قصيدة
أمن آل مية رائح أو مغتد
العنوان هو المطلع.
النابغة الذبياني · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- أَمِن آلِ مَيَّةَ رائِحٌ أَو مُغتَدِعَجلانَ ذا زادٍ وَغَيرَ مُزَوَّدِ
- أَفِدَ التَرَجُّلُ غَيرَ أَنَّ رِكابَنالَمّا تَزُل بِرِحالِنا وَكَأَن قَدِ
- زَعَمَ البَوارِحُ أَنَّ رِحلَتَنا غَداًوَبِذاكَ خَبَّرَنا الغُدافُ الأَسوَدُ
- لا مَرحَباً بِغَدٍ وَلا أَهلاً بِهِإِن كانَ تَفريقُ الأَحِبَّةِ في غَدِ
- حانَ الرَحيلُ وَلَم تُوَدِّع مَهدَداًوَالصُبحُ وَالإِمساءُ مِنها مَوعِدي
- في إِثرِ غانِيَةٍ رَمَتكَ بِسَهمِهافَأَصابَ قَلبَكَ غَيرَ أَن لَم تُقصِدِ
- غَنيَت بِذَلِكَ إِذ هُمُ لَكَ جيرَةٌمِنها بِعَطفِ رِسالَةٍ وَتَوَدُّدِ
- وَلَقَد أَصابَت قَلبَهُ مِن حُبِّهاعَن ظَهرِ مِرنانٍ بِسَهمٍ مُصرَدِ
- نَظَرَت بِمُقلَةِ شادِنٍ مُتَرَبِّبٍأَحوى أَحَمِّ المُقلَتَينِ مُقَلَّدِ
- وَالنَظمُ في سِلكٍ يُزَيَّنُ نَحرَهاذَهَبٌ تَوَقَّدُ كَالشِهابِ الموقَدِ
- صَفراءُ كَالسِيَراءِ أُكمِلَ خَلقُهاكَالغُصنِ في غُلَوائِهِ المُتَأَوِّدِ
- وَالبَطنُ ذو عُكَنٍ لَطيفٌ طَيُّهُوَالإِتبُ تَنفُجُهُ بِثَديٍ مُقعَدِ
- مَحطوطَةُ المَتنَينِ غَيرُ مُفاضَةٍرَيّا الرَوادِفِ بَضَّةُ المُتَجَرَّدِ
- قامَت تَراءى بَينَ سَجفَي كِلَّةٍكَالشَمسِ يَومَ طُلوعِها بِالأَسعُدِ
- أَو دُرَّةٍ صَدَفِيَّةٍ غَوّاصُهابَهِجٌ مَتى يَرَها يُهِلَّ وَيَسجُدِ
- أَو دُميَةٍ مِن مَرمَرٍ مَرفوعَةٍبُنِيَت بِآجُرٍّ تُشادُ وَقَرمَدِ
- سَقَطَ النَصيفُ وَلَم تُرِد إِسقاطَهُفَتَناوَلَتهُ وَاِتَّقَتنا بِاليَدِ
- بِمُخَضَّبٍ رَخصٍ كَأَنَّ بَنانَهُعَنَمٌ يَكادُ مِنَ اللَطافَةِ يُعقَدِ
- نَظَرَت إِلَيكَ بِحاجَةٍ لَم تَقضِهانَظَرَ السَقيمِ إِلى وُجوهِ العُوَّدِ
- تَجلو بِقادِمَتَي حَمامَةِ أَيكَةٍبَرَداً أُسِفَّ لِثاتُهُ بِالإِثمِدِ
- كَالأُقحُوانِ غَداةَ غِبَّ سَمائِهِجَفَّت أَعاليهِ وَأَسفَلُهُ نَدي
- زَعَمَ الهُمامُ بِأَنَّ فاها بارِدٌعَذبٌ مُقَبَّلُهُ شَهِيُّ المَورِدِ
- زَعَمَ الهُمامُ وَلَم أَذُقهُ أَنَّهُعَذبٌ إِذا ما ذُقتَهُ قُلتَ اِزدُدِ
- زَعَمَ الهُمامُ وَلَم أَذُقهُ أَنَّهُيُشفى بِرَيّا ريقِها العَطِشُ الصَدي
- أَخَذَ العَذارى عِقدَها فَنَظَمنَهُمِن لُؤلُؤٍ مُتَتابِعٍ مُتَسَرِّدِ
- لَو أَنَّها عَرَضَت لِأَشمَطَ راهِبٍعَبَدَ الإِلَهِ صَرورَةٍ مُتَعَبِّدِ
- لَرَنا لِبَهجَتِها وَحُسنِ حَديثِهاوَلَخالَهُ رُشداً وَإِن لَم يَرشُدِ
- بِتَكَلُّمٍ لَو تَستَطيعُ سَماعَهُلَدَنَت لَهُ أَروى الهِضابِ الصُخَّدِ
- وَبِفاحِمٍ رَجلٍ أَثيثٍ نَبتُهُكَالكَرمِ مالَ عَلى الدِعامِ المُسنَدِ
- فَإِذا لَمَستَ لَمَستَ أَجثَمَ جاثِماًمُتَحَيِّزاً بِمَكانِهِ مِلءَ اليَدِ
- وَإِذا طَعَنتَ طَعَنتَ في مُشَهدِفٍرابي المَجَسَّةِ بِالعَبيرِ مُقَرمَدِ
- وَإِذا نَزَعتَ نَزَعتَ عَن مُستَحصِفٍنَزعَ الحَزَوَّرِ بِالرَشاءِ المُحصَدِ
- وَإِذا يَعَضُّ تَشُدُّهُ أَعضائُهُعَضَّ الكَبيرِ مِنَ الرِجالِ الأَدرَدِ
- وَيَكادُ يَنزِعُ جِلدَ مَن يُصلى بِهِبِلَوافِحٍ مِثلِ السَعيرِ الموقَدِ
- لا وارِدٌ مِنها يَحورُ لِمَصدَرٍعَنها وَلا صَدِرٌ يَحورُ لِمَورِدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.