قصيدة
على الشنفرى ساري الغمام فرائح
العنوان هو المطلع.
تأبط شراً · قافيتها ر · 27 بيتاً
- عَلى الشَنفَرى ساري الغَمامِ فَرائِحٌغَزيرُ الكُلى وَصَيِّبُ الماءِ باكِرُ
- عَلَيكَ جَزاءٌ مِثلُ يَومِكَ بِالجَباوَقَد رَعَفَت مِنكَ السُيوفُ البَواتِرُ
- وَيَومِكَ يَومُ العَيكَتَينِ وَعَطفَةٍعَطَفتَ وَقَد مَسَّ القُلوبَ الحَناجِرُ
- تَجولُ بِبِزِّ المَوتِ فيهِم كَأَنَّهُمبِشَوكَتِكَ الحُدّى ضَئينٌ نَوافِرُ
- وَطَعنَةِ خَلسٍ قَد طَعَنتَ مُرِشَّةٍلَها نَفَذٌ تَضِلُّ فيهِ المَسابِرُ
- إِذا كُشِفَت عَنها السُتورُ شَحا لَهافَمٌ كَفَمِ العَزلاءِ فَيحانُ فاغِرُ
- يَظَلُّ لَها الآسي يَميدُ كَأَنَّهُنَزيفٌ هَراقَت لُبَّهُ الخَمرُ ساكِرُ
- فَيَكفي الَّذي يَكفي الكَريمُ بِحَزمِهِوَيَصبِرُ إِنَّ الحُرَّ مِثلَكَ صابِرُ
- فَإِن تَكُ نَفسُ الشَنفَرى حُمَّ يَومُهاوَراحَ لَهُ ماكانَ مِنهُ يُحاذِرُ
- فَما كانَ بِدعاً أَن يُصابَ فَمِثلُهُأُصيبَ وَحُمَّ المُلتَجونَ الفَوادِرُ
- قَضى نَحبَهُ مُستَكثِراً مِن جَميلِهِمُقِلّاً مِنَ الفَحشاءِ وَالعِرضُ وافِرُ
- يُفَرِّجُ عَنهُ غُمَّةَ الرَوعِ عَزمُهُوَصَفراءُ مِرنانٌ وَأَبيَضُ باتِرُ
- وَأَشقَرُ غَيداقُ الجِراءِ كَأَنَّهُعُقابٌ تَدَلّى بَينَ نيقَينِ كاسِرُ
- يَجُمُّ جُمومَ البَحرِ طالَ عُبابُهُإِذا فاضَ مِنهُ أَوَّلٌ جاشَ آخِرُ
- لَئِن ضَحِكَت مِنكَ الإِماءُ لَقَد بَكَتعَلَيكَ فَأَعوَلنَ النِساءُ الحَرائِرُ
- وَمَرقَبَةٍ شَمّاءَ أَقعَيتَ فَوقَهالِيَغنَمَ غازٍ أَو لِيُدرِكَ ثائيرُ
- وَأَمرٍ كَسَدِّ المِنخَرَينِ اِعتَلَيتَهُفَنَفَّستَ مِنهُ وَالمَنايا حَواضِرُ
- وَإِنَّكَ لَو لاقَيتَني بَعدَ ما تَرىوَهَل يُلقَينَ مَن غَيَّبَتهُ المَقابِرُ
- لَأَلفَيتِني في غارَةٍ أَعتَزي بِهاإِلَيكَ وَإِمّا راجِعاً أَنا ثائِرُ
- فَلَو نَبَّأَتني الطَيرُ أَو كُنتُ شاهِداًلَآساكَ في البَلوى أَخٌ لَكَ ناصِرُ
- وَإِن تَكُ مَأسوراً وَظَلتَ مُخَيّماًوَأَبلَيتَ حَتّى ما يَكيدُكَ واتِرُ
- وَحَتّى رَماكَ الشَيبُ في الرَأسِ عانِساًوَخَيرُكَ مَبسوطٌ وَزادُكَ حاضِرُ
- وَأَجمَلُ مَوتِ المَرءِ إِذ كانَ مَيِّتاًوَلابُدَّ يَوماً مَوتُهُ وَهوَ صابِرُ
- وَخَفَّضَ جَأشي أَنَّ كُلَّ اِبنِ حُرَّةٍإِلى حَيثُ صِرتَ لا مَحالَةَ صائِرُ
- وَأَنَّ سَوامَ المَوتِ تَجري خِلالَنارَوائِحُ مِن أَحداثِهِ وَبَواكِرُ
- فَلا يَبعَدَنَّ الشَنفَرى وَسِلاحُهُالحَديدُ وَشَدٌّ خَطوُهُ مُتَواتِرُ
- إِذا راعَ رَوعُ المَوتِ راعَ وَإِن حَمىحَمى مَعَهُ حُرٌّ كَريمٌ مُصابِرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.