قصيدة
عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار
العنوان هو المطلع.
النابغة الذبياني · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- عَوجوا فَحَيّوا لِنُعمٍ دُمنَةَ الدارِماذا تُحَيّونَ مِن نُؤيٍ وَأَحجارِ
- أَقوى وَأَقفَرَ مِن نُعمٍ وَغَيَّرَهُهوجُ الرِياحِ بِهابي التُربِ مَوّارِ
- وَقَفتُ فيها سَراةَ اليَومِ أَسأَلُهاعَن آلِ نُعمٍ أَموناً عَبرَ أَسفارِ
- فَاِستَعجَمَت دارُ نُعمٍ ما تُكَلِّمُناوَالدارُ لَو كَلَّمَتنا ذاتُ أَخبارِ
- فَما وَجَدتُ بِها شَيئاً أَلوذُ بِهِإِلّا الثُمامَ وَإِلّا مَوقِدَ النارِ
- وَقَد أَراني وَنُعماً لاهِيَينِ بِهاوَالدَهرُ وَالعَيشُ لَم يَهمُم بِإِمرارِ
- أَيامَ تُخبِرُني نُعمٌ وَأُخبِرُهاما أَكتُمُ الناسَ مِن حاجي وَأَسراري
- لَولا حَبائِلُ مِن نُعمٍ عَلِقتُ بِهالَأَقصَرَ القَلبُ عَنها أَيَّ إِقصارِ
- فَإِن أَفاقَ لَقَد طالَت عَمايَتُهُوَالمَرءُ يُخلِقُ طَوراً بَعدَ أَطوارِ
- نُبِّئتُ نُعماً عَلى الهِجرانِ عاتِبَةًسَقياً وَرَعياً لِذاكَ العاتِبِ الزاري
- رَأَيتُ نُعماً وَأَصحابي عَلى عَجَلٍوَالعيسُ لِلبَينِ قَد شُدَّت بِأَكوارِ
- فَريعَ قَلبي وَكانَت نَظرَةٌ عَرَضَتحَيناً وَتَوفيقَ أَقدارٍ لِأَقدارِ
- بَيضاءُ كَالشَمسِ وافَت يَومَ أَسعَدِهالَم تُؤذِ أَهلاً وَلَم تُفحِش عَلى جارِ
- تَلوثُ بَعدَ اِفتِضالِ البُردِ مِئزَرَهالَوثاً عَلى مِثلِ دِعصِ الرَملَةِ الهاري
- وَالطيبُ يَزدادُ طيباً أَن يَكونَ بِهافي جيدِ واضِحَةِ الخَدَّينِ مِعطارِ
- تَسقي الضَجيعَ إِذا اِستَسقى بِذي أَشَرٍعَذبِ المَذاقَةِ بَعدَ النَومِ مِخمارِ
- كَأَنَّ مَشمولَةً صِرفاً بِريقَتِهامِن بَعدِ رَقدَتِها أَو شَهدَ مُشتارِ
- أَقولُ وَالنَجمُ قَد مالَت أَواخِرُهُإِلى المَغيبِ تَثَبَّت نَظرَةً حارِ
- أَلَمحَةٌ مِن سَنا بَرقٍ رَأى بَصَريأَم وَجهُ نُعمٍ بَدا لي أَم سَنا نارِ
- بَل وَجهُ نُعمٍ بَدا وَاللَيلُ مُعتَكِرٌفَلاحَ مِن بَينِ أَثوابٍ وَأَستارِ
- إِنَّ الحُمولَ الَّتي راحَت مُهَجِّرَةًيَتبَعنَ كُلَّ سَفيهِ الرَأيِ مِغيارِ
- نَواعِمٌ مِثلُ بَيضاتٍ بِمَحنِيَةٍيَحفِزنَ مِنهُ ظَليماً في نَقاً هارِ
