قصيدة
أرث جديد الحبل من أم معبد
العنوان هو المطلع.
دريد بن الصمة · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- أَرَثَّ جَديدُ الحَبلِ مِن أُمِّ مَعبَدٍبِعاقِبَةٍ وَأَخلَفَت كُلَّ مَوعِدِ
- وَبانَت وَلَم أَحمَد إِلَيكَ نَوالَهاوَلَم تَرجُ فينا رِدَّةَ اليَومِ أَو غَدِ
- مِنَ الخَفِراتِ لا سَقوطاً خِمارُهاإِذا بَرَزَت وَلا خَروجَ المُقَيَّدِ
- وَكُلَّ تَباريحِ المُحِبِّ لَقيتَهُسِوى أَنَّني لَم أَلقَ حَتفي بِمَرصَدِ
- وَأَنِّيَ لَم أَهلِك خُفاتاً وَلَم أَمُتخُفاتاً وَكُلّاً ظَنَّهُ بِيَ عُوَّدي
- كَأَنَّ حُمولَ الحَيِّ إِذ تَلَعَ الضُحىبِنا صِفَةِ الشَجناءِ عُصبَةُ مِذوَدِ
- أَوِ الأَثأَبُ العُمُّ المُخَرَّمُ سوقُهُبِشابَةَ لَم يُخبَط وَلَم يَتَعَضَّدِ
- أَعاذِلَ مَهلاً بَعضُ لَومِكِ وَاِقصِديوَإِن كانَ عِلمُ الغَيبِ عِندَكِ فَاِرشِدي
- أَعاذِلَتي كُلُّ اِمرِئٍ وَاِبنُ أُمِّهِمَتاعٌ كَزادِ الراكِبِ المُتَزَوِّدِ
- أَعاذِلَ إِنَّ الرُزءَ في مِثلِ خالِدٍوَلا رُزءَ فيما أَهلَكَ المَرءُ عَن يَدِ
- وَقُلتُ لِعارِضٍ وَأَصحابِ عارِضٍوَرَهطِ بَني السَوداءِ وَالقَومُ شُهَّدي
- عَلانِيَةً ظُنّوا بِأَلفَي مُدَجَّجٍسَراتُهُمُ في الفارِسيِّ المُسَرَّدِ
- وَقُلتُ لَهُم إِنَّ الأَحاليفَ أَصبَحَتمُطَنِّبَةً بَينَ السِتارِ فَثَهمَدِ
- فَما فَتِئوا حَتّى رَأَوها مُغيرَةًكَرِجلِ الدِبى في كُلِّ رَبعٍ وَفَدفَدِ
- وَلَمّا رَأَيتُ الخَيلَ قُبلاً كَأَنَّهاجَرادٌ يُباري وِجهَةَ الريحِ مُغتَدي
- أَمَرتُهُمُ أَمري بِمُنعَرَجِ اللِوىفَلَم يَستَبينوا النُصحَ إِلّا ضُحى الغَدِ
- فَلَمّا عَسوني كُنتُ مِنهُم وَقَد أَرىغِوايَتَهُم وَأَنَّني غَيرُ مُهتَدي
- وَهَل أَنا إِلّا مِن غَزِيَّةَ إِن غَوَتغَوَيتُ وَإِن تَرشُد غَزيَّةُ أَرشَدِ
- دَعاني أَخي وَالخَيلُ بَيني وَبَينَهُفَلَمّا دَعاني لَم يَجِدني بِقُعدَدِ
- أَخي أَرضَعَتني أُمُّهُ بِلِبانِهابِثَديِ صَفاءٍ بَينَنا لَم يُجَدَّدِ
- فَجِئتُ إِلَيهِ وَالرِماحُ تَنوشُهُكَوَقعِ الصَياصي في النَسيجِ المُمَدَّدِ
- وَكُنتُ كَذاتِ البَوِّ ريعَت فَأَقبَلَتإِلى جَلَدٍ مِن مَسكِ سَقبِ مُقَدَّدِ
