قصيدة
لمن الديار عرفتها وكأنها
العنوان هو المطلع.
بيهس الغطفاني · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- لِمَنِ الدِيارُ عَرَفتَها وَكَأَنَّهالَيسَت غَداةَ أَتَيتَها بِدِيارِ
- دَرَسَت مَعارِفَها رِياحٌ تَلتَقيوَتَقادُمٌ مِنها وَضَربُ قِطارِ
- حَتّى كَأَنَّ تُرابَها مِن غَيرِهايُفدى لَها مِن رَملَةٍ وَصَحاري
- دارٌ لِعَزَّةَ أَو جَميلَةَ إِذ هُماتِربانِ في عَصرٍ مِنَ الأَعصارِ
- فَهَلِ الشِبابُ زَمانَ عَزَّةَ راجِعٌأَم هَل مَشيبُكَ ناظِرُ الإِهتارِ
- بَكَرَ المَشيبُ عَلى الشَبابِ فَشانَهُشَينَ المُحَرِّقِ في الحَديدِ بِنارِ
- حَتّى كَأَنَّ حَديثَهُ وقَديمَهُلَيلٌ تَلَفَّعَ مُدبِراً بِنَهارِ
- لَبِسَ الخِضابَ لِكَي يُواري شَيبَهُوَالشَيبُ لا حَسَنٌ وَلا مُتَواري
- طَرَقَتكَ عَزَّةُ مِن مَزارٍ نازِحٍيا حُبَّ زائِرَةٍ وَبُعدَ مَزارِ
- وَاللَيلُ مُختَلِطُ النُجومِ كَأَنَّهُساجٌ يُرَوَّقُ سابِغُ الأَستارِ
- فَنَهَجتُ أَنظُرُ ما الخَيالُ فَراعَنيوَالعَينُ غَيرُ حَديثَةٍ بِغِرارِ
- فَرَأى لَها شَبَهاً وَلَيسَ بِعارِفٍجَدّاً وَلَيسَ بِمُمعِنِ الإِنكارِ
- كَالجِنِّ تَعرِفُها إِذا ما أَقبَلَتوَتَكادُ تُنكِرُها مَعَ الإِدثارِ
- بِبِساطِ أَغبَرَ مِن تِهامَةَ غائِرٍمِن بَطنِ نخلةَ مُشرِفِ الأَقطارِ
- مِنهُ مَطالِعُ يُهتَدى بِمَنارِهاوَمَطالِبٌ لَيسَت بِذاتِ مَنارِ
- كَلَّفتُ نَفسي قَطعَها بِشِمِلَّةٍحُفِزَت مِحالُ فَقارِها بِفَقارِ
- سُرحِ اليَدَينِ إِذا الحِدابُ تَرَقَّصَتوَإِذا رُفِعنَ رَفيعَةَ المِشوارِ
- حَلَبَ الهَجيرُ بِلَيتِها وَمَقَذِّهاحَتّى كَأَنَّ بِها عَنِيَّةَ قارِ
- تَعلو النِجادَ كَأَنَّها مُتَوَجِّسٌطَيّانُ بَينَ خِمائِلٍ وَصَحاري
- باتَت تُصَفِّقُهُ جَنوبٌ رَيدَةٌوَقِطارُ سارِيَةٍ بِغَيرِ شِعارِ
- تَطوي شَواكِلَهُ وَتَحنو صُلبَهُكَالقَلبِ غودِرَ في مِرادِ عَذاري
- باتَ المُكَلِّبُ في مَراصِدَ حَولَهُيَسعى بِطاوِيَةِ البُطونِ ضَوارِ
- زُرقِ العُيونِ إِذا رَأَينَ طَريدَةًطَمَحَت سَوالِفُهُنَّ في الأَوتارِ
- حَتّى غَدا لَهَقُ السَراةِ كَأَنَّهُلَئِقُ القَميصِ مِنَ المَشامِلِ عارِ
- وَغَدَونَ في قِطَعِ الغُبارِ عَواصِفاًدُرماً حَواجِبُها مِنَ الإِصرارِ
- حَتّى إِذا ما كِدنَ أَو خالَطنَهُوَطَمِعنَ بِالأَنيابِ وَالأَظفارِ
- هَزَّ القَناةَ لَهُنَّ ثُمَّ أَعادَهاطَورَينِ بَينَ مُعانِقٍ وَمُماري
- ثُمَّ اِستَمَرَّ وَفِئنَ غَيرَ جَواذِلٍيَخلِطنَ بَينَ حَشارِجٍ وَهِرارِ
- يَلحَسنَ مِن صَفَحاتِهِنَّ نَوافِذاًلَحسَ الرَوائِمِ سَلخَها الأَبكارِ
- وَاِهتَزَّ يَمعَجُ في الجِهادِ كَأَنَّهُقُرناسَةٌ طُوِيَت عَلى أَنيارِ
- فَعَلا الخَميلَةَ وَهوَ يَنفُضُ رَأَسَهُنَفضَ المَقامِسِ رَأسَهُ المَهّارِ
- يَزَعُ الذُبابَ بِحَشرَةٍ مَطوِيَّةٍوَبِحُرَّتَي مُتَوَجِسٍ بَربارِ
- خَمِطُ الضُحى وَكَأَنَّ ريحَ كِناسِهِمِن رِعيَةِ القَفَراتِ ريحُ صِوارِ
- وُشِمَت مَذارِعُهُ بِوَشمٍ بَينَهاخَلَلٌ كَما وَشَمَ الأَكُفَّ عَذاري
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.