قصيدة
هجرت أمامة هجراً طويلا
العنوان هو المطلع.
بشامة بن الغدير · قافيتها ا · 38 بيتاً
- هَجَرتَ أُمامَةَ هَجراً طَويلاوَحَمَّلَكَ النَأيُ عِبئاً ثَقيلا
- وَحُمِّلتَ مِنها عَلى نَأيِهاخَيالاً يُوافي وَنَيلا قَليلا
- وَنَظرَةَ ذي شَجَنٍ وامِقٍإِذا ما الرَكائِبُ جاوَزنَ ميلا
- أَتَتنا تُسائِلُ ما بَثُّنافَقُلنا لَها قَد عَزَمنا الرَحيلا
- وَقُلتُ لَها كُنتِ قَد تَعلَميــنَ مُنذُ ثَوى الرَكبُ عَنّا غَفولا
- فَبادَرَتاها بِمُستَعجِلٍمِنَ الدَمعِ يَنضَحُ خَدّاً أَسيلا
- وَما كانَ أَكثَرَ ما نَوَّلَتمِنَ القَولِ إِلّا صِفاحاً وَقيلا
- وَعِذرَتُها أَنَّ كُلَّ اِمرِئٍمُعِدٌّ لَهُ كُلَّ يَومٍ شُكولا
- كَأَنَّ النَوى لَم تَكُن أَصقَبَتوَلَم تَأتِ قَومَ أَديمٍ حُلولا
- فَقَرَّبتُ لِلرَحلِ عَيرانَةًعُذافِرَةً عَنتَريساً ذَمولا
- مُداخَلَةَ الخَلقِ مَضبورَةًإِذا أَخَذَ الحاقِفاتُ المَقيلا
- لَها قِردٌ تامِكٌ نَيُّهُتَزِلُّ الوَلِيَّةُ عَنهُ زَليلا
- تَطَرَّدُ أَطرافَ عامٍ خَصيبٍوَلَم يُشلِ عَبدٌ إِلَيها فَصيلا
- تَوَقَّرُ شازِرَةً طَرفَهاإِذا ما ثَنَيتُ إِلَيها الجَديلا
- بِعَينٍ كَعَينِ مُفيضِ القِداحِإِذا ما أَراغَ يُريدُ الحَويلا
- وَحادِرَةٍ كَنَفَيها المَسيــحُ تَنضِحُ أَوبَرَ شَثّاً غَليلا
- وَصَدرٍ لَها مَهيَعٍ كَالخَليفِتَخالُ بِأَنَّ عَلَيهِ شَليلا
- فَمَرَّت عَلى كُشُبٍ غُدوَةًوَحاذَت بِجَنبِ أَريكٍ أَصيلا
- تَوَطَّأُ أَغلَظَ حِزّانِهِكَوَطءِ القَوِيِّ العَزيزِ الذَليلا
- إِذا أَقبَلَت قُلتَ مَذعورَةٌمِنَ الرُمدِ تَلحَقُ هَيقاً ذَمولا
- وَإِن أَدبَرَت قُلتَ مَشحونَةٌأَطاعَ لَها الريحُ قِلعاً جَفولا
- وَإِن أَعرَضَت رَآء فيها البَصيــرُ ما لا يُكَلِّفُهُ أَن يَفيلا
- يَدا سُرُحاً مائِراً ضَبعُهاتَسومُ وَتَقدُمُ رِجلاً زَجولا
- وَعوجاً تَناطَحنَ تَحتَ المَطاوَتَهدي بِهِنَّ مُشاشاً كُهولا
- تَعُزُّ المَطِيَّ جِماعَ الطَريقِإِذا أَدلَجَ القَومُ لَيلاً طَويلا
- كَأَنَّ يَديها إِذا أَرقَلَتوَقَد جُرنَ ثُمَّ اِهتَدَينَ السَبيلا
- يَدا عائِمٍ خَرَّ في غَمرَةٍقَد ادرَكَهُ المَوتُ إِلّا قَليلا
- وَخُبِّرتُ قَومي وَلَم أَلقَهُمُأَجَدّوا عَلى ذي شُوَيسٍ حُلولا
- فَإِمّا هَلَكتُ وَلَم آتِهِمفَأَبلِغ أَماثِلَ سَهمٍ رَسولا
- بِأَن قَومكُم خُيِّروا خَصلَتَيــنِ كِلتاهُما جَعَلوها عُدولا
- خِزيُ الحَياةِ وَحَربُ الصَديقِوَكُلّاً أَراهُ طَعاماً وَبيلا
- فَإِن لَم يَكُن غَيرُ إِحداهُمافَسيروا إِلى المَوتِ سَيراً جَميلا
- وَلا تَقعُدوا وَبِكُم مُنَّةٌكَفى بِالحَوادِثِ لِلمَرءِ غولا
- وَحُشّوا الحُروبَ إِذا أوقِدَترِماحاً طِوالاً وَخَيلاً فُحولا
- وَمِن نَسجِ داؤُدَ مَوضونَةًتُرى لِلقَواضِبِ فيها صَليلا
- فَإِنكُمُ وَعَطاءُ الرِهانِإِذا جَرَّتِ الحَربُ جُلّاً جَليلا
- كَثَوبِ اِبنِ بَيضٍ وَقاهُم بِهِفَسَدَّ عَلى السالِكينَ السَبيلا
- طعان الكُماةِ وضرب الجيادِوقَولُ الحَواصِنِ دبلا دَبيلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.