قصيدة
لخولة أطلال ببرقة ثهمد
العنوان هو المطلع.
طرفة بن العبد · قافيتها غير موسومة · 104 أبيات
- لِخَولَةَ أَطلالٌ بِبُرقَةِ ثَهمَدِتَلوحُ كَباقي الوَشمِ في ظاهِرِ اليَدِ
- وُقوفاً بِها صَحبي عَلَيَّ مَطيَّهُميَقولونَ لا تَهلِك أَسىً وَتَجَلَّدِ
- كَأَنَّ حُدوجَ المالِكيَّةِ غُدوَةًخَلايا سَفينٍ بِالنَواصِفِ مِن دَدِ
- عَدَوليَّةٌ أَو مِن سَفينِ اِبنِ يامِنٍيَجورُ بِها المَلّاحُ طَوراً وَيَهتَدي
- يَشُقُّ حَبابَ الماءِ حَيزومُها بِهاكَما قَسَمَ التُربَ المُفايِلُ بِاليَدِ
- وَفي الحَيِّ أَحوى يَنفُضُ المَردَ شادِنٌمُظاهِرُ سِمطَي لُؤلُؤٍ وَزَبَرجَدِ
- خَذولٌ تُراعي رَبرَباً بِخَميلَةٍتَناوَلُ أَطرافَ البَريرِ وَتَرتَدي
- وَتَبسِمُ عَن أَلمى كَأَنَّ مُنَوِّراًتَخَلَّلَ حُرَّ الرَملِ دِعصٌ لَهُ نَدي
- سَقَتهُ إِياةُ الشَمسِ إِلّا لِثاتِهِأُسِفَّ وَلَم تَكدِم عَلَيهِ بِإِثمِدِ
- وَوَجهٌ كَأَنَّ الشَمسَ حَلَّت رِدائَهاعَلَيهِ نَقِيُّ اللَونِ لَم يَتَخَدَّدِ
- وَإِنّي لَأَمضي الهَمَّ عِندَ اِحتِضارِهِبِعَوجاءَ مِرقالٍ تَروحُ وَتَغتَدي
- أَمونٍ كَأَلواحِ الأَرانِ نَصَأتُهاعَلى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهرُ بُرجُدِ
- جَماليَّةٍ وَجناءَ تَردي كَأَنَّهاسَفَنَّجَةٌ تَبري لِأَزعَرَ أَربَدِ
- تُباري عِتاقاً ناجِياتٍ وَأَتبَعَتوَظيفاً وَظيفاً فَوقَ مَورٍ مُعَبَّدِ
- تَرَبَّعَتِ القُفَّينِ في الشَولِ تَرتَعيحَدائِقَ مَوليِّ الأَسِرَّةِ أَغيَدِ
- تَريعُ إِلى صَوتِ المُهيبِ وَتَتَّقيبِذي خُصَلٍ رَوعاتِ أَكلَفَ مُلبِدِ
- كَأَنَّ جَناحَي مَضرَحيٍّ تَكَنَّفاحِفافَيهِ شُكّا في العَسيبِ بِمَسرَدِ
- فَطَوراً بِهِ خَلفَ الزَميلِ وَتارَةًعَلى حَشَفٍ كَالشَنِّ ذاوٍ مُجَدَّدِ
- لَها فَخِذانِ أُكمِلَ النَحضُ فيهِماكَأَنَّهُما بابا مُنيفٍ مُمَرَّدِ
- وَطَيُّ مَحالٍ كَالحَنيِّ خُلوفُهُوَأَجرِنَةٌ لُزَّت بِدَأيٍ مُنَضَّدِ
- كَأَنَّ كِناسَي ضالَةٍ يُكنِفانِهاوَأَطرَ قِسيٍّ تَحتَ صُلبٍ مُؤَيَّدِ
- لَها مِرفَقانِ أَفتَلانِ كَأَنَّهاتَمُرُّ بِسَلمَي دالِجٍ مُتَشَدَّدِ
- كَقَنطَرَةِ الروميِّ أَقسَمَ رَبُّهالَتُكتَنَفَن حَتّى تُشادَ بِقَرمَدِ
- صُهابيَّةُ العُثنونِ موجَدَةُ القَرابَعيدَةُ وَخدِ الرِجلِ مَوّارَةُ اليَدِ
- أُمِرَّت يَداها فَتلَ شَزرٍ وَأُجنِحَتلَها عَضُداها في سَقيفٍ مُسَنَّدِ
- جُنوحٌ دِفاقٌ عَندَلٌ ثُمَّ أُفرِعَتلَها كَتِفاها في مُعالىً مُصَعَّدِ
