قصيدة
ألا بان الخليط ولم يزاروا
العنوان هو المطلع.
بشر بن أبي خازم · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- أَلا بانَ الخَليطُ وَلَم يُزارواوَقَلبُكَ في الظَعائِنِ مُستَعارُ
- أُسائِلُ صاحِبي وَلَقَد أَرانيبَصيراً بِالظَعائِنِ حَيثُ صاروا
- تَؤُمُّ بِها الحُداةُ مِياهَ نَخلٍوَفيها عَن أَبانَينِ اِزوِرارُ
- نُحاذِرُ أَن تَبينَ بَنو عُقَيلٍبِجارَتِنا فَقَد حُقَّ الحِذارُ
- فَلَأياً ما قَصَرتُ الطَرفَ عَنهُمبِقانِيَةٍ وَقَد تَلَعَ النَهارُ
- بِلَيلٍ ما أَتَينَ عَلى أُرومِوَشابَةَ عَن شَمائِلِها تِعارُ
- كَأَنَّ ظِباءَ أَسنُمَةٍ عَلَيهاكَوانِسَ قالِصاً عَنها المَغارُ
- يُفَلِّجنَ الشِفاهَ عَنِ اِقحُوانِجَلاهُ غِبَّ سارِيَةٍ قِطارُ
- وَفي الأَظعانِ آنِسَةٌ لَعوبٌتَيَمَّمَ أَهلُها بَلَداً فَساروا
- مِنَ اللائي غُذينَ بِغَيرِ بُؤسٍمَنازِلُها القَصيمَةُ فَالأُوارُ
- غَذاها قارِصٌ يَجري عَلَيهاوَمَحضٌ حينَ تَنبَعِثُ العِشارُ
- نَبيلَةُ مَوضِعِ الحِجلَينِ خَودٌوَفي الكَشَحَينِ وَالبَطنِ اِضطِمارُ
- ثَقالٌ كُلَّما رامَت قِياماًوَفيها حينَ تَندَفِعُ اِنبِهارُ
- فَبِتُّ مُسَهَّداً أَرِقاً كَأَنّيتَمَشَّت في مَفاصِلِيَ العُقارُ
- أُراقِبُ في السَماءِ بَناتِ نَعشٍوَقَد دارَت كَما عُطِفَ الصِوارُ
- وَعانَدَتِ الثُرَيّا بَعدَ هَدءٍمُعانَدَةً لَها العَيّوقُ جارُ
- فَيا لَلناسِ لِلرَجُلِ المُعَنّىبِطولِ الحَبسِ إِذ طالَ الحِصارُ
- فَإِن تَكُنِ العُقَيلِيّاتُ شَطَّتبِهِنَّ وَبِالرَهيناتِ الدِيارُ
- فَقَد كانَت لَنا وَلَهُنَّ حَتّىزَوَتنا الحَربُ أَيّامٌ قِصارُ
- لَيالِيَ لا أُطاوِعُ مَن نَهانيوَيَضفوا فَوقَ كَعبَيَّ الإِزارُ
- فَأَعصي عاذِلي وَأُصيبُ لَهواًوَأوذي في الزِيارَةِ مَن يَغارُ
- وَلَمّا أَن رَأَينا الناسَ صارواأَعادِيَ لَيسَ بَينَهُمُ اِئتِمارُ
- مَضَت سُلّافُنا حَتّى حَلَلنابِأَرضٍ قَد تَحامَتها نِزارُ
- وَشَبَّت طَيِّئُ الجَبَلَينِ حَرباًتَهِرُّ لِشَجوِها مِنها صُحارُ
- يَسُدّونَ الشِعابَ إِذا رَأَوناوَلَيسَ يُعيذُهُم مِنا اِنجِحارُ
- وَحَلَّ الحَيُّ حَيُّ بَني سُبَيعٍقَراضِبَةً وَنَحنُ لَهُ إِطارُ
- وَخَذَّلَ قَومَهُ عَمرُو بنُ عَمرٍوكَجادِعِ أَنفِهِ وَبِهِ اِنتِصارُ
