قصيدة

ألم تر أن جيرتنا استقلوا

العنوان هو المطلع.

المفضل النكري · قافيتها ق · 39 بيتاً

  1. أَلَم تَرَ أَنَّ جيرَتَنا اِستَقَلّوافَنِيَّتُنا وَنَيَّتُهُم فَريقُ
  2. فَدَمعي لُؤلُؤٌ سَلِسٌ عُراهُيَخِرُّ عَلى المَهاوي ما يَليقُ
  3. عَدَت ما رُمتَ إِذ شَحَطَت سُلَيمىوَأَنتَ لِذِكرِها طَرِبٌ مَشوقُ
  4. فَوَدِّعها وَإِن كانَت أَناةًمُبَتَّلَةً لَها خَلقٌ أَنيَقُ
  5. تُلَهّي المَرءَ بِالحُدثانِ لَهواًوَتَحدِجُهُ كَما حُدِجَ المُطيقُ
  6. فَإِنَّكَ لَو رَأَيتَ غَداةَ جِئنابِبطنِ أُثالَ ضاحِيَةً نَسوقُ
  7. فِداءٌ خالَتي لِبَني حُيَيٍّخُصوصاً يَومَ كُسُّ القَومِ روقُ
  8. هُمُ صَبَروا وَصَبرُهُم تَليدٌعَلى العَزّاءِ إِذ بَلَغَ المَضيقُ
  9. وَهُم دَفَعوا المَنِيَّةَ فَاِستَقَلَّتدِراكاً بَعدَ ما كادَت تَحيقُ
  10. تَلاقَينا بِغَيبَةِ ذي طُرَيفٍوَبَعضُهُم عَلى بَعضٍ حَنيقُ
  11. فَجاؤوا عارِضاً بَرِداً وَجِئناكَسَيلِ العِرضِ ضاقَ بِهِ الطَريقُ
  12. مَشَينا شَطرَهُم وَمَشَوا إِلَيناوَقُلنا اليَومَ ما تُقضى الحُقوقُ
  13. رَمَينا في وُجوهِهِمُ بِرِشقٍتَغَصُّ بِهِ الحَناجِرُ وَالحُلوقُ
  14. كَأَنَّ النَبلَ بَينَهُم جَرادٌتُكَفّيهِ شَآمِيَةٌ خَريقُ
  15. وَبَسلٌ أَن تَرى فيهِم كَمِيّاًكَبا لِيَدَيهِ إِلّا فيهِ فوقُ
  16. يُهَزهِزُ صَعدَةً جَرداءَ فيهاسِنانُ المَوتِ أَو قَرنٌ مَحيقُ
  17. وَجَدنا السِدرَ خَوّاراً ضَعيفاًوَكانَ النَبعُ مَنبِتُهُ وَثيقُ
  18. لَقينا الجَهمَ ثَعلَبَةَ بنَ سَيرٍأَضَرَّ بِمَن يُجَمِّعُ أَو يَسوقُ
  19. لَدى الأَعلامِ مِن تَلَعاتِ طِفلٍوِمِنهُم مَن أَضَجَّ بِهِ الفُروقُ
  20. فَحَوَّطَ عَن بَني عَمرُو بنَ عَوفٍوَأَفناءُ العُمورِ بِها شَفيقُ
  21. فَأَلقَينا الرِماحَ وَكانَ ضَرباًمَقيلَ الهامِ كُلٌّ ما يَذوقُ
  22. وَجاوَزنا المَنونَ بِغَيرِ نِكسٍوَخاظي الجِلزِ ثَعلَبُهُ دَميقُ
  23. كَأَنَّ هَزيزَنا يَومَ التَقَيناهَزيزُ أَباءَةٍ فيها حَريقُ
  24. بِكُلِّ قَرارَةٍ وَبِكُلِّ ريعٍبَنانُ فَتىً وَجُمجُمَةٌ فَليقُ
  25. وَكَم مِن سَيِّدِ مِنّا وِمِنهُمبِذي الطَرفاءِ مَنطِقُهُ شَهيقُ
  26. بِكُلِّ مَجالَةٍ غادَرتُ خِرقاًمِنَ الفِتيانِ مَبسِمُهُ رَقيقُ
  27. فَأَشبَعنا السِباعَ وَأَشبَعوهافَراحَت كُلُّها تَئِقٌ يَفوقُ
  28. تَرَكنا العُرجَ عاكِفَةً عَلَيهِموَللِغِربانِ مِن شِبَعٍ نَغيقُ
  29. فَأَبكَينا نِساءَهُم وَأَبكوانِساءً ما يَسوغُ لَهُنَّ ريقُ
  30. يُجاوِبنَ النِياحَ بِكُلِّ فَجرٍفَقَد صَحِلَت مِنَ النَوحِ الحُلوقُ
  31. قَتَلنا الحارِثَ الوَضّاحَ مِنهُمفَخَرَّ كَأَنَّ لِمَّتَهُ العُذوقُ
  32. أَصابَتهُ رِماحُ بَني حِيَيٍّفَخَرَّ كَأَنَّهُ سَيفٌ دَلوقُ
  33. وَقَد قَتلوا بِهِ مِنّا غُلاماًكَريماً لَم تُؤَشِّبهُ العُروقُ
  34. وَسائِلَةٍ بِثَعلَبَةَ بنِ سَيرٍوَقَد أَودَت بِثَعلَبَةَ العَلوقُ
  35. وَأَفلَتَنا اِبنُ قُرّانٍ جَريضاًتَمُرُّ بِهِ مُساعِفَةٌ حَروقُ
  36. تَشُقُّ الأَرضَ شائِلَةَ الذُنابىوَهاديها كَأَن جِذعٌ سَحوقُ
  37. فَلَمّا اِستَيقَنوا بِالصَبرِ مِنّاتُذُكِّرَتِ العَشائِرُ وَالحَزيقُ
  38. فَأَبقَينا وَلَو تَرَكنالُجَيماً لا تَقودُ وَلا تَسوقُ
  39. وَأَنعَمنا وَأَبأَسنا عَلَيهِملَنا في كُلِّ أَبياتٍ طَليقُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.