَفِرهُ وَمَن لا يَتَّقِ الشَتمَ يُشتَمِ
- وَمَن لا يَذُد عَن حَوضِهِ بِسِلاحِهِيُهَدَّم وَمَن لا يَظلِمِ الناسَ يُظلَمِ
- وَمَن هابَ أَسبابَ المَنِيَّةِ يَلقَهاوَلَو رامَ أَسبابَ السَماءِ بِسُلَّمِ
- وَمَن يَعصِ أَطرافَ الزُجاجِ فَإِنَّهُيُطيعُ العَوالي رُكِّبَت كُلَّ لَهذَمِ
- وَمَن يوفِ لا يُذمَم وَمَن يُفضِ قَلبُهُإِلى مُطمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمجَمِ
- وَمَن يَغتَرِب يَحسِب عَدُوّاً صَديقَهُوَمَن لا يُكَرِّم نَفسَهُ لا يُكَرَّمِ
- وَمَهما تَكُن عِندَ اِمرِئٍ مِن خَليقَةٍوَإِن خالَها تَخفى عَلى الناسِ تُعلَمِ
- وَمَن لا يَزَل يَستَحمِلُ الناسَ نَفسَهُوَلا يُغنِها يَوماً مِنَ الدَهرِ يُسأَمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.