قصيدة
أصرمت حبل الوصل من فتر
العنوان هو المطلع.
المسيب بن علس · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- أَصَرَمتَ حَبلَ الوَصلِ مِن فِترِوَهَجَرتَها وَلَجَجتَ في الهَجرِ
- وَسَمِعتَ حَلفَتَها الَّتي حَلَفَتإِن كانَ سَمعُكَ غَيرَ ذي وَقرِ
- نَظَرَت إِلَيكَ بِعَينِ جازِئَةٍفي ظِلِّ بارِدَةٍ مِنَ السِدرِ
- كَجُمانَةِ البَحرِيِّ جاءَ بِهاغَوّاصُها مِن لُجَّةِ البَحرِ
- صُلبُ الفُؤادِ رَئيسَ أَربَعَةٍمُتَخالِفي الأَلوانِ وَالنَجرِ
- فَتَنازَعوا حَتّى إِذا اِجتَمَعواأَلقَوا إِلَيهِ مَقالِدَ الأَمرِ
- وَغَلَت بِهِم سَجحاءُ جارِيَةٌتَهوي بِهِم في لَجَّةِ البَحرِ
- حَتّى إِذا ما ساءَ ظَنُّهُمُوَمَضى بِهِم شَهرٌ إِلى شَهرِ
- أَلقى مَراسِيَهُ بِتَهلُكَةٍثَبَتَت مَراسيها فَما تَجري
- فَاِنصَبَّ أَسقَفُ رَأسُهُ لَبِدٌنُزِعَت رَباعيتاهُ لِلصَبرِ
- أَشفى يَمُجُّ الزَيتَ مُلتَمِسٌظَمآنُ مُلتَهِبٌ مِنَ الفَقرِ
- قَتَلَت أَباهُ فَقالَ أَتبَعُهُأَو أَستَفيدُ رَغيبَةَ الدَهرِ
- نَصَفَ النَهارُ الماءُ غامِرُهُوَرَفيقُهُ بِالغَيبِ لا يَدري
- فَأَصابَ مُنيَتَهُ فَجاءَ بِهاصَدَفِيَّةً كَمُضيئَةِ الجَمرِ
- يُعطى بِها ثَمَناً وَيَمنَعُهاوَيَقولُ صاحِبُهُ أَلا تَشري
- وَتَرى الصَراري يَسجُدونَ لَهاوَيَضُمُّها بِيَدَيهِ لِلنَحرِ
- فَتِلكَ شِبهُ المالِكِيَّةِ إِذطَلَعَت بِبَهجَتِها مِنَ الخِدرِ
- وَكَأَنَّ طَعمَ الزَنجَبيلِ بِهِإِذ ذُقتَهُ وَسُلافَةَ الخَمرِ
- شِركاً بِماءِ الذَوبِ يَجمَعُهُفي طَودِ أَيمَنَ في قُرى قَسرِ
- بَكَرَت تَعَرَّضُ في مَراتِعِهافَوقَ الهِضابِ بِمَعقِلِ الوَبرِ
- سودُ الرُؤوسِ لِصَوتِها زَجَلٌمَحفوفَةٌ بِمَسارِبٍ خُضرِ
- وَيَظَلُّ يَجري في جَواشِنِهاحَتّى تَرَوَّحَ مَقصِرَ العَصرِ
- وَغَدَت لِمَسرَحِها وَخالَفَهامُتَسَربِلٌ أَدَماً عَلى الصَدرِ
- يَمشي بِمِحجَنِهِ وَقِربَتُهُمُتَلَطِّفاً كَتَلَطُّفِ الوَبرِ
- فَهَراقَ في طَرَفِ العَسيبِ إِلىمُتَقَبِّلٍ لِنَواطِفٍ صُفرِ
- حَتّى تَحَدَّرَ مِن عَوازِبِهِأُصُلاً بِسَبعِ ضَوائِنٍ وُفرِ
- فَأَصابَ ما حَذَرَت وَلَو عَلِمَتحَدَبَت عَلَيهِ بِضَيِّقٍ وَعرِ
- وَجَناهُ مِن أُفُقٍ فَأَورَدَهُسَهلُ العِراقِ وَكانَ بِالحَضرِ
- وَإِلَيكَ أَعمَلتُ المَطِيَّةَ مِنسَهلِ العِراقِ وَأَنتَ بِالقَهرِ
- قَيساً فَإِنَّ اللَهَ فَضَّلَهُبِمَناقِبٍ مَعروفَةٍ عَشرِ
- أَنتَ الرَئيسُ إِذا هُمُ نَزَلواوَتَواجَهوا كَالأُسدِ وَالنُمرِ
- أَو فارِسُ اليَحمومِ يَتبَعُهُمكَالطَلقِ يَتبَعُ لَيلَةَ البَدرِ
- لَو كُنتَ مِن شَيءٍ سِوى بَشَرٍكُنتَ المُنَوِّرَ لَيلَةَ البَدرِ
- وَلَأَنتَ أَجوَدُ بِالعَطاءِ مِنَ الــرَيّانِ لَمّا جادَ بِالقَطرِ
- وَلَأَنتَ أَشجَعُ مِن أُسامَةَ إِذيَقَعُ الصُراخُ وَلُجَّ في الذُعرِ
- وَلَأَنتَ أَبيَتُ حينَ تَنطِقُ مِنلُقمانَ لَمّا عَيَّ بِالأَمرِ
- وَلَأَنتَ أَوصَلُ مَن سَمِعتُ بِهِلِشَوابِكِ الأَرحامِ وَالصِهرِ
- وَلَأَنتَ أَحيا مِن مُخَبَّأَةٍعَذراءَ تَقطُنُ جانِبَ الكِسرِ
- وَلَهُ جِفانٌ يَدلُجونَ بِهالِلمُعتَفينَ وَلِلَّذي يَسرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.