قصيدة
ذهبت من الهجران في غير مذهب
العنوان هو المطلع.
علقمة الفحل · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- ذَهَبتَ مِنَ الهِجرانِ في غَيرِ مَذهَبٍوَلَم يَكُ حَقّاً كُلُّ هَذا التَجَنُّبُ
- لَيالِيَ لا تَبلى نَصيحَةُ بَينِنالَيالِيَ حَلّوا بِالسِتارِ فَغُرَّبِ
- مُبَتَّلَةٌ كَأَنَّ أَنضاءَ حَليِهاعَلى شادِنٍ مِن صاحَةٍ مُتَرَبَّبِ
- مَحالٌ كَأَجوازِ الجَرادِ وَلُؤلُؤٌمِنَ القَلَقِيِّ وَالكَبيسِ المُلَوَّبِ
- إِذا أَلحَمَ الواشونَ لِلشَرِّ بَينَناتَبَلَّغَ رَسُّ الحُبِّ غَيرُ المُكَذَّبِ
- وَما أَنتَ أَم ما ذِكرُها رَبَعِيَّةًتَحُلُّ بِإيرٍ أَو بِأَكنافِ شُربُبِ
- أَطَعتَ الوُشاةَ وَالمُشاةَ بِصُرمِهافَقَد أَنهَجَت حِبالُها لِلتَقَضُّبِ
- وَقَد وَعَدَتكَ مَوعِداً لَو وَفَت بِهِكَمَوعودِ عُرقوبٍ أَخاهُ بِيَثرِبِ
- وَقالَت وَإِن يُبخَل عَلَيكَ وَيُعتَلَلتَشَكَّ وَإِن يَكشِف غَرامَكَ تَدرِبِ
- فَقُلتُ لَها فيئي فَما تَستَفِزُّنيذو فَيئَةٍ مِن نَوى قُرّانَ مَعجومُ
- فَفاءَت كَما فاءَت مِنَ الأُدمِ مُغزِلٌبِبيشَةَ تَرعى في أَراكٍ وَحُلَّبِ
- فَعِشنا بِها مِنَ الشَبابِ مُلاوَةًفَأَنجَحَ آياتُ الرَسولِ المُخَبِّبِ
- فَإِنَّكَ لَم تَقطَع لُبانَةَ عاشِقٍبِمِثلِ بُكورٍ أَو رَواحٍ مُؤَوِّبِ
- بِمُجفَرةِ الجَنبَينِ حَرفٍ شِمِلَّةٍكَهَمِّكَ مِرقالٍ عَلى الأَينِ ذِعلِبِ
- إِذا ما ضَرَبتُ الدَفَّ أَو صُلتُ صَولَةًتَرَقَّبُ مِنّي غَيرَ أَدنى تَرَقُّبِ
- بِعَينٍ كَمِرآةِ الصَناعِ تُديرُهالِمَحجَرِها مِنَ النَصيفِ المُنَقَّبِ
- كَأَنَّ بِحاذَيها إِذا ما تَشَذَّرَتعَثاكيلَ عِذقٍ مِن سُمَيحَةَ مُرطِبِ
- تَذُبُّ بِهِ طَوراً وَطَوراً تُمِرُّهُكَذَبِّ البَشيرِ بِالرِداءِ المُهَدَّبِ
- وَقَد أَغتَدي وَالطَيرُ في وُكُناتِهاوَماءُ النَدى يَجري عَلى كُلِّ مِذنَبِ
- بِمُنجَرِدٍ قَيدِ الأَوابِدِ لاحَهُطِرادُ الهَوادي كُلَّ شَأوٍ مُغَرِّبِ
- بغَوجٍ لَبانُهُ يُتَمُّ بَريمُهُعَلى نَفثِ راقٍ خَشيَةَ العَينِ مُجلِبِ
- كُمَيتٍ كَلَونِ الأُرجُوان نَشَرتَهُلِبَيع الرِداءِ في الصُوانِ المُكَعَّبِ