- كَأَنَّ عُلوبَ النِسعِ في دَأَياتِهامَوارِدُ مِن خَلقاءَ في ظَهرِ قَردَدِ
- تَلاقى وَأَحياناً تَبينُ كَأَنَّهابَنائِقُ غُرٌّ في قَميصٍ مُقَدَّدِ
- وَأَتلَعُ نَهّاضٌ إِذا صَعَّدَت بِهِكَسُكّانِ بوصيٍّ بِدِجلَةَ مُصعِدِ
- وَجُمجُمَةٌ مِثلُ العَلاةِ كَأَنَّماوَعى المُلتَقى مِنها إِلى حَرفِ مِبرَدِ
- وَخَدٌّ كَقِرطاسِ الشَآمي وَمِشفَرٌكَسِبتِ اليَماني قَدُّهُ لَم يُجَرَّدِ
- وَعَينانِ كَالماوَيَّتَينِ اِستَكَنَّتابِكَهفَي حِجاجَي صَخرَةٍ قَلتِ مَورِدِ
- طَحورانِ عُوّارَ القَذى فَتَراهُماكَمَكحولَتَي مَذعورَةٍ أُمِّ فَرقَدِ
- وَصادِقَتا سَمعِ التَوَجُّسِ لِلسُرىلِهَجسٍ خَفِيٍّ أَو لِصَوتٍ مُنَدَّدِ
- مُؤَلَّلَتانِ تَعرِفُ العِتقَ فيهِماكَسامِعَتَي شاةٍ بِحَومَلَ مُفرَدِ
- وَأَروَعُ نَبّاضٌ أَحَذُّ مُلَملَمٌكَمِرداةِ صَخرٍ في صَفيحٍ مُصَمَّدِ
- وَأَعلَمُ مَخروتٌ مِنَ الأَنفِ مارِنٌعَتيقٌ مَتى تَرجُم بِهِ الأَرضَ تَزدَدِ
- وَإِن شِئتُ لَم تُرقِل وَإِن شِئتُ أَرقَلَتمَخافَةَ مَلويٍّ مِنَ القَدِّ مُحصَدِ
- وَإِن شِئتُ سامى واسِطَ الكورِ رَأسُهاوَعامَت بِضَبعَيها نَجاءَ الخَفَيدَدِ
- عَلى مِثلِها أَمضي إِذا قالَ صاحِبيأَلا لَيتَني أَفديكَ مِنها وَأَفتَدي
- وَجاشَت إِلَيهِ النَفسُ خَوفاً وَخالَهُمُصاباً وَلَو أَمسى عَلى غَيرِ مَرصَدِ
- إِذا القَومُ قالوا مَن فَتىً خِلتُ أَنَّنيعُنيتُ فَلَم أَكسَل وَلَم أَتَبَلَّدِ
- أَحَلتُ عَلَيها بِالقَطيعِ فَأَجذَمَتوَقَد خَبَّ آلُ الأَمعَزِ المُتَوَقِّدِ
- فَذالَت كَما ذالَت وَليدَةُ مَجلِسٍتُري رَبَّها أَذيالَ سَحلٍ مُمَدَّدِ
- وَلَستُ بِحَلّالِ التِلاعِ مَخافَةًوَلَكِن مَتى يَستَرفِدِ القَومُ أَرفِدِ
- فَإِن تَبغِني في حَلقَةِ القَومِ تَلقَنيوَإِن تَقتَنِصني في الحَوانيتِ تَصطَدِ
- مَتى تَأتِني أُصبِحكَ كَأساً رَويَّةًوَإِن كُنتَ عَنها ذا غِنىً فَاِغنَ وَاِزدَدِ
- وَإِن يَلتَقِ الحَيُّ الجَميعُ تُلاقِنيإِلى ذِروَةِ البَيتِ الرَفيعِ المُصَمَّدِ
- نَدامايَ بيضٌ كَالنُجومِ وَقَينَةٌتَروحُ عَلَينا بَينَ بُردٍ وَمَجسَدِ
- رَحيبٌ قِطابُ الجَيبِ مِنها رَقيقَةٌبِجَسِّ النَدامى بَضَّةُ المُتَجَرَّدِ
- إِذا نَحنُ قُلنا أَسمِعينا اِنبَرَت لَناعَلى رِسلِها مَطروقَةً لَم تَشَدَّدِ
- إِذا رَجَّعَت في صَوتِها خِلتَ صَوتَهاتَجاوُبَ أَظآرٍ عَلى رُبَعٍ رَدي