- وَأَصعَدَتِ الرِبابُ فَلَيسَ مِنهابِصاراتٍ وَلا بِالحَبسِ نارُ
- يَسومونَ السِلاحَ بِذاتِ كَهفٍوَما فيها لَهُم سَلَعٌ وَقارُ
- فَحاطونا القَصا وَلَقَد رَأَوناقَريباً حَيثُ يُستَمَعُ السِرارُ
- وَأَنزَلَ خَوفُنا سَعداً بِأَرضٍهُنالِكَ إِذ تُجيرُ وَلا تُجارُ
- وَأَدنى عامِرٍ حَيّاً إِلَيناعُقَيلٌ بِالمِرانَةِ وَالوِبارُ
- وَبُدِّلَتِ الأَباطِحُ مِن نُمَيرٍسَنابِكَ يُستَثارُ بِها الغُبارُ
- وَلَيسَ الحَيُّ حَيُّ بَني كِلابٍبِمُنجيهِم وَإِن هَرَبوا الفِرارُ
- وَقَد ضَمَزَت بِجِرَّتِها سُلَيمٌمَخافَتَنا كَما ضَمَزَ الحِمارُ
- وَأَمّا أَشجَعُ الخُنثى فَوَلَّواتُيوساً بِالشَظِيِّ لَها يُعارُ
- وَلَم نَهلِك لِمُرَّةَ إِذ تَوَلَّوافَساروا سَيرَ هارِبَةٍ فَغاروا
- أَبى لِبَني خُزَيمَةَ أَنَّ فيهِمقَديمَ المَجدِ وَالحَسَبُ النُضارُ
- هُمُ فَضَلوا بِخِلّاتٍ كِرامٍمَعَدّاً حَيثُما حَلّوا وَساروا
- فَمِنهُنَّ الوَفاءُ إِذا عَقَدناوَأَيسارٌ إِذا حُبَّ القُتارُ
- فَأَبلِغ إِن عَرَضتَ بِنا رَسولاًكِنانَةَ قَومَنا في حَيثُ صاروا
- كَفَينا مَن تَغَيَّبَ وَاِستَبَحناسَنامَ الأَرضِ إِذ قَحِطَ القِطارُ
- بِكُلَّ قِيادِ مُسنِفَةٍ عَنودٍأَضَرَّ بِها المَسالِحُ وَالغِوارُ
- مُهارِشَةُ العِنانِ كَأَنَّ فيهاجَرادَةَ هَبوَةٍ فيها اِصفِرارُ
- نَسوفٌ لِلحِزامِ بِمِرفَقَيهايَسُدُّ خَواءَ طُبيَيها الغُبارُ
- تَراها مِن يَبيسِ الماءِ شُهباًمُخالِطَ دِرَّةٍ فيها غِرارُ
- بِكُلِّ قَرارَةٍ مِن حَيثُ جالَترَكِيَّةُ سُنبُكٍ فيها اِنهِيارُ
- وَخِنذيذٍ تَرى الغُرمولَ مِنهُكَطَيِّ الرِقِّ عَلَّقَهُ التِجارُ
- كَأَنَّ حَفيفَ مَنخِرِهِ إِذا ماكَتَمنَ الرَبوَ كيرٌ مُستَعارُ
- وَجَدنا في كِتابِ بَني تَميمٍأَحَقُّ الخَيلِ بِالرَكضِ المُعارُ
- يُضَمَّرُ في الأَصائِلِ فَهوَ نَهدٌأَقَبُّ مُقَلِّصٌ فيهِ اِقوِرارُ
- كَأَنَّ سَراتَهُ وَالخَيلُ شُعثٌغَداةَ وَجيفِها مَسَدٌ مُغارُ
- يَظَلُّ يُعارِضُ الرُكبانَ يَهفوكَأَنَّ بَياضَ غُرَّتِهِ خِمارُ
- وَما يُدريكَ ما فَقري إِلَيهِإِذا ما القَومُ وَلَّوا أَو أَغاروا
- وَلا يُنجي مِنَ الغَمَراتِ إِلّابَراكاءُ القِتالِ أَوِ الفِرارُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.