- مُمَرٍّ كَعَقدِ الأَندَرِيِّ يَزينُهُمَعَ العِتقِ خَلقٌ مُفعَمٌ غَيرُ جَأنَبِ
- لَهُ حُرَّتانِ تَعرِفُ العِتقَ فيهِماكَسامِعَتي مَذعورَةٍ وَسطَ رَبربِ
- وَجَوفٌ هَواءٌ تَحتَ مَتنٍ كَأَنَّهُمِنَ الهَضَبَةِ الخَلقاءِ زُحلوقُ مَلعَبِ
- قَطاةٌ كَكُردوسِ المَحالَةِ أَشرَفَتإلى سَنَدٍ مِثلِ الغَبيطِ المُذَأَّبِ
- وَغُلبٌ كَأَعناقِ الضِباعِ مَضيغُهاسِلامُ الشَظى يَغشى بِها كُل مَركَبِ
- وَسُمرٌ يُفَلِّقنَ الظِراب كَأَنَّهاحِجارَةُ غَيلٍ وارِساتٌ بِطُحلُبِ
- إِذا ما اِقتَنَصنا لَم نُخاتِل بِجُنَّةٍوَلَكِن نُنادي مِن بَعيدٍ أَلا اِركَبِ
- أَخا ثِقَةٍ لا يَلعَنُ الحَيُّ شَخصَهُصَبوراً عَلى العِلّاتِ غَيرَ مُسَبَّبِ
- إِذا أَنفَدوا زاداً فَإِنَّ عِنانَهُوَأَكرُعَهُ مُستَعمَلاً خَيرُ مَكسَبِ
- رَأَينا شِياهاً يَرتَعينَ خَميلَةًكَمَشيِ العَذارى في المُلاءِ المُهَدِّبِ
- فَبَينا تَمارينا وَعَقدُ عِذارهِخَرَجنَ عَلَينا كَالجُمانِ المُثَقَّبِ
- فَأَتبِع آثارَ الشِياهِ بِصادِقٍحَثيثٍ كَغَيثِ الرائِحِ المُتَحَلِّبِ
- تَرى الفَأرَ عَن مُستَرغَبِ القِدرِ لائِحاًعَلى جَدَدِ الصَحراءِ مِن شَدِّ مُلهَبِ
- خَفى الفَأرَ مِن أَنفاقِهِ فَكَأَنَّماتَخَلَّلَهُ شُؤبوبُ غَيثٍ مُنقِّبِ
- فَظَلَّ لِثيرانِ الصَريمِ غَماغِمٌيُداعِسُهُنَّ بِالنَضِيِّ المُعَلَّبِ
- فَهاوٍ عَلى حُرِّ الجَبينِ وَمُتَّقٍبِمِدراتِهِ كَأَنَّها ذَلقُ مِشعَبِ
- وَعادى عِداءً بَينَ ثَورٍ وَنَعجَةٍوَتَيسٍ شَبوبٍ كَالهَشيمَةِ قَرهَبِ
- فَقُلنا أَلا قَد كانَ صَيدٌ لِقانِصٍفَخَبّوا عَلَينا فَضلَ بُردٍ مُطَنَّبِ
- فَظَلَّ الأَكُفُّ يَختَلِفنَ بِحانِذٍإِلى جُؤجُؤٍ مِثلِ المَداكِ المُخَضَّبِ
- كَأَنَّ عُيوبَ الوَحشِ حَولِ خِبائِناوَأَرحُلِنا الجَزعُ الَّذي لَم يُثَقَّبِ
- وَرُحنا كَأَنّا مِن جُواثى عَشِيَّةًنُعالي النِعاج بَينَ عِدلٍ وَمُحقَبِ
- وَراحَ كَشاةِ الرَبل يَنفُضُ رَأسَهُأَذاةً بِهِ مِن صائِكٍ مُتَحَلِّبِ
- وَراحَ يُباري في الجِنابِ قَلوصَناعَزيزاً عَلَينا كَالحُبابِ المُسَيَّبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.