- إِذا تَغَنّى الحَمامُ الوُرقُ هَيَّجَنيوَإِن تَغَرَّبتُ عَنها أُمِّ عَمّارِ
- وَمَهمَهٍ نازِحٍ تَعوي الذِئابُ بِهِنائي المِياهِ عَنِ الوُرّادِ مِقفارِ
- جاوَزتُهُ بِعَلَنداةٍ مُناقِلَةٍوَعرَ الطَريقِ عَلى الإِحزانِ مِضمارِ
- تَجتابُ أَرضاً إِلى أَرضٍ بِذي زَجَلٍماضٍ عَلى الهَولِ هادٍ غَيرِ مِحيارِ
- إِذا الرِكابُ وَنَت عَنها رَكائِبُهاتَشَذَّرَت بِبَعيدِ الفَترِ خَطّارِ
- كَأَنَّما الرَحلُ مِنها فَوقَ ذي جُدَدٍذَبَّ الرِيادِ إِلى الأَشباحِ نَظّارِ
- مُطَرَّدٌ أُفرِدَت عَنهُ حَلائِلُهُمِن وَحشِ وَجرَةَ أَو مِن وَحشِ ذي قارِ
- مُجَرَّسٌ وَحَدٌ جَأبٌ أَطاعَ لَهُنَباتُ غَيثٍ مِنَ الوَسميِّ مِبكارِ
- سَراتُهُ ما خَلا لَبانَهُ لَهِقٌوَفي القَوائِمِ مِثلُ الوَشمِ بِالقارِ
- باتَت لَهُ لَيلَةٌ شَهباءُ تَسفَعُهُبِحاصِبٍ ذاتِ إِشعانٍ وَأَمطارِ
- وَباتَ ضَيفاً لِأَرطاةٍ وَأَلجَأَهُمَعَ الظَلامِ إِلَيها وابِلٌ سارِ
- حَتّى إِذا ما اِنجَلَت ظَلماءُ لَيلَتِهِوَأَسفَرَ الصُبحُ عَنهُ أَيَّ إِسفارِ
- أَهوى لَهُ قانِصٌ يَسعى بِأَكلُبِهِعاري الأَشاجِعِ مِن قُنّاصِ أَنمارِ
- مُحالِفُ الصَيدِ هَبّاشٌ لَهُ لَحمٌما إِن عَلَيهِ ثِيابٌ غَيرُ أَطمارِ
- يَسعى بِغُضفٍ بَراها فَهيَ طاوِيَةٌطولُ اِرتِحالٍ بِها مِنهُ وَتَسيارِ
- حَتّى إِذا الثَورُ بَعدَ النَفرِ أَمكَنَهُأَشلى وَأَرسَلَ غُضفاً كُلَّها ضارِ
- فَكَرَّ مَحمِيَّةً مِن أَن يَفِرَّ كَماكَرَّ المُحامي حِفاظاً خَشيَةَ العارِ
- فَشَكَّ بِالرَوقِ مِنهُ صَدرَ أَوَّلِهاشَكُّ المُشاعِبِ أَعشاراً بِأَعشارِ
- ثُمَّ اِنثَنى بَعدُ لِلثاني فَأَقصَدَهُبِذاتِ ثَغرٍ بَعيدِ القَعرِ نَعّارِ
- وَأَثبَتَ الثالِثَ الباقي بِنافِذَةٍمِن باسِلٍ عالِمٍ بِالطَعنِ كَرّارِ
- وَظَلَّ في سَبعَةٍ مِنها لَحِقنَ بِهِيَكُرُّ بِالرَوقِ فيها كَرَّ إِسوارِ
- حَتّى إِذا ما قَضى مِنها لُبانَتَهُوَعادَ فيها بِإِقبالٍ وَإِدبارِ
- اِنقَضَّ كَالكَوكَبِ الدُرِّيِّ مُنصَلِتاًيَهوي وَيَخلِطُ تَقريباً بِإِحضارِ
- فَذاكَ شِبهُ قَلوصي إِذ أَضَرَّ بِهاطولُ السُرى وَالسُرى مِن بَعدِ أَسفارِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.