- فَطاعَنتُ عَنهُ الخَيلَ حَتّى تَنَهنَهَتوَحَتّى عَلاني حَلِكُ اللَونِ أَسوَدِ
- فَما رِمتُ حَتّى خَرَّقَتني رِماحُهُموَغودِرتُ أَكبو في القَنا المُتَقَصِّدِ
- قِتالُ اِمرِئٍ آسى أَخاهُ بِنَفسِهِوَيَعلَمُ أَنَّ المَرءَ غَيرَ مُخَلَّدِ
- تَنادوا فَقالوا أَردَتِ الخَيلُ فارِساًفَقُلتُ أَعَبدُ اللَهِ ذَلِكُمُ الرَدي
- فَإِن يَكُ عَبدُ اللَهِ خَلّى مَكانَهُفَما كانَ وَقّافاً وَلا طائِشَ اليَدِ
- وَلا بَرِماً إِذا الرِياحُ تَناوَحَتبِرَطبِ العِضاهِ وَالهَشيمِ المُعَضَّدِ
- وَتُخرِجُ مِنهُ صَرَّةُ القَومِ جُرأَةًوَطولُ السُرى ذَرِّيَّ عَضبٍ مُهَنَّدِ
- كَميشُ الإِزارِ خارِجٌ نِصفُ ساقِهِصَبورٌ عَلى العَزاءِ طَلّاعُ أَنجُدِ
- قَليلٌ تَشَكّيهِ المُصيباتِ حافِظٌمِنَ اليَومِ أَعقابَ الأَحاديثِ في غَدِ
- صَبا ما صَبا حَتّى عَلا الشَيبُ رَأسَهُفَلَمّا عَلاهُ قالَ لِلباطِلِ اِبعَدِ
- تَراهُ خَميصَ البَطنِ وَالزادُ حاضِرٌعَتيدٌ وَيَغدو في القَميصِ المُقَدَّدِ
- وَإِن مَسَّهُ الإِقواءُ وَالجَهدُ زادَهُسَماحاً وَإِتلافاً لِما كانَ في اليَدِ
- إِذا هَبَطَ الأَرضَ الفَضاءَ تَزَيَّنَتلِرُؤيَتِهِ كَالمَأتَمِ المُتَبَدِّدِ
- فَلا يُبعِدَنكَ اللَهُ حَيّاً وَمَيِّتاًوَمَن يَعلُهُ رُكنٌ مِنَ الأَرضِ يَبعُدِ
- رَئيسُ حُروبٍ لا يَزالُ رَبيئَةًمُشيحاً عَلى مُحقَوقِفِ الصُلبِ مُلبِدِ
- وَغارَةٍ بَينَ اليَومِ وَالأَمسِ فَلتَةٍتَدارَكتُها رَكضاً بِسِيدٍ عَمَرَّدِ
- سَليمِ الشَظى عَبلِ الشَوى شَنِجِ النَساطَويلِ القَرا نَهدٍ أَسيلِ المُقَلَّدِ
- يَفوتُ طَويلَ القَومِ عَقدُ عِذارِهِمُنيفٌ كَجِذعِ النَخلَةِ المُتَجَرِّدِ
- فَكُنتُ كَأَنّي واثِقٌ بِمُصَدَّرٍيُمَشّي بِأَكنافِ الحُبَيبِ بِمَشهَدِ
- لَهُ كُلُّ مَن يَلقى مِنَ الناسِ واحِداًوَإِن يَلقَ مَثنى القَومِ يَفرَح وَيَزدَدِ
- وَهَوَّنَ وَجدي أَنَّني لَم أَقُل لَهُكَذَبتَ وَلَم أَبخُل بِما مَلَكَت يَدي
- فَإِن تُعقِبِ الأَيّامُ وَالدَهرُ تَعلَموابَني قارِبٍ أَنّا غِضابٌ بِمَعبَدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.