قصيدة
جارت بنو بكر ولم يعدلوا
العنوان هو المطلع.
عدي بن ربيعة · قافيتها ق · 37 بيتاً
- جارَت بَنو بَكرٍ وَلَم يَعدِلواوَالمَرءُ قَد يَعرِفُ قَصدَ الطَريق
- حَلَّت رِكابُ البَغيِ مِن وائِلٍفي رَهطِ جَسّاسٍ ثِقالِ الوُسوق
- يا أَيُّها الجاني عَلى قَومِهِما لَم يَكُن كانَ لَهُ بِالخَليق
- جِنايَةً لَم يَدرِ ما كُنهُهاجانٍ وَلَم يُضحِ لَها بِالمُطيق
- كَقاذِفَ يَوماً بِأَجرامِهِفي هُوَّةٍ لَيسَ لَها مِن طَريق
- مَن شاءَ وَلّى النَفسَ في مَهمَةٍضَنكٍ وَلَكِن مَن لَهُ بِالمَضيق
- إِنَّ رُكوبَ البَحرِ ما لَم يَكُنذا مَصدَرٍ مِن تَهلِكاتِ الغَريق
- لَيسَ لِمَن لَم يَعدُ في بَغيِهِعِدايَةَ تَخريقُ ريحٍ خَريق
- كَمَن تَعَدَّى بَغيُهُ قَومَهُطارَ إِلى رَبِّ اللِواءِ الخَفوق
- إِلى رَئيسِ الناسِ وَالمُرتَجىلِعُقدَةَ الشَدِّ وَرَتقِ الفُتوق
- مَن عَرَفَت يَومَ خَزازى لَهُعُلَيّا مَعَدٍّ عِندَ جَبذِ الوُثوق
- إِذا أَقبَلَت حِميَرُ في جَمعِهاوَمَذحِجٌ كَالعارِضِ المُستَحيق
- وَجَمعُ هَمدانَ لَهُم لَجبَةٌوَرايَةٌ تَهوي هُوِيَّ الأَنوق
- فَقَلَّدَ الأَمرَ بَنو لَجبَةٌمِنهُم رَئيساً كَالحُسامَ العَتيق
- مُضطَلِعاً بِالأَمرِ يَسمو لَهُفي يَومِ لا يَستاغُ حَلقٌ بَريق
- ذاكَ وَقَد عَنَّ لَهُم عارِضٌكَجِنحِ لَيلٍ في سَماءِ البَروق
- تَلمَعُ لَمعَ الطَيرِ راياتُهُعَلى أَواذي لُجٍّ بَحرٍ عَميق
- فَاِحتَلَّ أَوزارَهُمُ إِزرُهُبِرَأيِ مَحمودٍ عَلَيهِم شَفيق
- وَقَد عَلَتهُم هَفوَةً هَبوَةٌذاتُ هَياجٍ كَلَهيبِ الحَريق
- فَاِنفَرَجَت عَن وَجهِهِ مُسفِراًمُنبَلِجاً مِثلِ اِنبِلاجِ الشُروق
- فَذاكَ لا يوفي بِهِ مِثلُهُوَلَستَ تَلقى مِثلَهُ في فَريق
- قُل لِبَني ذُهلٍ يَرُدَّنَهُأَو يَصبِروا لِلصَّيلَمِ الخَنفَقيق
- فَقَد تَرَوَّيتُم وَما ذُقتُمتَوبيلَهُ فَاِعتَرِفوا بِالمَذوق
- أَبلِغ بَني شَيبانَ عَنّا فَقَدأَضرَمتُم نيرانَ حَربٍ عَقوق
- لا يُرقَأُ الدَهرَ لَها عاتِكٌإِلّا عَلى أَنفاسِ نَجلا تَفوق
- سَتَحمِلُ الراكِبَ مِنها عَلىسيساءِ حِدبيرٍ مِنَ الشَرِّنوق
- أَيُّ اِمرِئٍ ضَرَّجتُمُ ثَوبَهُبِعاتِكٍ مِن دَمِهِ كَالخَلوق
- سَيِّدُ ساداتٍ إِذا ضَمَّهُممُعظَمُ أَمرٍ يَومَ بُؤسٍ وَضيق
- لَم يَكُ كَالسَيِّدِ في قَومِهِبَل مَلِكٌ دينَ لَهُ بِالحُقوق
- تَنفَرِجُ الضَلماءُ عَن وَجهِهِكَاللَيلِ وَلّى عَن صَديحٍ أَنيق
- إِن نَحنُ لَم نَثأَر بِهِ فَاِشحَذواشِفارَكُم مِنّا لَحِزِّ الحُلوق
- ذَبحاً كَذَبحِ الشاةِ لا تَتَّقيذابِحُها إِلّا بِشَخبِ العُروق
- أَصبَحَ ما بَينَ بَني وائِلٍمُنقَطِعَ الحَبلِ بَعيدَ الصَديق
- غَداً نُساقي فَاِعلَموا بَينَناًأَرماحَنا مِن عاتِكٍ كَالرَحيق
- مِن كُلِّ مَغوارِ الضُحى بُهمَةٍشَمَردَلٍ مِن فَوقِ طِرفٍ عَتيق
- سَعالِيا تَحمِلَ مِن تَغلِبٍأَشباهَ جِنٍّ كَلُيوثِ الطَريق
- لَيسَ أَخوكُم تارِكاً وِترَهُدونَ تَقَضّي وِترُهُ بِالمُفيق
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.