- وَما زالَ تَشرابي الخُمورَ وَلَذَّتيوَبَيعي وَإِنفاقي طَريفي وَمُتلَدي
- إِلى أَن تَحامَتني العَشيرَةُ كُلُّهاوَأُفرِدتُ إِفرادَ البَعيرِ المُعَبَّدِ
- رَأَيتُ بَني غَبراءَ لا يُنكِرونَنيوَلا أَهلُ هَذاكَ الطِرافِ المُمَدَّدِ
- أَلا أَيُّهَذا اللائِمي أَحضُرَ الوَغىوَأَن أَشهَدَ اللَذّاتِ هَل أَنتَ مُخلِدي
- فَإِن كُنتَ لا تَسطيعُ دَفعَ مَنيَّتيفَدَعني أُبادِرها بِما مَلَكَت يَدي
- وَلَولا ثَلاثٌ هُنَّ مِن عيشَةِ الفَتىوَجَدِّكَ لَم أَحفِل مَتى قامَ عُوَّدي
- فَمِنهُنَّ سَبقي العاذِلاتِ بِشَربَةٍكُمَيتٍ مَتى ما تُعلَ بِالماءِ تُزبِدِ
- وَكَرّي إِذا نادى المُضافُ مُحَنَّباًكَسيدِ الغَضا نَبَّهتَهُ المُتَوَرِّدِ
- وَتَقصيرُ يَومَ الدَجنِ وَالدَجنُ مُعجِبٌبِبَهكَنَةٍ تَحتَ الطِرافِ المُعَمَّدِ
- كَأَنَّ البُرينَ وَالدَماليجَ عُلِّقَتعَلى عُشَرٍ أَو خِروَعٍ لَم يُخَضَّدِ
- كَريمٌ يُرَوّي نَفسَهُ في حَياتِهِسَتَعلَمُ إِن مُتنا غَداً أَيُّنا الصَدي
- أَرى قَبرَ نَحّامٍ بَخيلٍ بِمالِهِكَقَبرِ غَويٍّ في البَطالَةِ مُفسِدِ
- تَرى جُثوَتَينِ مِن تُرابٍ عَلَيهِماصَفائِحُ صُمٌّ مِن صَفيحٍ مُنَضَّدِ
- أَرى المَوتَ يَعتامُ الكِرامَ وَيَصطَفيعَقيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ
- أَرى العَيشَ كَنزاً ناقِصاً كُلَّ لَيلَةٍوَما تَنقُصِ الأَيّامُ وَالدَهرُ يَنفَدِ
- لَعَمرُكَ إِنَّ المَوتَ ما أَخطَأَ الفَتىلَكَالطِوَلِ المُرخى وَثِنياهُ بِاليَدِ
- فَما لي أَراني وَاِبنَ عَمِّيَ مالِكاًمَتى أَدنُ مِنهُ يَنأَ عَنّي وَيَبعُدِ
- يَلومُ وَما أَدري عَلامَ يَلومُنيكَما لامَني في الحَيِّ قُرطُ بنُ مَعبَدِ
- وَأَيأَسَني مِن كُلِّ خَيرٍ طَلَبتُهُكَأَنّا وَضَعناهُ إِلى رَمسِ مُلحَدِ
- عَلى غَيرِ ذَنبٍ قُلتُهُ غَيرَ أَنَّنينَشَدتُ فَلَم أُغفِل حَمولَةَ مَعبَدِ
- وَقَرَّبتُ بِالقُربى وَجَدِّكَ إِنَّنيمَتى يَكُ أَمرٌ لِلنَكيثَةِ أَشهَدِ
- وَإِن أُدعَ لِلجُلّى أَكُن مِن حُماتِهاوَإِن يَأتِكَ الأَعداءُ بِالجَهدِ أَجهَدِ
- وَإِن يَقذِفوا بِالقَذعِ عِرضَكَ أَسقِهِمبِكَأسِ حِياضِ المَوتِ قَبلَ التَهَدُّدِ
- بِلا حَدَثٍ أَحدَثتُهُ وَكَمُحدِثٍهِجائي وَقَذفي بِالشَكاةِ وَمُطرَدي
- فَلَو كانَ مَولايَ اِمرَأً هُوَ غَيرَهُلَفَرَّجَ كَربي أَو لَأَنظَرَني غَدي
- وَلَكِنَّ مَولايَ اِمرُؤٌ هُوَ خانِقيعَلى الشُكرِ وَالتَسآلِ أَو أَنا مُفتَدِ
