قصيدة
كليني لهم يا أميمة ناصب
العنوان هو المطلع.
النابغة الذبياني · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- كِليني لِهَمٍّ يا أُمَيمَةَ ناصِبِوَلَيلٍ أُقاسيهِ بَطيءِ الكَواكِبِ
- تَطاوَلَ حَتّى قُلتُ لَيسَ بِمُنقَضٍوَلَيسَ الَّذي يَرعى النُجومَ بِآئِبِ
- وَصَدرٍ أَراحَ اللَيلُ عازِبُ هَمِّهِتَضاعَفَ فيهِ الحُزنُ مِن كُلِّ جانِبِ
- عَلَيَّ لِعَمروٍ نِعمَةٌ بَعدَ نِعمَةٍلِوالِدِهِ لَيسَت بِذاتِ عَقارِبِ
- حَلَفتُ يَميناً غَيرَ ذي مَثنَوِيَّةٍوَلا عِلمَ إِلّا حُسنُ ظَنٍّ بِصاحِبِ
- لَئِن كانَ لِلقَبرَينِ قَبرٍ بِجِلَّقٍوَقَبرٍ بِصَيداءَ الَّذي عِندَ حارِبِ
- وَلِلحارِثِ الجَفنِيَّ سَيِّدِ قَومِهِلَيَلتَمِسَن بِالجَيشِ دارَ المُحارِبِ
- وَثِقتُ لَهُ بِالنَصرِ إِذ قيلَ قَد غَزَتكَتائِبُ مِن غَسّانَ غَيرُ أَشائِبِ
- بَنو عَمِّهِ دُنيا وَعَمروُ بنُ عامِرٍأولَئِكَ قَومٌ بَأسُهُم غَيرُ كاذِبِ
- إِذا ماغَزوا بِالجَيشِ حَلَّقَ فَوقَهُمعَصائِبُ طَيرٍ تَهتَدي بِعَصائِبِ
- يُصاحِبنَهُم حَتّى يُغِرنَ مُغارَهُممِنَ الضارِياتِ بِالدِماءِ الدَوارِبِ
- تَراهُنَّ خَلفَ القَومِ خُزراً عُيونُهاجُلوسَ الشُيوخِ في ثِيابِ المَرانِبِ
- جَوانِحَ قَد أَيقَنَّ أَنَّ قَبيلَهُإِذا ما اِلتَقى الجَمعانِ أَوَّلُ غالِبِ
- لَهُنَّ عَلَيهِم عادَةٌ قَد عَرَفنَهاإِذا عُرِّضَ الخَطِّيُّ فَوقَ الكَواثِبِ
- عَلى عارِفاتٍ لِلطِعانِ عَوابِسٍبِهِنَّ كُلومٌ بَينَ دامٍ وَجالِبِ
- إِذا اِستُنزِلوا عَنهُنَّ لِلطَعنِ أَرقَلواإِلى المَوتِ إِرقالَ الجِمالِ المَصاعِبِ
- فَهُم يَتَساقَونَ المَنيَّةَ بَينَهُمبِأَيديهِمُ بيضٌ رِقاقُ المَضارِبِ
- يَطيرُ فُضاضاً بَينَها كُلُّ قَونَسٍوَيَتبَعَها مِنهُم فَراشُ الحَواجِبِ
- وَلا عَيبَ فيهِم غَيرَ أَنَّ سُيوفَهُمبِهِنَّ فُلولٌ مِن قِراعِ الكَتائِبِ
- تُوُرَّثنَ مِن أَزمانِ يَومِ حَليمَةٍإِلى اليَومِ قَد جُرِّبنَ كُلَّ التَجارِبِ
- تَقُدَّ السَلوقِيَّ المُضاعَفَ نَسجُهُوَتوقِدُ بِالصُفّاحِ نارَ الحُباحِبِ
- بِضَربٍ يُزيلُ الهامَ عَن سَكِناتِهِوَطَعنٍ كَإيزاغِ المَخاضِ الضَوارِبِ
- لَهُم شيمَةٌ لَم يُعطِها اللَهُ غَيرَهُممِنَ الجودِ وَالأَحلامُ غَيرُ عَوازِبِ
- مَحَلَّتُهُم ذاتُ الإِلَهِ وَدينُهُمقَويمٌ فَما يَرجونَ غَيرَ العَواقِبِ
- رِقاقُ النِعالِ طَيِّبٌ حُجُزاتُهُميُحَيّونَ بِالريحانِ يَومَ السَباسِبِ
- تُحَيّهِمُ بَيضُ الوَلائِدِ بَينَهُموَأَكسِيَةُ الإِضريجِ فَوقَ المَشاجِبِ
- يَصونونَ أَجساداً قَديماً نَعيمُهابِخالِصَةِ الأَردانِ خُضرِ المَناكِبِ
- وَلا يَحسَبونَ الخَيرَ لا شَرَّ بَعدَهُوَلا يَحسِبونَ الشَرَّ ضَربَةَ لازِبِ
- حَبَوتُ بِها غَسّانَ إِذ كُنتُ لاحِقاًبِقَومي وَإِذ أَعيَت عَلَيَّ مَذاهِبي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.