قصيدة
تناهيت عن ذكر الصبابة فاحكم
العنوان هو المطلع.
بشر بن أبي خازم · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- تَناهَيتَ عَن ذِكرِ الصَبابَةِ فَاِحكُمِوَما طَرَبي ذِكراً لِرَسمٍ بِسَمسَمِ
- مَنازِلُ مِن حَيٍّ عَفَت بَعدَ مَلعَبٍوَنُؤيٌ كَحَوضِ الجِربَةِ المُتَهَدِّمِ
- تَظَلُّ النِعاجُ العينُ في عَرَصاتِهاوَأَولادُها مِن بَينِ فَذٍّ وَتَوأَمِ
- تَبَيَّن خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍغَرائِرَ أَبكارٍ بِبُرقَةٍ ثَمثَمِ
- دَعاهُنَّ رِدفي فَاِرعَوَينَ لِصَوتِهِفَيا لَكِ بَعداً نَظرَةً مِن مُكَلِّمِ
- عَلَيهِنَّ أَمثالٌ خُدارى وَفَوقَهامِنَ الرَيطِ وَالرَقمِ التَهاويلُ كَالدَمِ
- وَمِنها خَيالٌ ما يَزالُ يَروعُناوَنَحنُ بِوادي الجَفرِ جَفرِ يَبَمبَمِ
- إِذا ما اِنتَبَهتُ لَم أَجِد غَيرَ فِتيَةٍوَغَيرَ مَطِيٍّ بِالرِحالِ مُخَزَّمِ
- أَلا إِنَّ خَيرَ المالِ ما كَفَّ أَهلَهُعَنِ الذَمِ أَو مالٌ وَقى سوءَ مَطعَمِ
- لِأَمنَعَ مالاً ما حَييتُ بِأُلوَةٍسَأَمنَعُهُ إِن سَرَّني غَيرَ مُقسِمِ
- وَأَترُكُها لِلناسِ إِنَّ اِجتِنابَهاسَيَمنَعُني مِن مَأثَمٍ أَو تَنَدُّمِ
- وَقَد أَتَناسى الهَمَّ عَندَ اِحتِضارِهِبِناجٍ عَلَيهِ الصَيعَرِيَّةُ مُكدَمِ
- كُمَيتٍ كِنازِ اللَحمِ أَو حِميَرِيَّةٍمُواشِكَةٍ تَنفي الحَصى بِمُلَثَّمِ
- كَأَنَّ عَلى أَنسائِها عِذقَ خَصبَةٍتَدَلّى مِنَ الكافورِ غَيرَ مُكَمَّمِ
- تُطيفُ بِهِ طَوراً وَطَوراً تَلِطُّهُعَلى فَرجِ مَحرومِ الشَرابِ مُصَرَّمِ
- تَشُبُّ إِذا ما أَدلَجَ القَومُ نيرَةًبِأَخفافِها مِن كُلِّ أَمعَزَ مُظلِمِ
- وَتَأوي إِلى صُلبٍ كَأَنَّ ضُلوعَهُقُرونُ وُعولٍ في شَريعَةِ مَأزِمِ
- تَلاقَت عَلى بَردِ الصَقيعِ جِباهُهابِعوجٍ كَأَمثالِ العَريشِ المُدَمَّمِ
- لَها عَجُزٌ كَالبابِ شُدَّ رِتاجُهُوَمُستَتلِعٌ بِالكورِ ضَخمُ المُكَدَّمِ
- وَأَتلَعُ نَهّاضٌ إِذا ما تَزَيَّدَتيُزاعُ بِمَجدولٍ مِنَ الصِرفِ مُؤدَمِ
- إِذا أَرقَلَت كَأَنَّ أَخطَبَ ضالَةٍعَلى خَدِبِ الأَنيابِ لَم يَتَثَلَّمِ
- كَأَنَّ بِذِفراها عَنِيَّةَ مُجرِبٍيَحُشُّ بِها طالٍ جَوانِبَ قُمقُمِ
- وَقَد بَلِيَ الأَخفافُ إِلّا وَشائِظاًبَقينَ لَها مِثلَ الزُجاجِ المُهَضَّمِ
- وَقَد تَخِذَت رِجلي لَدى جَنبِ غَرزِهانَسيفاً كَأُفحوصِ القَطاةِ المُثَلَّمِ
- إِذا صامَ حِرباءُ العَشِيِّ رَأَيتَهامَناسِمُها بِالجَندَلِ الصُمِّ تَرتَمي
- إِذا اِنبَعَثَت مِن مَبرَكٍ فَنِعالُهارَعابيلُ يُثرينَ التُرابَ مِنَ الدَمِ
- تَقاصَرُ أَضواءُ الضُحى لِنَجائِهاإِذا أَنجَدَت بِالراكِبِ المُتَعَمِّمِ
- فَما فَتِئَت تَرمي بِرَحلي أَمامَهُوَأَحلاسِهِ مِن مُؤخِرٍ وَمُقَدَّمِ
- إِذا وَضَعَتهُ بِالجُبوبِ رَأَيتَهُكَشاةِ الكِناسِ الأَعفَرِ المُتَجَرثِمِ
- إِلى رَبِّكِ الخَيرِ اِبنِ قُرّانَ فَاِعمَليثُمامَةَ مَأوى كُلِّ مُثرٍ وَمُعدَمِ
- مَتى تَبلُغيهِ تَبلُغي خَيرَ سوقَةٍفَعالاً وَأَعطى مِن تِلادٍ وَمَغنَمِ
- وَأَبقى إِذا دَقَّ المَطِيُّ عَلى الوَجىوَأَنكى لِأَعداءٍ وَأَتقى لِمَأثَمِ
- وَأَوهَبَ لِلكومِ الهِجانِ بِأَسرِهاتُساقُ جَميعاً مِثلَ جَنَّةِ مَلهَمِ
- مَتى تَبلُغيهِ تَعلَمي أَنَّ سَيبَهُعَلى الراكِبِ المُنتابِ غَيرُ مَحَرَّمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.