- وَظُلمُ ذَوي القُربى أَشَدُّ مَضاضَةًعَلى المَرءِ مِن وَقعِ الحُسامِ المُهَنَّدِ
- فَذَرني وَخُلقي إِنَّني لَكَ شاكِرٌوَلَو حَلَّ بَيتي نائِياً عِندَ ضَرغَدِ
- فَلَو شاءَ رَبّي كُنتُ قَيسَ بنَ خالِدٍوَلَو شاءَ رَبّي كُنتُ عَمروَ بنَ مَرثَدِ
- فَأَصبَحتُ ذا مالٍ كَثيرٍ وَزارَنيبَنونَ كِرامٌ سادَةٌ لِمُسَوَّدِ
- أَنا الرَجُلُ الضَربُ الَّذي تَعرِفونَهُخَشاشٌ كَرَأسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ
- فَآلَيتُ لا يَنفَكُّ كَشحي بِطانَةًلِعَضبٍ رَقيقِ الشَفرَتَينِ مُهَنَّدِ
- حُسامٍ إِذا ما قُمتُ مُنتَصِراً بِهِكَفى العَودَ مِنهُ البَدءُ لَيسَ بِمِعضَدِ
- أَخي ثِقَةٍ لا يَنثَني عَن ضَريبَةٍإِذا قيلَ مَهلاً قالَ حاجِزُهُ قَدّي
- إِذا اِبتَدَرَ القَومُ السِلاحَ وَجَدتَنيمَنيعاً إِذا بَلَّت بِقائِمِهِ يَدي
- وَبَركٍ هُجودٍ قَد أَثارَت مَخافَتيبَوادِيَها أَمشي بِعَضبٍ مُجَرَّدِ
- فَمَرَّت كَهاةٌ ذاتُ خَيفٍ جُلالَةٌعَقيلَةُ شَيخٍ كَالوَبيلِ يَلَندَدِ
- يَقولُ وَقَد تَرَّ الوَظيفُ وَساقُهاأَلَستَ تَرى أَن قَد أَتَيتَ بِمُؤيِدِ
- وَقالَ أَلا ماذا تَرَونَ بِشارِبٍشَديدٍ عَلَينا بَغيُهُ مُتَعَمِّدِ
- وَقالَ ذَروهُ إِنَّما نَفعُها لَهُوَإِلّا تَكُفّوا قاصِيَ البَركِ يَزدَدِ
- فَظَلَّ الإِماءُ يَمتَلِلنَ حُوارَهاوَيُسعى عَلَينا بِالسَديفِ المُسَرهَدِ
- فَإِن مُتُّ فَاِنعيني بِما أَنا أَهلُهُوَشُقّي عَلَيَّ الجَيبَ يا اِبنَةَ مَعبَدِ
- وَلا تَجعَليني كَاِمرِئٍ لَيسَ هَمُّهُكَهَمّي وَلا يُغني غَنائي وَمَشهَدي
- بَطيءٍ عَنِ الجُلّى سَريعٍ إِلى الخَنىذَلولٍ بِأَجماعِ الرِجالِ مُلَهَّدِ
- فَلَو كُنتُ وَغلاً في الرِجالِ لَضَرَّنيعَداوَةُ ذي الأَصحابِ وَالمُتَوَحِّدِ
- وَلَكِن نَفى عَنّي الرِجالَ جَراءَتيعَلَيهِم وَإِقدامي وَصِدقي وَمَحتِدي
- لَعَمرُكَ ما أَمري عَلَيَّ بِغُمَّةٍنَهاري وَلا لَيلي عَلَيَّ بِسَرمَدِ
- وَيَومٍ حَبَستُ النَفسَ عِندَ عِراكِهِحِفاظاً عَلى عَوراتِهِ وَالتَهَدُّدِ
- عَلى مَوطِنٍ يَخشى الفَتى عِندَهُ الرَدىمَتى تَعتَرِك فيهِ الفَرائِصُ تُرعَدِ
- وَأَصفَرَ مَضبوحٍ نَظَرتُ حِوارَهُعَلى النارِ وَاِستَودَعتُهُ كَفَّ مُجمِدِ
- سَتُبدي لَكَ الأَيّامُ ما كُنتَ جاهِلاًوَيَأتيكَ بِالأَخبارِ مَن لَم تُزَوِّدِ
- وَيَأتيكَ بِالأَخبارِ مَن لَم تَبِع لَهُبَتاتاً وَلَم تَضرِب لَهُ وَقتَ مَوعِدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.